حجب-موقع-عمان-نتالقاهرة في 28 أغسطس 2013

أدانت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان, اليوم, استمرار استهداف السلطات الأردنية للمواقع الإلكترونية الإخبارية الأردنية وإغلاقها, بزعم تطبيق قانون المطبوعات والنشر الصادر في عام 2012 والذي يقوض حرية الصحافة الإلكترونية وحرية التعبير علي شبكة الإنترنت.

وكانت السلطات الأردنية قد أقدمت مساء يوم الإثنين الموافق السادس والعشرين من أغسطس 2013 بحجب الموقع الإلكتروني الإخباري “عمان نت” _الذي كان يقوم بتغطية شاملة للانتخابات البلدية الأردنية_ للمرة الرابعة علي التوالي, حيث حجبت السلطات الامتداد الرابع للموقع “ammannet.ws, قبل أن تقوم إدارة الموقع بإنشاء امتداد جديد للموقع هو amman-net.net“”.

ومنذ يونيو 2013 حجبت السلطات ثلاثة امتدادات للموقع هي “ammannet.net” ,ammannet.org“”, “” ammannet.co, وأخيرًا حجب الامتداد الرابع وهو ammannet.ws“.

ويذكر أن السلطات الأردنية قد قامت منذ شهر يونيو 2013 بإغلاق مئات المواقع الإلكترونية الإخبارية الأردنية بزعمها تطبيقها لمواد قانون المطبوعات والنشر المعدل الصادر في عام 2012, وكان من أبرز المواقع التي تم حجبها “كل الأردن” و”عمان نت” و”جو24″ و”سرايا”, فضلًا عن حجب مدونة “حبر” والذي كان مرشحًا لنيل جائزة أفضل مدونة عربية قبل فترة وجيزة من حجبه خلال يوليو 2013, الأمر الذي دفع عدد من أصحاب المواقع الإلكترونية كان من بينهم موقع عمان نت في نهاية يوليو 2013 لرفع دعوى قضائية في محكمة العدل العليا تطالب فيها بإلغاء قرار مدير المطبوعات والنشر بحجبها استناداً إلى قانون المطبوعات والنشر, حيث نصت الدعوى علي عدم دستورية نص المادة 49 من قانون المطبوعات والنشر رقم 8 لسنة 1998 وتعديلاته.

وكان مدير دائرة المطبوعات والنشر الأردنية فايز الشوابكة قد هدد خلال شهر إبريل في محاضرة ألقاها بجامعة البترا تحت عنوان (المواقع الإلكترونية ومعدل المطبوعات والنشر) بحجب المواقع الإلكترونية غير المرخصة, والتي أوضح فيها أنه سوف يتم حجب المواقع تنفيذًا لقانون المطبوعات والنشر المعدل, وذلك بعد انتهاء المهلة التي تم منحها لأصحاب المواقع الإلكترونية لتعديل أوضاعهم القانونية.

وكان مجلس النواب الأردني قد أقر يوم الثلاثاء الموافق الحادي عشر من سبتمبر 2012، قانونًا بتعديل مواد قانون النشر والمطبوعات الأردني (قانون رقم 8 لسنة(1998), وتضيف التعديلات إلي عقوبة الغرامة المالية المنصوص عليها في القانون الأصلي، في حال صدور مطبوعة دون الحصول علي ترخيص، منح السلطة التنفيذية، الحق التقديري في غلق المؤسسة المصدرة للمطبوعة، ومنع صدورها، ومصادرة نسخها, كما تفرد التعديلات للصحافة الإلكترونية مادة تتضمن إلزام أي مطبوعة إلكترونية (موقع علي شبكة الإنترنت) تنشر أخباراً أو تحقيقات أو مقالات أو تعليقات، تتناول الشأن الداخلي أو الخارجي للمملكة، بالحصول علي ترخيص من إدارة المطبوعات، ويشترط أن يصدر الترخيص باسم صحفي مسجل في نقابة الصحفيين الأردنية, فضلًا عن أن القانون يتيح للسلطات حجب أي موقع إلكتروني يرتكب أي مخالفة واردة في نصوصه بموجب حكم قضائي.

وقالت الشبكة العربية: “إن استمرار السلطات الأردنية في حجب المواقع الإلكترونية الإخبارية بزعم تنفيذ مواد القانون الذي يضع قيودًا علي حرية الصحافة الإلكترونية علي الرغم من رفض ناشرو هذه المواقع والعاملين بها, والتغاضي عن كافة المناشدات الصادرة من المنظمات الدولية والإقليمية المهتمة بالحريات الصحفية, والتي تطالب السلطات الأردنية بالتراجع عن التعديلات التي تم إدخالها علي قانون المطبوعات والنشر, ما هو إلا حلقة جديدة من حلقات النظام الأردني لفرض قبضته الأمنية علي حرية التعبير وحرية استخدام الإنترنت, ومحاولة إخضاعه لنفس القيود التي تفرض علي الصحافة التقليدية”.

وأوضحت الشبكة العربية “إن إغلاق السلطات الأردنية للمواقع الإلكترونية يعد انتهاكًا صريحًا لالتزامات الأردن الدولية وفقًا للعهود والمواثيق الدولية, حيث نصت المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المصدقة عليه الأردن، علي أنه لكل إنسان “حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى آخرين دونما اعتبار للحدود، سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب فني، أو بأية وسيلة أخرى يختارها”.

وطالبت الشبكة العربية السلطات الأردنية بإلغاء قرار حجب المواقع الإلكترونية ومراجعة التعديلات التي تم إدخالها علي قانون المطبوعات والنشر والتي تقوض حرية الرأي والتعبير, بالتشاور مع أصحاب الشأن من الصحفيين وناشرو المواقع الإلكترونية, وتلافي الأخطاء التي وقعت فيها السلطات حين أعدت تعديلات القانون وإصدارتها دون الرجوع لنقابة الصحفيين الأردنيين والتشاور معها.

لمزيد من المعلومات

http://www.anhri.net/?p=79864

http://www.anhri.net/?p=77910

http://www.anhri.net/?p=58375

http://www.anhri.net/?p=58902

المصدر

ضع رأيك هنا