Site Loader

تخلت شركة جوجل عن خطط لتطوير منتج الحوسبة السحابية المصمم للسوق الصينية وإطلاقه، من بين دول أخرى مثيرة للجدل السياسي، ووفقًا لتقرير من وكالة بلومبرج، فإن ذلك يرجع ذلك جزئيًا إلى تصاعد التوترات الجيوسياسية والوباء.

وتمثل هذه الخطوة ثاني مبادرة داخل جوجل لتطوير منتج للسوق الصينية، بعد ظهور منتج بحث صيني خاضع للرقابة يحمل الاسم الرمزي (Dragonfly) في التقارير الإعلامية في عام 2018، وتسبب بعاصفة من الجدل حتى أغلقته جوجل في شهر ديسمبر من ذلك العام.

ويُشار إلى هذا المشروع الجديد داخليًا باسم “المنطقة المعزولة” Isolated Region، وكان يستهدف البلدان العازمة على السيطرة على تدفق البيانات داخل حدودها.

وكان الهدف هو فصل هذا المنتج عن أنظمة الحوسبة السحابية المركزية من جوجل والبنية التحتية للشبكة، وذلك للسماح للحكومات أو الشركات الخارجية بالإشراف على البيانات التي تمر عبره دون تعريض خصوصية عملاء جوجل التجاريين الآخرين والمستخدمين الأفراد في البلدان الأخرى للخطر.

ومن غير الواضح إذا كان المنتج معادلًا لمنتج (G Suite) أو مجموعة أخرى من الاستضافة السحابية والتخزين.

وبدأت الشائعات حول المشروع لأول مرة في عام 2018، عندما قالت وكالة بلومبرج إن المبادرة بدأت لأول مرة وسط محادثات في جوجل حول كيفية تقديم خدمات الحوسبة السحابية في دول، مثل الصين، التي غالبًا ما تتطلب كيانًا تسيطر عليه الحكومة للعمل كشريك تجاري.

وقررت جوجل في شهر يناير 2019 التوقف بشكل مؤقت عن إصدار المنتج المخصص للسوق الصينية، وتقول بلومبرج إن الأسباب ترجع إلى التوترات بين الولايات المتحدة والصين بشأن الحرب التجارية للرئيس ترامب ومخاوف الخصوصية الحالية المتعلقة بالقيام بأعمال تجارية مع الحكومة الصينية.

ونقلت عملاقة البحث بعد ذلك المشروع للتركيز على بلدان أخرى في أفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط، لكنها ألغت في شهر مايو من هذا العام المشروع بالكامل، ويرجع ذلك جزئيًا إلى تدهور العلاقات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة والدول الأخرى نتيجة للوباء، إلى جانب اعتبارات أخرى.

ووصفت جوجل قرارها بإغلاق مشروع “المنطقة المعزولة” Isolated Region على أنه نتيجةً للمحادثات مع أصحاب المصلحة الحكوميين في أوروبا وأماكن أخرى، وتدحض الشركة فكرة أنه كان بسبب مخاوف جيوسياسية أو فيروس كورونا.

ولم يقتصر المشروع على خدمة البلدان التي تفرض رقابة على الإنترنت أو تمارس سيطرة على تدفق المعلومات، حيث أفادت وكالة بلومبرج أن المشروع تم تصميمه أيضًا لخدمة دول الاتحاد الأوروبي، مما يسمح لجوجل بتشغيل المنتج السحابي داخل إحدى تلك الدول من خلال منح الإشراف على تدفق البيانات إلى السلطات الحكومية.

وكان الهدف من المشروع أيضًا المساعدة في الالتفاف على القوانين الأمريكية، مثل القانون الصادر في عام 2018 الذي يجعل من الصعب على شركات، مثل جوجل، رفض طلبات البيانات الحكومية عند تخزين البيانات في الخارج.

المصدر : https://aitnews.com