اعتقال شخصين بعد انتقادهما للحكام على تويتر ويوتيوب

(بيروت) – قالت هيومن رايتس ووتش اليوم إنه ينبغي للحكومة الكويتية أن تفرج فورا عن اثنين من الرجال الكويتيين اللذين اعتقلا بسبب انتقادهما على الإنترنت لحكام البحرين والمملكة العربية السعودية والكويت.

اعتقلت سلطات أمن الدولة ناصر أبل في 7 يونيو/حزيران 2011، واستجوبته بتهمة تهديد أمن الدولة بناء على رسائل تويتر، ولورانس الرشيدي في وقت لاحق في يونيو/حزيران استنادا إلى مقطع فيديو على موقع يوتيوب ينتقد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمير البلاد. وكلاهما محتجز بدون إمكانية الإفراج عنهما بكفالة. وقالت هيومن رايتس ووتش إنه ينبغي للسلطات الكويتية أن تحقق فورا في المزاعم التي تقول إن أبل تعرض لسوء المعاملة في الاحتجاز.

قال جو ستورك، نائب مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: “لقد تم احتجاز ناصر أبل لأكثر من شهر على أساس رسائل وعبارات قليلة على موقع تويتر والتي تعتبر بوضوح مما تحميه حرية التعبير. يبدو أن اعتقاله محاولة غير قانونية لمعاقبته وتخويف الآخرين الذين قد يتجرأون على انتقاد ملوك الخليج الآخرين”.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن السلطات الأمنية أوقفت الرشيدي بعد أن نشر مقطع فيديو على موقع يوتيوب، يدعو فيه أمير الكويت إلى التنحي، ويتهمه بانتهاك حقوق الكويتيين، ويتوقع أن يتم إبعاده من السلطة بناء على أحداث مصر وتونس وليبيا واليمن.

تلقى أبل استدعاء للحضور إلى قسم التحقيقات الجنائية في الكويت يوم 7 يونيو/حزيران. وحققت السلطات معه لمدة يوم واحد، ثم نقلوه إلى سجن أمن الدولة. وقال محاميه، خالد الشطي، إن السلطات اعتقلت أبل في ارتباط بسلسلة من التعليقات على صفحته، على موقع تويتر، انتقد فيها بحدة وسخر من الأسر الحاكمة في البحرين والمملكة العربية السعودية بسبب شن هجمات على احتجاجات المناهضين للحكومة في البحرين.
وقال الشطي لـ هيومن رايتس ووتش إن السلطات ضربت أبل وعرضوه للحرمان من النوم، حينما كان في إدارة التحقيقات الجنائية، ثم احتجزوه في الحبس الانفرادي لمدة أسبوعين. وقال الشطي إن السلطات حرمت موكله من الحصول على استشارة قانونية خلال عدة جلسات للاستجواب في مكتب النائب العام، ومنعوه من الزيارات العائلية، وأهانوه بشكل متكرر لكونه شيعيا.

وقال المحامي إن أبل نفى كتابة بعض الرسائل الأكثر تهييجاً على موقع تويتر والتي اتهم بكتابتها بنفسه، وقال إن هناك من قاموا بالقرصنة على صفحته ونشروا تلك الرسائل.

وراجعت هيومن رايتس ووتش التعليقات على حساب أبل، والتي تُعرب عن تأييد للمتظاهرين المناهضين للحكومة في البحرين وانتقادات حادة للحكومتين البحرينية والسعودية، والأفكار إسلامية المحافظة للغاية. واستخدم تبعض الرسائل لغة مهينة لأسرة آل خليفة الحاكمة في البحرين، ولكن لم يعبر أي منها عن أي دعم للعنف.

وقال مصدر مقرب من أبل لـ هيومن رايتس ووتش إنه، وقبل إلقاء القبض عليه، حذرته فصائل كويتية موالية للحكومة من نشر رسائل مناهضة للحكومة على حسابه على موقع تويتر، قائلين بأنه سيتعرض للملاحقة الجنائية. وذكرت جريدة السياسة الكويتية أن الشيخ عبد الله محمد بن أحمد آل خليفة الفاتح، وهو عضو في عائلة آل خليفة الحاكمة في البحرين، يُخطط لرفع دعوى بالتشهير ضد أبل باسم العائلة المالكة.

وسجنت الكويت، المدون محمد جاسم، في مايو/أيار ويونيو/حزيران 2010، بعد أن انتقد رئيس الوزراء الكويتي. واستأنف الجاسم التهم الموجهة إليه، وتمت تبرئته لاحقا.

وبوصفها طرفا في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، فإن الكويت ملزمة بالمادة 19 (2) من هذا العهد، والتي تنص على أن: ” لكل إنسان حق في حرية التعبير. ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى آخرين دونما اعتبار للحدود، سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب فني أو بأية وسيلة أخرى يختارها”. وتحمي المادة 36 من الدستور الكويتي حرية التعبير والرأي، والتي تنص على أن: “حرية الرأي والبحث العلمي مكفولة، ولكل إنسان حق التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو غيرهما وذلك وفقا للشروط والأوضاع التي يبينها القانون”.

وقال جو ستورك: “لقد غرق الكويت إلى مستوى منخفض جديد مع اعتقال الناس لمجرد نشرهم لانتقادات للحكومات على شبكة الانترنت”. وأضاف: “يجب على الحكومة أن ترفض بحزم الملاحقة الجنائية لمجرد الكلام، وأن تكف عن توسيع القمع إلى عالم المواقع الاجتماعية الإلكترونية”.

anhri.net

ضع رأيك هنا