قالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان اليوم إن مباحث أمن الدولة تُصرّ على انتهاك الحق في الخصوصية، وتحرص على التجسس على  مستخدمي شبكة الانترنت في مصر، بحثًا عن من يمارسون حقهم في التعبير عن آرائهم السياسية بشكل سلمي على الشبكة،

وبعد أن كان ضباط أمن الدولة يجبرون أصحاب مقاهي الانترنت على تسجيل أسماء وأرقام هويات من يرتادون هذه المقاهي، اصبحوا يطلبون منهم مراقبة ومعرفة المواقع التي يتصفحها رواد هذه المقاهي، والإبلاغ عن أي متصفح للمواقع “السياسية”.

وأضافت الشبكة العربية “بالأمس داهمت أجهزة الأمن مقهى إنترنت جديد في حي العجوزة، وطلبوا دفاتر تسجيل الزوار من بداية إنشاء المكان في 16 يناير 2009، رغم أن أصحابه قاموا بتأجيره في 25 مايو وافتتحوه في 5 يونيو. ولما أخبرهم المسئول عن المقهى بعدم وجود الدفاتر؛ أخذوا منه بطاقة الهوية وترخيص المقهى، وصادروا أجهزة تشغيل خدمة الإنترنت، واصطحبوه لمديرية أمن الجيزة، وأجبروه على التوقيع على محضر مزاولة نشاط بدون ترخيص”.

وقام عدد من المحامين في الشبكة العربية بحضور التحقيق مع مسئول المقهى. وأصدرت النيابة قرارها بإخلاء سبيله دون أي كفالة. ولما قدّم المحامين طلبًا باستلام الأحراز “أجهزة تشغيل الإنترنت”؛ قررت النيابة بقاءها في مخزن الأحراز بالقسم وذلك على ذمة القضية.

وحين استلام صاحب المقهى للترخيص والمسئول عنه لبطاقة هويته من مباحث أمن الدولة؛ قام الضابط بالتنبيه عليهما بتسجيل أسماء وعناوين ورقم بطاقة كل زائر للمقهى، ومراقبة أي شخص يتصفح مواقع إرهابية أو سياسية، والإبلاغ عنه فورًا. وأعطاهما الضابط رقم هاتفه الشخصي للتبليغ فورًا عن أي شخص يقوم بهذا الفعل. وهددهما بإغلاق المقهى و(تشميعه)، في حال مرور شهر كامل دون قيامهما بالتبليغ عن أي شخص، حيث قال لهما الضابط “استحالة محدش يدخل عندكم في خلال شهر على مواقع إرهابية أو سياسية”!

والشبكة العربية إذ تُعبّر عن استنكارها البالغ لممارسات مباحث أمن الدولة من مراقبة وعقاب أي مواطن يسعى للتعبير عن آرائه السياسية بشكل سلمي، وإذ تدين تهديد هذه الجهة الأمنية لأصحاب مقاهي الإنترنت وإجبارهم على التجسس على رواد هذه المقاهي؛ فإن الشبكة تطالب وزير الداخلية بإصدار أوامره لرجال الوزارة بالتوقف عن هذه الممارسات التي ينتهكون فيها الحق في الخصوصية والحق في التعبير، بالمخالفة للقانون المصري، وللمواثيق الدولية لحقوق الإنسان. وأيضًا يجب عليهم التوقف عن إجبار أصحاب مقاهي الإنترنت على تسجيل أسماء وأرقام هويات الزوار. كما تطالب الشبكة بالتوقف عن اعتبار تصفح المواقع الإليكترونية السياسية والتفاعل معها جريمة تستحق العقاب.

التصنيفات: مقاهي الإنترنت

ضع رأيك هنا