skip to content

أحدث اخبار موقع قضايا

لَقِّم المحتوى
الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان
آخر تحديث: منذ 37 أسبوعا يومين

حكم محكمة جنح الفيوم في دعوى السب و القذف المقامة ضد مراسل جريدة روزاليوسف أشرف فتحي

سبت, 20/06/2009 - 13:12

بسم الله الرحمن الرحيم
صدر حكم جنح 28/2/2009

صدر هذا الحكم الآتى بيانه فى القضية رقم 38110 لسنة 2008 جنح بندر الفيوم

بعد سماع المرافعة ومطالعة الأوراق ....................... ضد / أشرف فتحى أحمد عبد اللطيف
حيث تخلص واقعات الدعوى حسبما يتبين من سائر أرواقها فى أن المدعى بالحق المدنى قد أقام دعواه عن طريق الإدعاء المباشر بصحيفة طالبا فى ختامها بتوقيع أقصى العقوبة المنصوص عليها بالمواد 171،302 من قانون العقوبات ،، ثانيا : بإلزام المدعى عليه الأول بأن يؤدى للمدعى بالحق المدنى مبلغ خمسة آلاف وواحد جنية على سبيل التعويض المدنى المؤقت مع إلزام المدعى عليه بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة ...................،

وذلك على سند من القول من أنه بتاريخ 21/7/2008 قام المدعى عليه الأول بسب و قذف المدعى بالحق المدنى كما هو الثابت بالطلب المقدم منه مفاده إعلانه رسميا بقرار فصله من اللجنة العامة لحزب الوفد بالفيوم والحزب بأكمله جزاءا على التحقيقات التي تمت معه ................. والمدعى بصفته رئيس اللجنة العامة لحزب الوفد أشر على الطلب لتحويله إلى الموظف المختص لتسليمه للمدعى عليه الأول صورة من ذلك القرار.............. حيث قام المتهم بعد التأشير عليه من المدعى بالرد كتابيا بأسفل هذا الطلب بتهم فيه المدعى بالحق المدنى بأنه لص هو وآخرين بلأسم  ووقع على ذلك بخط يده ولم يكتفى المدعى عليه الأول بذلك بل بل قام بسبه و قذفه فى جريدة (روز اليوسف )  العدد 937 الإثنين الموافق 11/8/2008 يتهم فيها المدعى بأنه جمع مبلغ تسعة آلاف جنية تبرعات منم رجال الأعمال فى منطقة كوم أوشيم بالإيصالات من دفتر لم يكن موجود بالرغم من أن جميع المستندات كانت تحت يد المدعى الأول بصفته أمين الصندوق حتى تم فصله وحيث ما اقترفه المدعى الأول قد أضر به  أضرار جسيمة بين أهله ووطنه وفى عمله لذا يطالب بالتعويض السالف ذكره مؤقتا ، وأن الغرض من اختصام المدعى الثانى بصفته هو لينضم إلى المدعى بالحق المدنى فى طلباته ......،
وقدم المستندات .....أصل المستند المدون بأسفله عبارات الإتهام للمدعى بالحق المدنى ، صورة ضوئية من قرار فصل المدعى عليه الأول ، صور من الصحفة الأولى لجريدة روزاليوسف تحوى العبارات السابق الإشارة إليها.....،

وتداولت الدعوى بالجالسات على النحو الثابت بمحاضرها وحضر المدعى بالحق المدنى و المتهم كل بوكيل عنه ودفع الأخير بعدم إختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى ، عدم قبول الدعوتين المدنية و الجنائية لرفعها بغير الطريق الذى رسمه القانون إستناد إلى المادة 3 من قانون الإجراءات الجنائية ، إنتفاء صلة المتهم فيما يخص الواقعة الثانية ( النشر ) ، عدم وجود ركن العلانية ، مشروعية الفعل ، و إلتمس البراءة وقدم من المستندات ( بلاغ إلى السيد المستشار المحامى العام ، آخر إلى رئيس جهاز المركزى للحاسبات ،مذكرة إلى السيد المستشار / رئيس محكمة الفيوم ، شكوى للسيد أمين الصندوق الحزب الوفد ،2 محضر إستلام عهدة ، خطاب لجنة الوفد لإستلام عهدة ،خطاب موجه للبنك الأهلى ، كشوف حساب ، صور من إيصال ..................طالعتهم المحكمة ) وقدم مذكرة بدفاعه دون فيها ما ابداه من دفوع و دفاع وإلتمس البراءة و قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم ....،

وحيث أنه عن الدفع الأول من دفعى الحاضر عن المتهم بعدم إختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى فلما كانت المادة 215 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه " تحكم المحكمة الجزئية فى كل فعل يعد بمقتضى القانون مخالفة أو جنحة  عدا الجنح التى تقع بواسطة الصحف أو غيرها من طرق النشر على غير الأفراد ".

  كما نصت المادة 216 من ذات القانون على أنه "تحكم محكمة الجنايات فى كل فعل يعد بمقتضى القانون جناية وفى الجنح التى تقع بواسطة الصحف أو غيرها من طرق النشر عدا الجنح المضرة بأفراد الناس وغيرها من الجرائم الأخرى التى ينص القانون على اختصاصها بها " .

وحيث أنه عن الدفع الثانى من دفوع الحاضر عن المتهم الواردة بمذكرة دفاعه ......... بعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية لرفعها بغير الطريق الذى رسمه القانون تطبيقا لنص المادة3 من قانون الإجراءات الجنائية ....، و كان نص المادة 3 قد نص على أنه "لا يجوز أن ترفع الدعوى الجنائية إلا بناء على شكوى شفهية أو كتابية من المجنى عليه أو من وكليه الخاص الى النيابة العامة أو أحد مأمورى الضبط القضائى فى الجرائم المنصوص عليها فى المواد 308،307،306،303،292،279،277،274،185 من قانون العقوبات ،وكذلك فى الأحوال  الأخرى التى ينص عليها القانون .

وكانت أحكام محكمة النقض قد استقر قضائها على أنه "من المقرر ان المادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية لا يشترط التوكيل الخاص إلا فى حالة تقديم الشكوى ولا ينسحب حكمها على الادعاء المباشر .   (الفقرة  3من الطعن رقم 15474 لسنة 60ق-تاريخ الجلسة 11/11/1997 مكتب فنى 48 رقم الصفحة 1225. )

...  ومن جماع ما تقدم وكان المدعى بالحق المدعى قد أقام دعواه عن طريق الإدعاء المباشر ومن ثم بات الدفع المبدى من الحاضر عن المتهم على غير صحيح القانون وتقضى المحكمة برفضه على النحو الذى سيرد بالمنطوق...........،

ولما كان ذلك وكان المتهم ليس من ضمن الموظفين العموميين أو ذا صفة نيابية ومن ثم يكون الدفع بعدم إختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى لكونها جناية قد جانبه الصواب و تقضى المحكمة برفضه على النحو الذى سيرد بالمنطوق .........،

وحيث أنه عن موضوع الدعوى.........وكان المدعى بالحق المدنى قد أقام دعواه المباشر طالبا فى ختاما صحيفتها معاقبة المتهم بتوقيع أقصى الدعوى العقوبة المنصوص عليها بالمواد 302،171 من قانون العقوبات و كانت  المادة171 من قانون العقوبات تنص على أنه كل من أغرى واحد أو أكثر بارتكاب جناية أو جنحة بقول أو صياح جهر به علنا أو بفعل أو إيماء صدر منه علنا أو كتابة أو رسوم أو رسوم أو صور أو صور شمسية أو رموز أو أية طريقة أخرى من طرق التمثيل جعلها علنية أو بأية وسيلة من وسائل العلانية يعد شريكا فى فعلها و يعاقب بالعقاب المقرر لها إذا ترتب على هذا الإغراء وقوع تلك الجناية أو الجنحة بالفعل . أما إذا ترتب على الإغراء مجرد الشروع فى الجريمة فيطبق القاضى الأحكام القانونية فى العقاب على الشروع ويعتبر القول أو الصياح علينا إذا حصل الجهر به أو ترديده بإحدى الوسائل الميكانيكية فى محفل عام أو طريق عام أو أى مكان آخر مطروق أو إذا حصل الجهر به أو ترديده بحيث يستطيع سماعه من كان فى مثل ذلك الطريق أو المكان أو إذا أذيع بطريق اللاسلكي أو بأية طريقة أخرى . ويكون الفعل أو الإيماء علنيا إذا وقع فى محفل عام أو طريق أو فى أى مكان آخر مطروق أو إذا وقع بحيث يستطيع رؤيته من كان فى مثل ذلك الطريق أو المكان . وتعتبر الكتابة و الرسوم و الصور و الصور الشمسية و الرموز و غيرها من طرق التمثيل علنية إذا وزعت بغير تمييز على عدد من الناس أو إذا عرضت بحيث يستطيع أن  يراها من يكون فى الطريق العام أو أى مكان مطروق أو إذا بيعت أو عرضت للبيع فى أى مكان .

وكانت محكمة النقض فى تطبيقاتها على تلك المادة قد استقرت أحكامها على أنه من المقرر أنه يجب لسلامة الحكم بالإدانة فى جريمة السب العلني أن يبين العلانية وطريقة توافرها فى واقعة الدعوى حتى يتسنى لمحكمة  النقض القيام بوظيفتها فى صدد مراقبة تطبيق القانون على الوجه الصحيح . و ان إغفال هذا البيان المهم يعيب الحكم بالقصور بما يستوجب نقضه . لما كان ذلك ، و كان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن عن هذه الجريمة دون أن يتحدث عن واقعة هذا الظرف وكيفية توافره فى حقه من حيث طبيعة المكان الذى حدث طبيعة المكان الذى حدث فيه و ما إذا كان قد حصل الجهر به بين سكان المنزل وما إذا كانوا من الكثرة بحيث تجعل مكان الحادث محلا عاما ، فإنه يكون قاصرا عن بيان توافر أركان الجريمة التى دان الطاعن بها بما يستوجب نقضه . الفقرة رقم 1 من الطعن رقم 21لسنة 47ق- تاريخ الجلسة 18/04/ 1966 مكتب فنى 28رقم الصفحة 503.

لما كانت العلانية المنصوص عليها فى المادة 171من قانون العقوبات لا تتوافر إلا إذا وقعت ألفاظ السب أو القذف فى مكان عام سواء بطبيعته أم المصادفة ، وكان الحكم المطعون فيه قد اقتصر فى مدوناته على القول بأن السب حصل فى سلم المنزل و قد أثبته الضابط فى المحضر دون أن يبين أنه قد حصل الجهر به بصوت يقرع السمع وكان سلم ليس فى طبيعته ولا فى الغرض الذى خصص له ما يسمح بإعتباره مكانا عاما ، و هو لا يكون كذلك إلا إذا تصادف وجود عدد من أفراد الجمهور فيه ، أو كان المنزل يقطنه سكان عديدون بحيث يرد  على أسماعهم ما يقع من الجهر به من سب أو قذف على سلم ذلك المنزل يجمعهم على كثرة عددهم لما كان ذلك، فإن الحكم المطعون فيه إذا لم يستظهر العناصر التى تجعل من سلم  محلا عاما على الصور المتقدمة ، ولا يبين منه كيف تحقق من توافر ركن العلانية فى واقعة الدعوى بحصول السب فى هذا المكان ، فإنه يكون قاصرا قصورا ويستوجب نقضه . الفقرة رقم 1من الطعن رقم 1165لسنة 46ق- تاريخ الجلسة 27/02/1977مكتب فنى 21 رقم الصفحة 693.

إن علانية الإسناد تتضمن حتما قصد الإذاعة بجرد الجهر بالألفاظ النابية فى المحل العام مع العلم بمعناها . الفقرة رقم2 من الطعن رقم 224 لسنة 40ق- تاريخ الجلسة 11/05/1970 مكتب فنى 21 رقم الصفحة 693

لا يكفى لتوافر ركن العلانية فى جريمة القذف أن تكون عبارات القذف قد تضمنتها برقيات تداولت بين أيدى الموظفين بحكم عملهم بل يجب أن يكون الجانى قد قصد إلى إذاعة ما أسنده إلى االمجنى عليه  ، ولما كان الحكم المطعون فيه لم يرد على الطاعن المؤسس على عدم توافر ركن العلانية فى الدعوى و يستظهر الجليل على أنه ما أسنده إلى المجنى عليه، فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه . الفقرة رقم 1 من الطعن رقم 803لسنة 39ق- تاريخ الجلسة13/10/1969مكتب فنى 20رقم الصفحة 1032 .

المكان العام بالمصادفة – كالمشتفيات – هو  بحسب الأصل مكان خاص قاصر على أفراد أو طوائف معينة و لكنه يكتسب صفة المكان العام فى الوقت الذى يوجد فيه عدد من أفراد الجمهور بطريق المصادفة أو الإتفاق فتتحقق العلانية فى الفعل الفاضح المخل بالحياء فى الوقت المحدد لإجتماع الجمهور بالمكان و لو لم يره أحد ، أما فى غير هذا الوقت فإنه يأخذ حكم الأماكن الخاصة بحيث تتوافر العلانية متى شاهد الفعل الفاضح أحد أصحاب المكان أو نزلائه، أو كان من المستطاع رؤيته بسبب عدم إحتياط الفاعل ، فإذا إتخذ الفاعل كافة الإحتياطات اللازمة لمنع الإطلاع على ما يدور بالداخل إنتفى تحقق العلانية و لو إفتضح الفعل نتيجة حادث حادث قهرى أو بسبب غير مشروع الفقرة رقم 02/11/1967 مكتب فنى 19رقم الصفحة 1121.    

الأصل أن المرجع فى تعرف حقيقة ألفاظ السب أو القذف أو الإهانة هو بما يطمئن إليه القاضى من تحصيله لفهم الواقع فى الدعوى و لا رقابة عليه فى ذلك لمحكمة النقض مادام لم يخطئ فى التطبيق القانوني على الواقعة . الفقرة رقم2 من الطعن رقم 33لسنة 35ق- تاريخ الجلسة 02/11/1965 مكتب فني 16 الصفحة 787.

العلانية المنصوص عليها فى المادة 171 من قانون العقوبات لا تتوافر إلا إذا وقعت ألفاظ السب أو القذف فى مكان عام سواء بطبيعته أو المصادفة . الفقرة رقم 1 من الطعن رقم 1995 لسنة 25ق- تاريخ الجلسة 19/03/ 1956مكتب فني 7 رقم الصفحة 367.

وحيث أن المحكمة تود أن تنوه أن القضية تنقسم حسبما جاء بصحيفة الجنحة المباشرة إلى واقعتين أولهما ونسبت للمتهم أنه تناول عبارات بالرد بأسفل الطلب المقدم إليه والثانية بإتهامه بسب و قذف المدعى بالحق المدنى فى جريدة روزاليوسف وحيث أن المحكمة وعند تناولها للواقعة الأولى وحسبما جاءت أحكام محكمة النقض سالفة الذكر و ما استخلصته المحكمة من إلمامها بوقائع الدعوى عن بصر و بصيرة فى أن المتهم لم يكن قاصدا إذاعة ما تناوله من ألفاظ بالرد على ذلك المستند كما أن المكان الذى حررت فيه تلك العبارات أو تداول به هذا المستند قد اكتنفه الغموض بكافة جوانبه و الذى يتحتم لإنزال العقاب على فاعل ذلك الجرم أن تتم العلانية فى مكان عام سواء بطبيعته أو المصادفة كما أنه لا يكفى لإدانة المتهم أن يتداول ذلك المستند بين أيدى الموظفين العمومين بل يلزم أن يكون قصد المتهم إذاعة ما به من ألفاظ ........... الأمر الذى يتنفى معه ركن تلك الواقعة و هو ركن ركين من أركان تلك الجريمة..........حيث أنه عن الواقعة الثانية من قيام المتهم بسب و قذف المدعى بالحق المدنى فى جريدة روزاليوسف و الذى أسند فيه المدعى بالحق المدنى للمتهم إرتكابه لجريمة القذف و التى تتكون من خمسة عناصر :...............1- أن يكون القذف بإسناد أمر ،2- أن يكون الأمر معيبا ،3- أن يكون القذف بإحدى طرق العلانية المنصوص عليها فى المادة 171من قانون العقوبات  ،4- أن يكون من شأن الإسناد معاقبة المسند إليه قانونا أو احتقاره عند أهل وطنه،5- أن يكون ذلك قصد جنائى ... و بالنظر إلى الخبر الذى نشر بتلك الجريدة والمقدم بمعرفة المدعى بالحق المدنى .......نجده ما إلا ترديد لما يحدث بين جنبات ذلك الحزب من خلافات كما أسنده المدعى بالحق المدنى إلى المتهم من عبارات و قام بتظليلها بتلك الصحيفة نجده ما إلا شرح لمذكرة مقدمة من المتهم تم إرسالها لآخر ولم يدلى له بشئ منها إذ أن الركن الأول من أركان الجريمة قد إنتفى فى حق المتهم لأن الخبر المنشور ما هو إلا ترديد على لسان المحرر بشأن المذكرة المقدمة من المتهم .....،  ومن حيث أنه لما كان ما تقدم و ترتيبا عليه وكانت المحكمة قد طالعت أوراق الدعوى عن بصر و بصيرة و أحاطت بظروفها و بأدلة الثبوت التى قام عليها الاتهام و وزانت بينها و بين أدلة النفي فرجحت دفاع المتهم و داخلها الربية فى صحة عناصر الإثبات و تشككت فى صحة إسناد التهمة ولم تطمئن إليها و لما كانت الأوراق قد خلت من بعض أركان الجريمة المسندة للمتهم وهى أركان مترابطة تشد بعضها بعضا وتهوى الجريمة من مكان سحيق عند انفلات ركن من أركانها ، ومن ثم يتعين على المحكمة القضاء ببراءة المتهم مما اسند إليه عملا بنص المادة304/1من قانون الإجراءات الجنائية .

وحيث أنه عن الدعوى المدنية فلما كانت المادة 309/2من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه "ومع ذلك إذا رأت المحكمة أن الفصل فى التعويضات يستلزم إجراء تحقيق خاص ينبى عليه إرجاء الفصل فى الدعوى الجنائية ، فعندئذ تحيل المحكمة الدعوى المدنية إلى المحكمة بلا مصروفات "

كما استقرت أحكام النقض على أنه "إذا كان الحكم إذ قضى بإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية ، قد أسس ذلك عل أن الفصل فيها يستلزم تحقيقا لم ترمعه محكمة تأخير الفصل فى الدعوى الجنائية ،فإن هذه الإحالة تكون قد تمت على مقتضى ما تجيزه المادة 309من قانون الإجراءات الجنائية الفقرة رقم 1 من الطعن رقم 1010 لسنة 24ق-تاريخ الجلسة 22/02/1955 مكتب فنى 6 رقم الصفحة 541.

الإحالة فى مفهوم حكم المادة 309 من قانون الإجراءات الجنائية لا يؤمر بها إلا عندما تكون المحكمة الجنائية مختصة بنظر الدعوى المدنية المرفوعة إليها بطريق التبعية و ترى أن الفصل فى التعويضات المطالب بها يستلزم إجراء تحقيق خاص ينبنى عليه إرجاء الفصل فى الدعوى الجنائية . الفقرة رقم 4من الطعن 2173 لسنة 32ق- تاريخ 05/03/1963 مكتب فني 14 رقم 169.

ولما كان ذلك و كانت المحكمة ترى أن يستلزم الفصل فى التعويض إجراء تحقيق خاص ينبنى عليه إرجاء الفصل فى الدعوى الجنائية و خاصة و أن المدعية بالحق المدنى لم تبين أسبابه بصحيفة دعواها المباشرة الأمر الذى تقضى معه المحكمة بإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة...،

         فلهذا الأسباب
حكمت المحكمة أولا: برفض الدفعين المبدين من الحاضر عن المتهم بعدم إختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى ، عدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية لرفعها بغير الطريق الذى رسمه القانون .........،

ثانيا: ببراءة المتهم مما هو منسوب إليه وإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة........,

الحكم الصادر من محكمة القضاء الاداري بحجب المواقع الإباحية

سبت, 20/06/2009 - 08:00
     بسم الله الرحمن الرحيم
         باسم الشعب
          مجلس الدولة
                  محكمة القضاء الادارى
            الدائرة الأولى

بالجلسة المنعقدة علنا في يوم الثلاثاء الموافق 12-5-2009 برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور / محمد أحمد عطية           نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس محكمة القضاء الادارى
وعضوية السيد الأستاذ المستشار  / د محمد صبح المتولى          نائب رئيس مجلس الدولة                                                                                 
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد أحمد محمود               نائب رئيس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / جمال جمعة صديق               مفوض الدولة
وسكرتارية السيد     /   سامي عبد الله خليفة                              أمين السر            أصدرت الحكم الآتي
    في الدعوى رقم 10355 لسنة 63 ق             

المقامة من : نزار محمود عبد الحميد غراب
       ضد
1- السيد / وزير الاتصلات و تكنولوجيا المعلومات           بصفته
2-  السيد / رئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات           بصفته  

 

     الوقائع:

أقام المدعى هذه الدعوى بعريضة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 21/12/2008 طالبا فى ختامها الحكم بقبولها شكلا و بوقف تنفيذ وإلغاء القرار الادارى السلبي بالامتناع  عن حجب المواقع الإباحية على شبكة المعلومات الدولية الانترنت مع إلزامهما المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة  .

وذكر المدعى شرحا لدعواه انه وفقا لأحكام (155،79،73،9،2) من الدستور والمادة (4) فقرة 2 من القانون الاتصالات رقم 10 لسنة 2003 فإنه تقع على عاتق المدعى عليهما مسئولية عن كافة التعاملات داخل جمهورية مصر العربية مع الشبكة الدولية للمعلومات (الانترنت)فيجب عليهما تقنين استخدام تلك الشبكة بما يتفق وقيم وتقاليد الشعب المصري و حماية الأمن القومي و المصالح العليا للدولة , و قد تم بالفعل إغلاق مواقع تمثل معارضة سياسية على الانترنت , وإغلاق موقع يمثل فكر إسلامي يهدد كيان الدولة بالخطر.
واستطرد المدعى قائلا انه توجد ثمة مواقع إباحية بنسبة تقدم مجانا على شبكة الانترنت خدمة الزنا [العلاقات المحرمة] فى أشكال مختلفة بداية من المحادثة و نهاية بالمضاجعة , و كان من ثمارها ما أصاب المجتمع مؤخرا فيما عرف بحادث تبادل الأزواج.

وأصاب المدعى القول بأن امتناع المدعى عليهما عن حجب المواقع الإباحية يعتبر قرارا إداريا سلبيا غير مشروع و مخالفا للدستور والقانون ، فضلا عن انه يعتبر تعاونا و اتفاقا و اشتراكا وتسهيل يقود فى النهاية إلى الزنا بالرؤية والكلمة والمواقعة لذلك أقام دعواه الماثلة للحكم له بالطلبات المحددة سلفا بصدر الوقائع.
و قد تحدد النظر الشق العاجل بالدعوى جلسة 10-2-2009 وفيها أودع الحاضر عن المدعى عليه الثاتى بصفته مذكرة بدفاعه طلب فى ختامها الحكم أصليا : بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة , و احتياطيا : بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الادارى , وعلى سبيل الاحتياط الكلى : برفض الدعوى مع حفظ كافة الحقوق الأخرى بسائر أنواعها وأسبابها .
و بجلسة 14-4-2009 أودع المدعى مذكرة رد فيها على الدفوع المبدأة بمذكرة دفاع المدعى عليه الثاني بصفته , كما أودع عدد 4 حوافظ طويت على المستندات المعلاة بغلافها , وأودع الحاضر عن الدولة مذكرة بدفاعه طلب فى ختامها الحكم أصليا : بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الادارى , واحتياطيا : بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة و مصلحة ، وعلى سبيل الاحتياط :بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة للمدعى عليه الأول بصفته ، ومن باب الاحتياط الكلى :برفض الدعوى بشقيها العاجل و الموضوعي مع إلزام المدعى فى أي من الأحوال السابقة المصروفات ،وبذات جلسة 14-4-2009 قررت المحكمة  إصدار الحكم بجلسة اليوم ،وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .  

                  المحكمة

 بعد الاطلاع على الأوراق و سماع الإيضاحات ، وبعد المداولة قانونا

          من حيث إن المدعى يهدف من الدعوى إلى الحكم بقبولها شكلا ، وبوقف تنفيذ القرار ثم إلغاء القرار السلبي بامتناع الجهة الإدارية عن حجب المواقع الإباحية على شبكة المعلومات الدولية [الانترنت] مع إلزامها المصروفات ومقبل أتعاب المحاماة.

ومن حيث انه الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة ومصلحة فإن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن الأصل في قبول الدعوى بصفة عامة أن تكون مقامة من أشخاص لهم فيها مصلحة شخصية مباشرة الا انه فى مجال دعوى الإلغاء وحيث تتصل الدعوى بقواعد واعتبارات المشروعية والنظام العام يتسع شرط المصلحة  الشخصية لكل دعوى إلغاء يكون رافعها فى حالة قانونية خاصة بالنسبة  إلى القرار المطعون فيه من شأنها ان تجعل هذا القرار مؤثرا فى مصلحة جدية له ، ومن ثم فأنه لايلزم أن يمس القرار المطلوب إلغاءه حقا ثابتا للمدعى على سبيل الاستنثار والانفراد ، وإنما يكفى أن يكون فى حالة قانونية من شأنها أن تجعل القرار مؤثرا تأثيرا مباشرا في مصلحة شخصية له ، ولو شاركه فيها غيره ، لذلك ولما كان المدعى قد أقام دعواه الماثلة بصفته أحد المواطنين الذين يهسهم الحرص على القيم الأخلاقية  .

الذود عن مصلحة الجماعة التي هو عضو فيها و يتأثر كما يتأثر غيره من أعضاء الجماعة يما يطرأ على هذه القيم و الأخلاق من أفكار وسلوكيات وصور وافدة فاسدة لا تلائم طبيعة البيئة ،وقد تعود بالضرر على شخصه و أسرته نظرا لانتشارها فى أكثر من موقع ، وتعلق كثير من الأفراد بما تعرضه هذه المواقع من مشاهد يمكنهم مشاهدتها فى منازلهم الخاصة وفى أماكن العمل و لدى الغير فى مراكز الكمبيوتر ، ومن ثم وبهذه المثابة فان شرط المصلحة الشخصية المباشرة وهو يندمج فى الصفة يكونان متوافران لدى المدعى مما يبرر له رافع دعواه
المشار إليها و يكون الدفع المبدي في هذه الشأن في غير محله ولا يلتفت إليه ، وتكتفي المحكمة بإثبات ذلك فى الأسباب دون المنطوق .

ومن حيث إنه عن الدفع المبدي  بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة للمدعى عليهما فأن  لكل منهما اختصاص أصيل بشان تنظيم وتسيير مرفق الاتصلات وفقا لحكم المادتين (1)،(3) من قانون تنظيم تنظيم الاتصلات رقم 10 لسنة 2003 الأمر الذي تقضى معه المحكمة برفض الدفع الذكور ، وتكتفي المحكمة بإثبات ذلك فى الأسباب دون المنطوق .

ومن حيث إنه عن الدفع قبول الدعوى لانتفاء القرار الإداري فإنه  مردود بأمه لا يشترط لتوافر القرار الإداري شكل معين ، وإنما هو بوصفه تعبيراً عن جهة الإدارة بقصد إحداث أثر قانوني معين بإنشاء مركز قانوني أو تعديله أو إلغائه ، ويمكن  استخلاصه من تصرفات جهة الإدارة وسلوكها حيال موقف أو طلب أحد الموطنين ، وعدم التزام الجهة الإدارية برعاية الأخلاق والقيم ، وعدم مراعاتها الآداب العامة يعتبر قرارا إداريا سلبيا ، وذلك بقصد إحداث أثرلا ريب فيه ولا جحود له ، الأمر الذي يضحى معه الجهة الإدارية عن اتخاذ كافة الوسائل اللازمة لحجب المواقع المشار إليها قراراً إداريا متكامل الأركان ، ويخول ذا الشأن الحق في الطعن عليه متى كانت موجباته ، الأمر الذي تقضى معه برفض الدفع المبدي في الشأن وتكتفي المحكمة بإثبات ذلك فى الأسباب دون المنطوق .

ومن حيث إنه الدعوى قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية والإجرائية فتكون مقبولة شكلا.

   ومن حيث إنه عن الشق العاجل من الدعوى فإنه يلزم لوقف التنفيذ توافر ركنين  مجتمعين أولهما: أن يستند الطلب إلى أسباب جدية ، وثانيهما :أن يترتب على تنفيذ القرار نتائج يتعذر تداركها .

   ومن حيث إنه عن ركن الجدية فأن المادة [9] من الدستور تنص على أن ( الأسرة أساس المجتمع قوامها الدين و الأخلاق والوطنية ،و تحرص الدولة على الحفاظ على الطابع الأصيل للأسرة المصرية و ما يتمثل فيه من قيم  و تقاليد ،مع تأكيد هذا الطابع و تنميته فى العلاقات داخل المجتمع المصري)

وتنص المادة (10) على أن (تكفل الدولة حماية الأموية و الطفولة ، وترعى النشىْ والشباب و توفر لهم الظروف المناسبة لتنمية ملكاتهم ).

و تنص المادة (12) على أن (يلتزم المجتمع برعاية الأخلاق وحمايتها والتمكين للتقاليد المصرية الأصلية ، و عليه مراعاة المستوى الرفيع للتربية الدينية والقيم الخلقية و الوطنية ، والتراث التاريخي للشعب والحقائق العلمية والآداب العامة ، وذلك فى حدود القانون ،وتلتزم الدولة بابتياع هذه المبادئ و التمكين لها )
.
وتنص المادة (45) على أن (لحياة المواطنين الخاصة حرمة يحميها القانون ،وللمراسلات البريدية والبرقية التليفونية وغيرها من وسائل الاتصال حرمة وسيرتنها مكفولة ، ولا تجوز مصادرتها أو الاطلاع عليها أو رقابتها إلا بأمر قضائي مسبب و لمدة محددة وفقا لأحكام القانون ).
وتنص المادة (47) على أن (حرية الرأي مكفولة ،ولكل إنسان التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو التصوير أو غير ذلك من وسائل التعبير فى التعبير فى حدود القانون ، والنقد الذاتى والنقد البناء ضمان لسلامة البناء الوطني).

وتنص المادة(48) على أن ( حرية الصحافة و الطباعة والنشر ووسائل الإعلام مكفولة ، والرقابة على الصحف محظورة ،و إنذارها أو وقفها أو إلغاؤها بالطريق الإداري محظور ، ويجوز استثناء فى حالة إعلان الطوارئ أو من زمن الحرب أن يفرض على الصحف و المطبوعات ووسائل الإعلام رقابة محددة فى الأمور التي تتصل بالسلامة العامة أو أعراض الأمن القومي ، وذلك كله وفقا للقانون ).
 
كما أن المادة(19) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسة المعتمد بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 16/ 12/1966 تنص على أن:
1-    لكل إنسان حق فى اعتناق آراء دون مضايقة.
2-لكل إنسان حق فى حرية التعبير، ويشمل هذا الحق حريته فى التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين دونما اعتبار للحدود سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو قالب فني أو  بأية وسلية أخرى يختارها.
3- تسستتبع ممارسة الحقوق المنصوص عليها فى الفقرة (2) من هذه المادة واجبات و مسئوليات خاصة ، وعلى ذلك يجوز إخضاعها لبعض القيود ولكن شريطة أن تكون محددة بنص القانون و أن تكون ضرورية :
(أ) لحقوق الآخرين أو سمعتهم.
(ب) لحماية الأمن القومي أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة.

وتنص المادة الأولى من مود إصدار القانون رقم 10 لسنة 2003 بشأن تنظيم الاتصالات على أن (يعمل بأحكام الفانون المرافق لتنظيم جميع أنواع الاتصالات إلا ما استثنى بنص خاص فيه وأي قانون آخر أو اقتضاه حكم القانون مراعاة للأمن القومي و يلغى كل حكم يخالف أحكام القانون المرافق  ).

وتنص المادة(1) من هذا القانون على أن (يقصد فى تطبيق أحكام هذا القانون بالمصطلحات التالية المعاني المبينة قرين كل منها :
1-    الجهاز:الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات .
2-    الوزير المختص : الوزير المعنى بشئون الاتصالات .
3-    الاتصالات : أيه وسيلة لإرسال أو استقبال الرموز أو الإشارات أو الرسائل أو الكتابات أو الصور أو الأصوات وذلك أيا كانت طبيعتها وسواء كان الاتصال سلكيا أو لاسلكيا.
4-    خدمة الاتصالات : توفير أو تشغيل الاتصالات أيا كانت الوسيلة المستعملة.
5-    شبكة الاتصالات: النظام أو مجموعة النظم المتكاملة للاتصالات شاملة ما يلزمها من البنية الأساسية
.................................................................................................................................15- الطيف الترددى : حيز الموجات التي يمكن استخدامها فى الاتصال اللاسلكي طبقا لإصدارات الاتحاد الدولي للاتصالات.
.................................................................................................................................18- خدمة الاتصالات الدولية : خدمة الاتصالات بين المستخدمين فى مصر وبين الخارج من خلال المعابر الدولية للاتصالات).

وتنص المادة (3) على أن (تنشأ هيئة قومية لإدارة مرفق الاتصالات  تسمى (الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات) و يكون للجهاز الشخصية الاعتبارية العامة ، ويتبع الوزير المختص................).

وتنص المادة(4) على أن (يهدف الجهاز إلى تنظيم مرفق الاتصالات وتطوير ونشر جميع خدماته على نحو يواكب أحداث وسائل التكنولوجيا ، ويلبى جميع احتياجات المستخدمين بأنسب الأسعار و يشجع الاستثمار الوطني والدولي فى هذا المجال فى إطار من القواعد المنافسة الحرة وعلى الأخص ما يلى :...........................................
2-    حماية الأمن القومي و المصالح العليا للدولة.
3-    ضمان الاستخدام الأمثل للطيف االترددى وتعظيم العائد منه لأحكام هذا القانون  )

وتنص المادة(5) على أن ( للجهاز فى سبيل تحقيق أهدافه أن يباشر جميع التصرفات والأعمال اللازمة لذلك ، وله على الأخص ما يأتى :
................................................................................................................................
2- العمل على مواكبة التقدم العلمي والفني و التكنولوجي فى مجال الاتصلات مع مراعاة المعايير الصحية و البيئية.
...........................................................................)
وتنص المادة (13) على أن (مجلس إدارة الجهاز هو السلطة المختصة بشئونه و تصريف أموره ، وله أن يتخذ ما يراه لازما من قرارات لتحقيق الأهداف التي أنشئ الجهاز من أجلها ، ويباشر المجلس اختصاصاته على الوجه المبين بهذا القانون وله الأخص ما يأتى :
...................................................................................................................
5-اعتماد خطة استخدام الطيف الترددى ومراجعتها و تعديلها كلما دعت الضرورة ، وذلك بمراعاة قرارات و توصيات الاتحاد الدولي .
6-    وضع قواعد وشروط منح التراخيص الخاصة باستخدام الطيف الترددى وتنظيم إجراءات منحها .
7-    وضع قواعد وشروط منح التراخيص الخاصة بإنشاء البنية الأساسية لشبكات الاتصالات بما لا يخل بأحكام القوانين المنظمة لأعمال البناء والتخطيط العمراني و قوانين البيئة و الإدارة المحلية، وكذلك تراخيص تشغيل هذه الشبكات و إداراتها والتراخيص بتقديم خدمات الاتصالات و إصدار هذه التراخيص وتجديدها  ومراقبة تنفيذها طبقا لأحكام هذا القانون بما يضمن حقوق المستخدمين وخاصة حقهم فى ضمان السرية التامة طبقا للقانون ، وبما لا يمس بالأمن القومي والمصالح العليا للدولة ، ومعايير التخطيط العمراني والمعايير الصحية والبيئية ..........................  )

وتنص المادة(21) على أنه (لا يجوز إنشاء أو تشغيل شبكات اتصالات أو تقديم خدمات الاتصالات للغير أو تمرير المكالمات التليفونية الدولية أو الإعلان عن شئ من ذلك دون الحصول على ترخيص من الجهاز وفقا لأحكام هذا القانون ...................)

وتنص المادة (25) على أنه (يحدد التراخيص الصادر التزامات المرخص له والتي تشمل عل الأخص ما يأتى :
11-الالتزامات الخاصة بعدم المساس بالأمن القومي
............................................................................................).

وتنص المادة (26) على أن ( يحدد الجهاز الخدمات التي تعتبر أساسية في تشغيل وتقديم خدمات الاتصالات المرخص بها...................................)

وتنص المادة (49) علي أن ( الطيف الترددى مورد طبيعي محدود ، والجهاز هو الجهة المسئولة عن تنظيم وإدارة جميع الشئون المتعلقة باستخدامه طبقا لأحكام هذا القانون )

وتنص المادة (50) على أن (يتولى الجهاز – وبمراعاة إصدارات الاتحاد الدولي للاتصالات – وضع خطة الطيف الترددى بما يحقق أفضل استخدام له ، و تعظيم العائد من استخدامه وإتاحة إدخال خدمات الاتصالات اللاسلكية الحديثة ، وعرض هذه اللحظة  علي لجنة تنظيم الترددات لمباشرة اختصاصها طبقا لأحكام هدا القانون )

وتنص المادة (51) علي أنه (لا يجوز استخدام تردد أو حيز ترددات إلا بعد الحصول على بعد الحصول على ترخيص بذلك من الجهاز ............................................
ويلتزم المرخص له باستخدام تردد أو حيز ترددات طبقا لشروط الترخيص ، وفى حالة مخلفته لهذه الشروط يكون للجهاز الحق في إلغاء هذا الترخيص )

وتنص المادة (55) على أن للجهاز استخدام الوسائل التي تمكنه من الكشف عن استخدامات الترددات غير المرخص بها ، والتحقق من التزام المرخص لهم بشروط الترخيص ، كما يكون للجهاز التفتيش علي الاجهزه اللاسلكية المصرح بها للتحقق من مطابقتها لشروط الترخيص)

وتنص المادة (67) علي أنه ( للسلطات المختصة في الدولة أن تخضع لإدارتها جميع خدمات وشبكات اتصالات أي مشغل أو مقدم خدمة ، وأن نستدعى العاملين على تشغيل و صيانة تلك الخدمات والشبكات وذلك فى حالة حدوث كارثة طبيعية أو بيئية أو فى الحالات التي تعلن فيها التعبئة العامة طبقا لأحكام القانون رقم 87 لسنة 1960 المشار إليه ، وأية حالات أخرى تتعلق بالأمن القومي ).

ممن حيث إن المستفاد مما تقدم أن الدستور المصري مسايرا في ذلك الاتفاقيات الدولية المقررة لحقوق الإنسان قد كفل حرية التعبير بمدلوله العام ، وفى مجالاته المختلفة السياسية و الاقتصادية والاجتماعية . وبجميع وسائل التعبير ، وضمانا من الدستور لحرية التعبير والتمكين من عرضها ونشرها بأي وسلية علي نحو ما جاء بالمادة (47) سالفة الذكر التي تقرر أن الحرية هي الأصل التي لا يتم الحوار المفتوح إلا فى نطاقها  ، وعلي ذلك هذه الحرية لا تنفصل عن الديمقراطية ، وعلى ذلك فإن ما توخاه الدستور من ضمان حرية التعبير هو أن يكون التماس الآراء والأفكار وتلقيها عن الغير ونقلها إليه غير مقيد بالحدود الإقليمية على اختلافها ، ولا تنحصر فى مصادر بذواتها بل قصد أن تترامى آفاقها ، وأن تتعدد مواردها و أدواتها معصوما من ثمة إعلان  أو قيود إلا تلك التي تفرزها تقاليد المجتمع المجتمع وقيمة وثوابته _بحسبان أن الحريات و الحقوق العامة التي كفلها الدستور ليست حريات وحقوقا مطلقة _ وإنما مقيدة  [الحفاظ علي الطابع الأصيل للأسرة التي هي أساس المجتمع والتي قوامها الدين والأخلاق والوطنية ، والتزام الدولة والمجتمع بمراعاة المستوى الرفيع للتربية الدينية و القيم الخلقية والوطنية ،و التراث التاريخي للشعب والحقائق العلمية والآداب العامة ، وقد انتظم القانون 10 لسنة 2003 بشأن تنظيم الاتصالات مبادئ وقواعد لتنظيم جميع أنواع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تنظيم وسائل وسائل إرسال أو استقبال الرموز أو الإشارات أو الرسائل أو الكتابات أو الصور أو الأصوات ،وذلك أيا كانت طبيعتها سواء كان الاتصال سلكيا أو لاسلكيا ، وخدمة الاتصالات الدولية بين المستخدمين في مصر و بين الدول الأجنبية من خلال المعابر الدولية للاتصالات بما في ذلك الطيف الترددي الذي يمثل حيز الموجات التي يمكن استخدامها في الاتصال اللاسلكي طبقا لإصدارات الاتحاد الدولي ، وضمان الاستخدام الأمثل لهذا الطيف مع مواكبة التقدم العلمي والفني والتكنولوجي و وضع قواعد و شروط منح التراخيص الخاصة باستخدام الطيف . وإصدار هذه التراخيص و تحديدها وإلغائها ، و مراقبة تنفيذها وذلك كله بما لا يخل بالمصلحة العليا للدولة و الأمن القومي .

  ومن حيث  إنه بالبناء علي ما تقدم ، ولما كان البين من الأوراق و بالقدر اللازم للفصل في الشق العاجل من الدعوى أنه توجد بشبكة المعلومات الدولية  (الانترنت ) ثمة مواقع إباحية تنفث سمومها في نشر الرذيلة بين طوائف  المجتمع المصري بالصوت و الصورة بما يهدم كل العقائد الدينية الراسخة والقيم الأخلاقية و الآداب العامة ، ولا ريب أن الإبقاء على هذه المواقع وعدم حجبها يهدر القيم المشار إليها ، ولا يمكن أن يدور ذلك في فلك الحرية التعبير لأن ما يعرض علي هذه المواقع يعد  من ابرز صور الإخلال بالمصالح العليا للدولة والأمن القومي الاجتماعي ومن ثم كان  لزاما علي الجهة الإدارية اتخاذ كافة الوسائل اللازمة لحجب هذه المواقع عن المواطن المصري ، ويضحى  القرار المطعون فيه السلبي بالامتناع عن ذلك اعتداء صارخا علي أحكام الدستور و القانون ويجعله راجحا الإلغاء عند الفصل في موضوع الدعوي ، وهو ما يتوافر معه ركن الجدية في طلب وقف تنفيذ هذا القرار.

ومن حيث إنه عن ركن الاستعجال فإنه متوافر أيضا في هذا الطلب لما يترتب علي الاستمرار في تنفيذ القرار المطعون فيه من نتائج يتعذر تداركها متمثلة في شيوع الفاحشة و الفساد الخلقي و الإباحية في المجتمع المصري.

وإذ توافر ركنا الجدية والاستعجال فإن طلب  وفق تنفيذ القرار المطعون فيه يكون قد استوي قائما على ساقية مما يتعين معه القضاء بوقف تنفيذ هذا القرار .

 ومن حيث إن من أصابه الخسر في الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بحكم المادة 148 من قانون المرافعات .

                                                      فلهذه الأسباب
 حكمت المحكمة :

 بقبول الدعوى شكلا ، و بوقف تنفيذ القرار السلبي بامتناع الجهة الإدارية عن  حجب المواقع الإباحية على شبكة المعلومات الدولية (الانترنت) وما يترتب علي ذلك من آثار ، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني في موضوعها .         سكرتير المحكمة                                                   رئيس المحكمة

مذكرة بدفاع وحدة الدعم القانوني لحرية التعبير بالشبكة العربية في التظلم من قرار إعتقال محمد محمد حجازي رمضان

سبت, 20/06/2009 - 07:44
محكمة جنايات أمن الدولة العليا ( طوارىء )

مذكرة بدفاع
السيد / محمد محمد حجازي رمضان                   بصفته :  متظلم

ضد
وزير الداخلية                                            بصفته : متظلم ضده

فى التظلم من قرار الاعتقال الجنائى
المقيد تحت رقم 2659  لسنة 2009 الدائرة (10) جنايات
والمحدد لنظره جلسة يوم الاثنين  الموافق 15/6/2009

الوقائــــــــــــــــــع

بتاريخ 17/3/2009 قامت قوات امن الدولة بمداهمة منزل المتظلم محمد محمد حجازي رمضان و تفتيش منزله بمنيا القمح محافظة الشرقية و السؤال عنه و عندما تبين لهم عدم وجوده قاموا باخذ جهاز  الكمبيوتر الخاصة به و اخذ  اخيه المدعو أحمد محمد حجازي رمضان كرهينة ،  دون مبرر أو سند قانوني و احتجازه بمركز منيا القمح وقاموا بتعذيبه حتي يخبرهم عن مكان اخيه محمد ،  و في 27/3/2009 استطاعوا القبض علي محمد محمد حجازي رمضان من محل عمله بمدينة العاشر من رمضان   واحتجازه بمركز منيا القمح ثم تم ترحيله الي سجن أبو زعبل .

وحيث ان المتظلم لم يرتكب ثمة فعل يعاقب عليه القانون ،فلم توجه اليه ثمة اتهام ، ولم تحرك ضده ثمة دعاوى جنائية، وما كان من أتباع المتظلم ضده سوى ، إصدار قرار باعتقاله ، اعتقال سياسي

الدفــــــــــــاع

اولا: مخالفة قرار الاعتقال لأحكام الدستور والمعاهدات و المواثيق الدولية

حيث ان قرار الاعتقال جاء مخالفا للمواثيق و المعاهدات الدولية التي صدقت عليها مصر و اعتبرتها جزءا من التشريع الداخلي لها وذلك  وفقا لنص المادة 151 من الدستور المصري .

فقد نصت المادة 9 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية على :

"1 -  لكل فرد الحق في الحرية والسلامة الشخصية ،  ولا يجوز القبض على أحد أو إيقافه بشكل تعسفي لا يجوز حرمان أحد من حريته على أساس من القانون وطبقا للإجراءات المقررة فيه .

2 - يجب إبلاغ كل من يقبض عليه بأسباب ذلك عند حدوثه كما يجب إبلاغه فورا بأية تهمة توجه إليه.

3 - يجب تقديم المقبوض عليه أو الموقوف بتهمة جزائية فورا أمام القاضي أو أي موظف أخر مخول قانونيا بممارسة صلاحيات قضائية ويكون من حق المقبوض عليه أو الموقوف أن يقدم إلى المحاكمة خلال زمن معقول أو أن يفرج عنه ، ولا يكون إيقاف الأشخاص رهن المحاكمة تحت الحراسة قاعدة عامة ولكن يمكن إخضاع الإفراج للضمانات التي تكفل المثول أمام المحكمة في أية مرحلة أخرى من الإجراءات القضائية ، وتنفيذ الحكم إذا تطلب الأمر ذلك.

4 - يحق لكل من يحرم من حريته نتيجة إلقاء القبض أو الإيقاف مباشرة الإجراءات أمام المحكمة لكي تقرر دون إبطاء بشأن قانونية إيقافه والأمر بالإفراج عنه إذا كان الإيقاف غير قانوني.
5 - لكل من كان ضحية القبض عليه أو إيقافه بشكل غير قانوني الحق في تعويض قابل للتنفيذ."

و تنص المادة 3 من الاعلان العالمي لحقوق الانسان علي ان

" لكل فرد حق في الحياة والحرية وفي الأمان على شخصه."

والدستور المصرى حافل بالنصوص التى تحمى الحرية الشخصية وسلامة الجسد

ومنها  المادة (41) :من الدستورالمصرى على أن :

" الحرية الشخصية حق طبيعى وهى مصونة لا تمس وفيما عدا حالة التلبس لا يحوز القبض على أحد أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته بأى قيد أو منعه من التنقل إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع ويصدر هذا الأمر من القاضى المختص أو النيابة العامة وذلك وفقا لأحكام القانون .
    ويحدد القانون مدة الحبس الاحتياطي ."

كما تنص المادة (42) منه على:
"كل مواطن يقبض عليه أو يحبس أو تقيد حريته بأى قيد تجب معاملته بما يحفظ عليه كرامة الإنسان ولا يجوز إيذائه بدنيا أو معنويا كما لا يجوز حجزه أو حبسه فى غير الأماكن الخاضعة للقوانين الصادرة بتنظيم السجون .
وكل قول ثابت أنه صدر من مواطن تحت وطأة شئ  ما تقدم أو التهديد بشئ منه ولا يعول عليه ."

كما تنص المادة (57) على:
" كل اعتداء على الحرية الشخصية أو حرمة الحياة الخاصة للمواطنين وغيرها من الحقوق والحريات العامة التى يكفلها الدستور والقانون جريمة لا تسقط الدعوى الجنائية ولا المدنية الناشئة عنها بالتقادم ، وتكفل الدولة تعويضا عادلا لمن وقع عليه الاعتداء ."

ومن جماع النصوص الدستورية السابقة يتضح أن المشرع الدستوري قد أولي اهتمام خاصاً بالحرية الشخصية وتقييد حرية الأشخاص ووضع قيوداً على السلطة فى تقيد حرية الأشخاص بل وجعل الاعتداء على الحرية الشخصية جريمة لا تسقط بالتقادم وكفل لكل من تعرض للاعتداء على حريته تعويضا عادلا، بالإضافة إلى العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية  و الاعلان العالمي لحقوق الإنسان ، والذي وقعت عليهم مصر وأصبح جزءا من تشريعها الداخلي.

إلا أن وزارة الداخلية ضربت – كما هى عادتها – بكل القوانين والنصوص الدستورية عرض الحائظ،منتهكه بذلك مبدأ سيادة القانون والفصل بين السلطات.


ثانيا : بطلان قرار الاعتقال لإنتفاء مبرراته

أن أغلب حالات الاعتقال في مصر، تتم خارج إطار الشرعية والقانون، اعتماداً علي إحساس الجهات الأمنية ، بأنها محصنة برضا السلطة السياسية عن تجاوزاتها

أن قانون الطوارئ أعطي لرئيس الجمهورية بصفة أصلية أو من يقوم مقامه سلطة ممارسة بنود القانون من اعتقالات أو تدابير أخري، وحسب المادة ١٧ " فإن لرئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه فقط، حق تفويض آخرين في اختصاصاته، وبالتالي فليس من حق الوزير تفويض ضباط أو إدارات داخل وزارته للقيام بهذه المهمة."

وبخلاف هذا، فإن قرارات الاعتقال يفترض - قانوناً- أن تصدر مسببة ، وأن يعرف المعتقل هذه الأسباب، وأن يتمكن من الاتصال بمن يريد، وهي كلها حقوق يكفلها القانون، ولم تتحقق في الواقع.

كذلك وجود قرارات اعتقال بيد الإدارات الأمنية يؤدي ، إلي الاعتقال المفتوح، فعند التظلم من قرار الاعتقال أمام محكمة أمن الدولة العليا بدرجتيها، وصدور قرار منها بالإفراج عن المعتقل، يظهر فوراً قرار اعتقال جديد لتبدأ دورة لا نهائية من الاعتقال المفتوح، وفي أحيان أخري يتم القبض علي الشخص لفترات طويلة في أماكن غير معلومة قبل أن يصدر له قرار اعتقال.

وأكدت اللجنة المعنية بحقوق الإنسان على أن "الشرعية تنتهك إذا ما اعتقل الفرد أو احتجز على أُسس غير منصوص عليها بوضوح في التشريع المحلي "؛ وبعبارة أخرى يجب أن تكون أُسس الاعتقال والاحتجاز "منصوصا عليها قانون ".

وفيما يتعلق بمعنى عبارة " الاعتقال التعسفي" الواردة في المادة ٩ ١) 1 ) بينت اللجنة ما يلي:
لا ينبغي مساواة "التعسف" بما هو "ضد القانون " بل يجب أن يفسر تفسيرًا أوسع على نحـــويشمل عناصر انتفاء ا لسلامــة والعدالـــة والافتقار إلــــــــــى إمكانية التنبؤ بالشيء واتبــــــاع الأصول المرعية ............. وهذا يعني أن الحبس التحفظي عم ً لا بمبدأ الاعتقال المشروع لايجب أن يكون مشروعا فقط بل معقولا فـــــي الظروف السائدة ،  بالإضافة إلــى ذلك يجــب أن يكون الحبس التحفظي ضروريــــا في جميع الأحوال مـــن أجــــــل منع هروب الشخص على سبيل المثال أو تجنب التلاعب بالأدلة أو العودة إلى الإجرام".

بعبارة أخـــرى، لا ينبغي للحبس التحفظي عملا باعتقال مشروع أن يقتصــر على مجرد كونـه
" مشروعًا" ولكن أيضًا " معقولا" و" ضروريًــــا" في كافة الظروف للأغراض السابق ذكره وعلى الدولة الطرف المعنية أن تبين أن هذه العوامل موجودة في الحالة بعينها.

لذلك

نلتمس من عدالة المحكمة اصدار قرارها العادل بالافراج عن المتظلم .

                                                       وكيلة المتظلم
 
مروة مصطفي عبد المنعم
المحامية

الحكم الصادر ببراءة نادر جوهر مدير شركة القاهرة الاخبارية من تهمة حيازة أجهزة اتصالات بدون ترخيص

أحد, 14/06/2009 - 13:28
محكمة شمال القاهرة الابتدائية
حكم باسم الشعب

بجلسة الجنح والمخالفات المستأنفة المنعقدة علنا بسراى المحكمة فى يوم الأحد الموافق 19/4/2009 م
برئاسة السيد الأستاذ / حازم وجيه                                        رئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ / احمد فاروق                                     القاضى  
والسيد الأستاذ / طارق كروم                                               القاضى  
وبحضور السيد الأستاذ / محمد القرطومى                               وكيل النيابة
وحضور السيد / صفوت نبيه                                                أمين السر

فى القضية رقم 6926 لسنة 2008 مستأنف وسط القاهرة
والمقيدة برقم 5375 لسنة 2008 جنح بولاق

ضد المتهم / نادر محمد حسن جوهر

بعد تلاوة عضو اليسار تقرير التلخيص وسماع المرافعة ومطالعة الأوراق والمداولة قانونا

حيث أن وقائع عضو الدعوى قد سبق وأن أحاط بها الحكم المستأنف ، والذى تحيل إليه المحكمة منعا للتكرار ، وإن كانت توجز الوقائع بالقدر اللازم لحمل هذا القضاء ، فى أن النيابة العامة قدمت المتهم للمحاكمة الجنائية ، لأنه وبتاريخ 16/4/2008 بدائرة قسم بولاق بمحافظة القاهرة وبوصفه :

-    حاز أجهزة اتصالات لاسلكية " وحدات بث فضائى متنقلة " وقام بتشغيلها داخل البلاد في أعمالا لبث الاذاعى والتليفزيونى دون الحصول على ترخيص بذلك من الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات  على النحو المبين بالتحقيقات .
-    قام بإنشاء وتشغيل شبكة اتصالات دون الحصول على ترخيص بذلك من الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات .
وحيث طالبت عقابه بمقتضى مواد التأثيم 1 ، 5/8 ، 13/6 / 7 ، 8 ، 21/1 ، 48 ، 52 / 1 ، 2 ، 70 ، 72 بند 1فقرة أخيرة ، 77 بند 2 ، وفقرة أخيرة من قانون الاتصالات رقم 10 لسنة 2003 والمادة 1 من القانون 13 لسنة 1979 والمعدل بالقانون 223 لسنة 1989 بشأن اتحاد الإذاعة والتليفزيون .

وحيث تداولت الدعوى محكمة أول درجة على نحو ما ورد بمحاضرها والتى قضت بجلسة 26/10/2008 حضوريا بتوكيل .
أولا / بمعاقبة المتهم نادر محمد حسن رئيس مجلس إدارة شركة القاهرة للأخبار ( cnc ) بتغريمه مبلغ خمسين ألف جنيه عما نسب إليه بالتهمة الأولى وألزمته بالمصروفات الجنائية.
ثانيا:  بمعاقبة المتهم المذكور بتغريمه مبلغ ألف جنيه عما نسب إليه بالتهمة وألزمته بالمصروفات الجنائية.
ثالثا / بمصادرة الوحدات الثلاث المضبوطة وغير المرخص.

وحيث أن الحكم السالف لم يصادف قبولا لدى المتهم فطعن عليه بالاستئناف الماثل بموجب تقرير استئناف مؤرخ 3/!!/20005 ، وحيث أن النيابة العامة لم ترتضى الحكم لأسباب أوردتها بمذكرتها فطعنت عليه بدورها بطريق تقرير مؤرخ 11/11/2008 ، وحيث تداولت الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها ، ومثل فيها المتهم بوكلاء عنه وقدموا للمحكمة عدد من حوافظ المستندات والمذكرات بالدفاع طالعتها جميعا المحكمة وأحاطت بها علما ، وحيث قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم .

وحيث أنه ، وعن شكل الاستئنافين من النيابة العامة والمتهم ولما كان ما جرى عليه بنص المادة 406 من قانون الإجراءات الجنائية أنه " يحصل الاستئناف بتقرير فى قلم  كتاب المحكمة التى أصدرت الحكم فى ظرف عشرة أيام من تاريخ النطق بالحكم الحضورى أو إعلان الحكم الغيابى أو من تاريخ الحكم الصادر فى المعارضة فى الأحوال التى يجوز فيها ذلك ...... "

كما جرى نص المادة 407 منه على أن " الأحكام التى تصدر فى غيبة المتهم والمعتبرة حضوريا عملا بالمواد 238 الى 241 يبدأ ميعاد استئنافها بالنسبة للمتهم من تاريخ إعلان بها ، ثم نصت المادة 408 من ذات القانون على أن " يحدد قلم الكتاب للمستأنف فى تقرير الاستئناف تاريخ الجلسة التى حددت لنظره ويعتبر ذلك إعلانا له ولو كان التقرير من وكيل ....... .

وحيث أن الاستئنافين قد أقيما فى غضون الميعاد المقرر قانونا ، مستوفيان لأوضاعهما الشكلية والقانونية ، ومن ثم تقضى المحكمة بقبولهما شكلا ، عملا بالمواد 402 ، 406 ، 407 ، 408 ، 410 من قانون الإجراءات الجنائية حسبما سيرد بالمنطوق .

وحيث أنه ، وعن موضوع الاستئنافين من النيابة العامة والمتهم ، ولما كان ما جرى عليه بقضاء النقض انه من المقرر أن القضاء بالعقوبة يحكمه مبدأ أساسى لا يرد عليه استثناء هو مبدأ شخصية العقوبة ومقتضاه إلا تحكم بعقوبة أيا كان نوعها إلا على من ارتكب الجريمة أو شارك فيها .
( طعن 1074 لسنة 49 جلسة 6/1/1980 )

كما انه يكفى أن يتشكك القاضى فى صحة التهمة كى يقضى بالبراءة وما يترتب على ذلك . إذ ملاك الأمر كله يرجع إلى وجدانه وما يطمئن إليه .

( طعن 706 لسنة 60 ق جلسة 14/10/1977 )

وأن الأصل فى المحاكمات الجنائية هى باقتناع القاضى بناء على الأدلة المطروحة عليه . وله أن يكون عقيدته من أى دليل أو قرينة يرتاح إليها إلا إذا قيده القانون بدليل معين .

( طعن رقم 3 – 61 لسنة 56 ق جلسة 8/1/1987 )

كما أن لمحكمة الموضوع وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة السلطة التامة فى تحصيل فهم الواقع فى الدعوى وتقدير ما بقدم إليها من المستندات والأدلة والموازنة بينهما وترجيح ما تطمئن إليه ما عداه واستخلاص ما تراه متفقا مع واقع الدعوى مت كان استخلاصها سائغا وله أصل ثابت بالأوراق .

( طعن 2373 لسنة 59 جلسة 6/3/1994 )

وأن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى دون فيها شهاداتهم وتعويل القضاء مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك يفيد اطرحها جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، ومن المقرر أن الأحكام لا تلتزم بأن تورد من أقوال الشهود لإ ما تقيم عليه قضاءها وأن المحكمة غير ملزمة بسرد روايات الشاهد إن تعددت وبيان وجه أخذها بما اقتنعت بهما منها بل حسبها أن تورد منها ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه ، و إذا كان تناقض الشهود وتضاربهم فى أقوالهم أو مع أقوال غيرهم ، لا يعيب الحكم  ما دامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من تلك الأقوال استخلاصا سائغا لا تناقض فيه .. لما كان الأصل أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها ، وان تطرح ما يخالفها من صور أخرى ولا يجوز مجادلتها أو مصادرة عقيدتها فى شأنه أمام محكمة النقض .

(الطعن رقم 200 – لسنة 42 ق – تاريخ الجلسة 4/6/1972 )

كما وأن القصد الجنائى ركن من أركان الجريمة فيتعين أن يكون ثبوته فعلى .

( طعن 2315 لسنة 65 ق جلسة 21/1/1998 )

ولما كان ما تقدم وهديا به وحيث أن المحكمة تشير بداءة وتمهيدا لقضائها عن المفاهيم الخاصة بالجريمة محل التداعى أن مناط التأثيم بالتشريعات الراهنة هو فرض الرقابة للدولة على العمل الاعلامى وذلك فى إطار الحرص على استقرار المنظومة الداخلية من خلال المتابعة والرصد لما قد يخالف النظام العام من تداعيات مخلة عقائديا أو سياسيا ، وأخلاقيا وفقا لنظام العمل  المطبق داخل أركانها وبما يحفظ لها عوامل السيادة والاستقرار والمحافظة على الأطر العامة لذلك وفقا للمفاهيم المستقر عليها بالتوازى مع مفهوم حرية تداول المعلومات والإعلام المسئول .
وحيث أن التهمتين محل التداعى والمنسوبتين للمتهم قد اشتركتا فى إطار تجريمى واحد حدودهما فعل الحيازة للمعدات وإنشاء شبكة للاتصالات دون ترخيص من الجهاز القومى للاتصالات والفعل الثانى هو التشغيل لتلك المعدات أو الشبكات ، وحيث انه ولما كانت الحيازة المجرمة قانونا وفقا للتشريعات محل التأثيم الراهن ، هى تلك التى لا تتوافر لها مقومات المشروعية المفروضة قانونا ويكون ذلك بالاستناد إلى ثمة ما يخالف هيمنة الدولة على إدخال وإخراج تلك الأجهزة إلى داخل البلاد أو متابعة عملها بإدخالها واستخدامها خفية وهو ما يستدعى بدوره أعمال نصوص التأثيم الموجودة قانونا ، فأنه هو التشغيل المنهى عنه وفقا للمفاهيم المستقر عليها بالتوازى مع مفهوم حرية تداول المعلومات والإعلام المسئول .

وحيث أن التهمتين محل التداعى والمنسوبتين للمتهم قد اشتركتا فى إطار تجريمى واحد حدودهما فعل الحيازة للمعدات وإنشاء شبكة للاتصالات دون ترخيص من الجهاز القومى للاتصالات والفعل الثانى هو التشغيل لتلك المعدات أو الشبكات وحيث أنه ولما كانت الحيازة المجرمة قانونا وفقا للتشريعات محل التأثيم الراهن هى تلك التى لا تتوافر لها مقومات المشروعية المفروضة قانونا ، ويكون ذلك بالاستناد إلى ثمة ما يخالف هيمنة الدولة على إدخال وإخراج تلك الأجهزة إلى داخل البلاد أو متابعة عملها بإدخالها واستخدامها خفية وهو ما يستدعى بدوره إعمال نصوص التأثيم المنهى عنه وفقا لمقتضى القانون ليس فى إطار استدلالى أو تصورى أو تخمينى وإنما فى إطار علمى وتقنى وثابت وفقا لحالة المعده وفيما خصصت تقنيا من أجله بإدارتها بتوجيهها لأداء العمل المصنوعة من أجله بوضع المعدة فى حالة التشغيل الفعلى باستخدام أجزائها فيما أعدت من أجله .

حيث أنه ولما كان ما تقدم وهديا به فأن المحكمة بعد أن محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التى قام الاتهام عليها عن بصر وبصيرة ، ووازنت بينهما قد استقر يقينها وعقيدتها التشكك فى صحة نسبة الاتهام للمتهم وأية ذلك وبرهانه أن أوراق الدعوى قد جاءت خلوا من ثمة دليل يقينى قائم على ارتكاب المتهم لأية فعل مادى مكون لأركان الجريمة المطروحة بالأوراق بوصف التهمتين حتى يتم مؤاخذته عنها فضلا عن توارى القصد الجنائى لديه إذ إن الثابت من مطالعة الأوراق وما طويت عليه من مستندات أن الاتهام المنسوب إلى المتهم انحصر وحسبما استبان فى أدلة الإثبات التى ارتكنت إليها النيابة العامة فيما جاء ببلاغ اتحاد الإذاعة والتليفزيون والجهاز القومى للاتصالات واللذان أوريا بالمخالفات التى ارتكبها المتهم بعمله كرئيس مجلس إدارة شركة القاهرة للأخبار وذلك عن حيازته لوحدات بث فضائى والقيام بتشغيلها فى بث مواد إعلامية لصالح شركته المذكورة خارج المنطقة الإعلامية الحرة وبداخل مقر الشركة الكائن فى 4 شارع الجلاء بميدان عبد المنعم رياض دون الرجوع للجهتين أنفتى البيان للحصول على التراخيص اللازمة وبالمخالفة لعمل الشركة المصرح به من الجهات المعنية وهو ما قرر به كل من / محمد محمد بسيونى ، و محمود على على ، وحمدى عبد السميع ، وصلاح حسن الوردانى بتحقيقات النيابة العامة وقد جاءت تلك الأقوال مدعمة بتحريات جهة البحث والمجراه بمعرفة العقيد ممدوح عبد المنصف والمؤرخة 16/4/2008 والتى أوردت بقيام المتهم بصفته المتقدمة كرئيس مجلس إدارة شركة القاهرة للأخبار باستخدام وحدات بث فضائى بدون ترخيص وتشغيلها فيما أعدت من اجله .

إلا  انه ولما كانت أدلة الإثبات على النحو سالف البيان قد جاءت قاصرة ومبتورة ومغلفة بالشك دون الجزم واليقين إذ أن البلاغ المقدم قبل المتهم وأقوال الشهود أمام النيابة العامة قد جاءت جميعها مرسلة لا تجد ما يشد من أزرها إذ انحصرت فى مجرد التقرير بالجرائم المدعى على المتهم ارتكابها والمتمثلة فى حيازته لأجهزة بث بدون ترخيص وتشغيلها ببث مواد إعلامية ، وقد جاء ذلك القول مبهما دون بيان ماهية تلك الأجهزة تحديدا ونوعها وعددها وكيفية استحصال المتهم عليها وسبيل دخولها للبلاد أو مكان الاحتفاظ بها أو محل تشغيل المتهم لها أو المواد التى تم بثها من خلالها والجهة المبثوث إليها وما يتطلبه ذلك البث من توافر ترددات حاملة للإشارة ومكان تلقيها وتجميعها وإعادة بثها وهى الأمور كافة التى لم تكن تستعصى حال المتابعة الجادة والتحرى المستفيض على الجهات المبلغة والتحري من كشف تداعياتها بما لها من إمكانات تقنيه وهيمنة على سماء ذلك المجال ، وحال كون تلك الأعمال السالفة برمتها لا تتسم بالخباء إذ أن العمل الاعلامى من سماته العلانية وكذا أدواته التى تتطلب الظهور للعيان والتواجد فى محل الأحداث للبث الحى أو التسجيل لإعادة البث كما وان استخدام الترددات الحاملة للإشارة هى من الأمور يسيرة التتبع من مصدرها وحتى مستقرها فضلا عن كون المواد الإعلامية ليست من الخفاء بحيث يمكن رصدها إذ أن مآلها هو العرض على قنوات عاملة تعرض للكافة فضلا عما ورد بأقوال المدعو عفت محمد رئيس المنطقة الحرة الإعلامية بتحقيقات النيابة العامة من أن شركة المتهم لا تملك ثمة أجهزة بث داخل مقرها الرسمى والمعتمد بالمنطقة الحرة والتى تستدعى حال الحصول عليها إثباتها بالسجلات المعدة لذلك .

وحيث أن الثابت من مطالعة الأوراق أن المتهم يعمل مراسلا للقناة الثانية الفرنسية فى مصر ومعتمد من الأجهزة المعنية بالدولة فى أطار اعتماد أعمال تلك القناة والمصرح بها قانونا داخل البلاد وذلك حسبما استبان من مطالعة أوراق المخاطبات الرسمية بين العديد من الجهات والمتهم فضلا عن إفادة القناة الفرنسية بتوافر تلك الصفة لديه وكذا ما قرر به المدعو على إبراهيم محمد مدير المركز الصحفى للمراسلين الأجانب الذى أكد على صفة المتهم كمراسل ، وحيث أن تلك الصفة آنفة البيان هى عمل اعلامى .

يقوم باداءه المتهم علانية ومع أجهزة الدولة المختلفة وفى محافلها المعتمدة حال كون عمل القناة الفرنسية يتم تحت إطار من المشروعية وتحت سمع وبصر الأجهزة المعنية للدولة ، وحيث أن عمل المتهم كمراسل لقناة معتمدة على النحو السالف سرده لم يكن محل منازعة أطراف التداعى ، ومن ثم تتحقق المحكمة من سلامته ، إلا أنه ولما كان البلاغ المقدم من الجهتين أنفتى البيان وأقوال شهودهما السالف ذكرهم وتحريات جهة البحث لم يشيروا بأية حال لكون المتهم يعمل كمراسلا بجانب عمله المذكور فى البلاغ ، وهو ما كان فى متناول تلك الجهات معرفته والاستطالة إليه بيسر ما يلقى معه بدوره بظلال كثيفة من الشك حول جدية البحث والمعلومات الذى بنى عليه البلاغ وأقوال الشهود وينال بدوره من جدية التحريات التى جاءت مبتورة على هذا النحو فضلا عن الاختلاط بين صفتى المتهم بالأوراق ما بين مراسل ورئيس مجلس إدارة شركة خاصة ، قد أدى لوجود تباينا وتداخلا حائلا دون الجزم واليقين بوضع وملكية المعدات محل البلاغ وصلة المتهم بها سيما وان الثابت أن مقر تلك القناة هو 4 شارع الجلاء بميدان عبد المنعم رياض حسبما استبان من مخاطبات الجهات الرسمية للقناة ، وهو ذات العنوان المذكور لشركة المتهم فى البلاغ والتحريات وهو المقر الذى لا يعدو ا وان يكون إداريا لمقابلة العملاء حسب ما قرر به مسئول المنطقة الحرة بالتحقيقات ، وحيث أن النيابة العامة وحال مباشرتها للتحقيقات قد أذنت بتفتيش ذلك المقر المتواجد بالعنوان آنف البيان ، وقد تم ضبط المعدات محل التداعى داخل ذلك المقر بمعرفة العقيد ممدوح عبد المنصف وكل من محمد احمد رفاعى وحازم عبد الرحمن وحسنى عبد الرازق مأمورى الضبط القضائى والذين قرروا بأقوالهم أمام النيابة العامة انه قد تم ضبط عدد خمسة وحدات بث فضائى جميعهم فى حالة تشغيل عدا واحدة وان جميعها دون ترخيص وذلك تأييدا للبلاغ المقدم دون بيان القائم بالتشغيل وصفته تحديدا والمالك المهيمن على ذلك المقر وحيازة المعدات عما إذا كانت للقناة الفرنسية المعتمد محل الضبط كمقر لها تباشر البث من خلاله حسب ترخيص الجهاز القومى للاتصالات أم لشركة المتهم وحيث أن ما ورد بذلك المحضر من ملابسات قد اكتنفها الغموض الذى أطاح بها سيما وان الثابت من تقرير لجنة الفحص المشكلة من قبل الجمارك وأقوال أعضائها كل من سوزان احمد وأسامة عبدالله ومصطفى محمود بتحقيقات النيابة العامة أن ما تم ضبطه بالمقر آنف البيان وفقا للكشوف الرسمية بجهة الجمارك مطابق لذات المعدات المصرح بدخولها للبلاد بنظام الإفراج المؤقت وبضمان المركز الصحفى للهيئة العامة للاستعلامات لصالح أعمال القناة الثانية الفرنسية فضلا عما قرر به المدعو صالح عبد الوهاب مدير مشروعات نقل البرامج بالهندسة الإذاعية بتحقيقات النيابة العامة من أن المعدات المضبوطة جميعها لوحدتى بث فضائى كاملتين وثلاث أخرى ينقصها أجزاء لازمة للتشغيل وهو ما ينهار معه ما جاء بمحضر الضبط وأقوال أعضاءه من أن الأجهزة المضبوطة هى خمسة كان أربعة منها فى حالة تشغيل إبان الضبط .

وهو الأمر الذى لا يستقيم معه تشغيلها عدا اثنين لنقصان الأجزاء المكملة لها بقول المختص سالف الذكر وهو ما يلقى بدوره بالقول الفصل فى مدى تحقق المحكمة من جدية محضر الضبط وأقوال القائمين عليه ، وهو ما تخلص معه المحكمة والحال كذلك لكون حيازة المتهم لتلك الأجهزة بوصفه مراسل لقناة وليس كرئيس مجلس إدارة شركة القاهرة للأخبار مت لم يستقيم الدليل الجازم على ذلك وحيث أن الضبط تم فى المقر الخاص بالقناة الفرنسية ، ولأدوات مصرح بها ما يكون معه الحيازة لها قد جاء فى إطار المشروعية المتفقة والقانون إذ أن تلك المعدات لم تكن قد أدخلت داخل البلاد تحت ستار التخفى والإجراءات الاستثنائية المجرمة بل دخلت تحت سمع وبصر وبموافقة الأجهزة المعنية بالدولة والتى قامت بإعفاء تلك الأجهزة إعفاء مؤقت من سداد الرسوم الجمركية تدعيما من الدولة لأهمية العمل فى إطار العمل الاعلامى الجاد وما له من آثار إيجابية على مفهوم حرية تداول المعلومات والأخبار فى إطار منظومة الرقابة الواعية ومن ثم انتفى عنصر الحيازة أو الإنشاء للشبكات والمجرمين قانونا عن المتهم ولا ينال من ذلك ما أسفر عنه الفحص من وجود وحدتى بث كاملتين فى حين أن المرخص به للقناة الفرنسية الثانية من قبل الجهاز القومى للاتصالات هو وحدة بث واحدة  فقط إذ أن مشروعية الإفراج عن كافة معدات القناة ومن ضمنها وحدة البث الثانية المضبوطة وحيازة المتهم لها يخرج بها عن التأثيم بمقتضى نصوص قانون الاتصالات والذى لم يتعرض بدوره لتلك الحالة والتى تسمح بها جهات رسمية أخرى بدخول تلك المعدات فى إطار من التنسيق المقنن ولا يقدح من ذلك كون الترخيص باستخدام وحدة واحدة فقط ، اذ ان حيازة القناة ممثلة فى مراسلها لأكثر من وحدة لا يمكن معه مخالفة الترخيص ، لاسيما وان المرخص به من قبل الجهاز القومى للاتصالات هو تردد واحد فقط على القمر يوتلسات وهو التردد المتاح لاستخدام القناة متى لم تشير الأوراق لوجود حالة قرصنة منها فى استخدام تردد شاغر بوحدة البث الزائدة وهو ذات ما تأيد بأقوال المدعو صلاح حسن الوردانى مستشار أول رئيس الجهاز القومى للاتصالات بتحقيقات النيابة العامة من أن " الجهاز لا يصدر ثمة موافقات بوحدات البث المتنقلة عن نوع الأجهزة ، ولكن الموافقة على الترددات المستخدمة فقط وهو ما ينحصر فيه دور الجهاز حسب تعليمات الاتحاد الدولى للاتصالات وما يخرج معه عن سلطات الجهاز الإفراج عن المعدات أو معاينتها "  وهو القول الذى ترتكن معه المحكمة وتأخذ به كمعول هدم أخير لمآل التشكك فى الواقعة متى لم يثبت أيضا من لجنة ضبط المعدات أى الأجهزة كان مستخدم فى التشغيل وهل هو المرخص به من عدمه كما لا ينال بدوره من ذلك الاستخلاص من المحكمة ما ورد بتقرير لجنة الجمارك من عدم وجود أشارة بالكشوف لثلاثة قطع من المعدات ، حيث أنه لم يتم الجزم بالأوراق بمدى صلاحيتها للعمل وكونها مكونة بمفردها لجهاز اتصال من عدمه فضلا عن عدم بيان إذ كانت متداولة بالأسواق والكشف عن دخولها من اى منافذ أخرى من عدمه  وعما إذا كانت بمفردها محل تأثيم من عدمه ، وهو الأمر الذى تنهى معه المحكمة ومن جماع ما تقدم من أسباب سردت آنفا للتشكك فى صحة حيازة المتهم لأجهزة بث دون ترخيص وإنشاء شبكة الاتصالات التى هى عمادها المعدات المستعملة فى البث .

وحيث انه وعما ورد باتهام المتهم بتشغيل وحدات البث فى أعمال الإذاعة والتليفزيون والتشغيل لشبكة اتصالات ولما كان الثابت من البلاغ المقدم وكذا من مطالعة محضر الضبط القائم على أذن النيابة العامة وما قرر به القائمين بالضبط بالتحقيقات أمام النيابة العامة أن المعدات المضبوطة كانت فى حالة تشغيل ولما كان ذلك القول قد جاء إطار الاسترسال الغير كافى لتكوين عقيدة المحكمة والباعث بدوره على الشك المحقق حيث أن الأجهزة المضبوطة كان استخدامها وحسبما خصصت من اجله هو التقاط الأحداث المصورة سواء عن طريق البث الحى للحدث وذلك يستدعى التواجد بالمعدة فى مكان الحدث نفسه لنقل الوقائع المكونة للحدث بصورة حيه ومباشرة والوسيلة الثانية تكون بتسجيل ذلك الحدث وإعادة بثه عقب  حصوله وهذا يمكن معه للمعدة إعادة البث عبر الحيز الترددى المرخص به وللقمر الاصطناعى الموجه إليه لتجميعه فى نقطة الوصول وإعادة بثه للقنوات المفتوحة أو المشفرة كمادة إعلامية وفى هذه الحالة لا يستدعى وجود المعدة فى محل حدوث الحدث نفسه وان كان يستدعى وجود تسجيل لها حتى يتثنى إعادة بثها عبر الأجهزة وحيث أن اللجنة القائمة على الضبط قرر أعضائها بكون الأربعة أجهزة المضبوطة فى حالة تشغيل إبان الضبط فى المقر .

وهو الأمر الذى اكتنفه عدم الصحة وفقا لما ثبت وسلف سرده بعاليه أن المعدات لوحدتى بث فقط صالحتين للاستخدام بأقوال المدعو صالح عبد الوهاب والباقى تنقصه الأجزاء اللازمة للتشغيل وهو ما كان يستدعى معه وان صح ما ورد بمحضر الضبط وبالضرورة وجود مواد إعلامية مسجلة تبث فعليا نتاج تشغيل المعدات والتى لا يمكن تشغيلها سوى لغرض البث ، وحيث أن تسجيل تلك المواد يكون على شرائط أو أقراص مدمجة أو وسائط أخرى ، أو بداخل ذاكرة تخزين للجهاز إلا أن ذلك كله قد توارى عن الأوراق وجاء لفظ التشغيل بأقوال أعضاء لجنة الضبط مرسلا يعوره دليل تقنى على صدقه وليس أخذا من قولى فى أمر يعوره الحسم الفنى التخصصى والمبنى على قواعد تقنية ثابتة من بيان ماهية ذلك التشغيل تحديدا وهل هو من خلال إدارة المعدة فقط أم بتشغيلها فيما أعدت من اجله فى عمليات البث الفضائى للمواد المسجلة أو بيان تلك المواد الإعلامية أو تاريخها أو نوعيتها أو مدتها أو الترددات المبثوثة عليها والجهة المستقبلة لها وان كان التشغيل لمواد تبث على التردد المرخص به للقناة الثانية الفرنسية أم يبث بمعرفة الشركة الخاصة للمتهم وعلى ترددات غير مرخص بها والجهة الموجه إليها البث أن كان وهو ذات القصور الحائل دون مكنة التجريم والذى اكتنف البلاغين المقدمين من اتحاد الإذاعة والتليفزيون والجهاز القومى للاتصالات  والذى يتوافر لهما بيسر بيان كافة البيانات المستوفاة عن الجريمة محل التداعى فى إطار شامل وكافى لأعمال نصوص القانون ببيان الترددات المستخدمة والمواد الإعلامية المبثوثة إن كانت تأييدا لجدية وصدق البلاغ وهو ما تخلص معه المحكمة والحال كذلك إلى أن وضع التشغيل المدعى به لا يمكن أو متصور أن يجىء حسبما ورد بالأوراق على نحو قولى دون أدلة تقنية وافية مدعمة بخبرات العاملين فى مجالها من المتخصصين والفنيين ، وهو ما يكون معه حال الأوراق قد انتهى للتشكيك برمتها فى بيان حالة التشغيل تلك والمدعى بها حتى يكون معه للمحكمة محاسبة المتهم على عدم لجوءه للجهات المعنية باتحاد الإذاعة والتليفزيون لإعمال ما له من قواعد المراقبة على المواد الإعلامية المبثوثة وما لجهاز الاتصالات فى مراقبة استخدام التردد المرخص به والجهة المستقبلة للتردد وفقا للتراخيص الصادرة عنه من عدمه وعليه تنتهى المحكمة لانتفاء ذلك الفعل أيضا عن المتهم الماثل .

ولما كان ما تقدم وهديا به ولما سيق من أسباب أنفة الذكر وما يترتب عليها من تداعيات لاحقة ما تكون معه الأوراق قد جاءت برمتها قاصرة عن بلوغ حد الكفاية لحمل لواء الاتهام قبل المتهم لانتفاء الأركان المادية للجريمة والقصد الجنائي لها واللذان لم تستظرهما المحكمة من سياق الأوراق وحيث أن " أحكام الإدانة فى المواد الجنائية تبنى على الجزم واليقين لا على الظن والاحتمال "

( الطعن رقم 369 س 58 ق جلسة 7/9/1988 )

وهو الأمر الذى يستقر معه وجدان المحكمة وتطمئن معه عقيدتها ومن جماع ما سلف إلى التشكك فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم ومن ثم تقضى المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا ببراءة المتهم مما نسب إليه من اتهام حسبما سيرد بالمنطوق عملا بالمواد أرقام 300 ، 302 ، 304 /1 ، 417 من قانون الإجراءات الجنائية .

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة حضوريا بتوكيل :
بقبول الاستئناف من النيابة العامة والمتهم شكلا ، وفى موضوعهما بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا ببراءة المتهم مما نسب إليه من اتهامات

حكم محكمة النقض بخصوص فتح باب الترشيح في إنتخابات نقابة المحاميين

ثلاثاء, 09/06/2009 - 12:41
اسم الشعب

محكمة النقض

الدائرة الجنائية

ــــــــــ

برئاسة السيد المستشار / إبراهيم عبد المطلب نائب رئيس المحكمة

وعضوية السادة المستشارين / وجيه أديب و محمود خضر

وبــــــــــــدر خليفة (نواب رئيس المحكمة)

ومحمد خلــــــــــف

وحضور رئيس النيابة العامة لدي محكمة النقض السيد / مصطفى الدخميس.

وأمين السـر السيد /

فى الجلسة العلنية المعقودة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة.

فى يوم السبت 21 من جماد الأول سنة 1430 هـ الموافق 16 من مايو سنة 2009م.

أصدرت الحكم الآتي :

فى الطعنين المقيدين بجدول المحكمة برقما 8172 ، 8173 لسنة 78 القضائية.

المرفوع مــن

1- ثروت عبدالباسط محمد الخرباوى

2- محمد عبدالفتاح إبراهيم الجندى

ضـــــــــــد

السيد المستشار رئيس محكمة استئناف القاهرة بصفته رئيس المجلس المؤقت لنقابة المحامين.

الوقــــــــــــائع

أصدر الطعون ضده بصفته رئيس المجلس المؤقت لنقابة المحامين قراراً بتاريخ
31/8/2008 جاء به
1- قرر المجلس تأجيل إجراء الإنتخابات إلي الجمعة
14/11/2008 وذلك إستجابة للطلب المقدم من بعض المرشحين ونقباء النقابات
الفرعية لتعذر إرجاء الدعاية الانتخابية خلال شهر رمضان المبارك.


2- رفض الطلب المقدم بشأن فتح باب الترشيح للنقابات الفرعية بالمحاكم الابتدائية المستحدثة التى لا يوجد بها نقابات فرعية حالية .
3- رفض الطلبات المقدمة بشأن تعديل الإقامة والإعلان.
وبتاريخ 13/9/2008 قرر الأستاذ حمادة عبدالجواد محمد عبدالجواد المحامي
بصفته وكيلاً عن ثروت عبدالباسط محمد الخرباوى المحامي ـ الطاعن الأول ـ
بالطعن بطريق النقض فى قرار المجلس المؤقت لنقابة المحامين الصادر بتاريخ
31/8/2008 وقيد طعنه بجداول المحكمة برقم 8172/78 ق وأودعت أسباب بالطعن
فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من الأخير .

كما قرر الأستاذ/ محمد عبدالفتاح إبراهيم الجندى ـ الطاعن الثاني ـ الطعن
بطريق النقض في ذات القرار بتاريخ 14 من سبتمبر 2008 وقيد طعنه بجدول
المحكمة برقم 8172/78 ق وأودعت أسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها
من ذات المقرر بالطعن .


وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر.



المحكمـــــــــــــة


بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.

من حيث أنه عن طلب التدخل المبدي من المحامين سامح عاشور هجومياً وسعيد سيد على وممدوح رمزي إستاسيو ومحمد سعيد طوسون إنضمامياً فى الدعوى وطلبهم وقفها تعليقاً لحين الفصل فى دعوى تنازع الاختصاص المقامة أمام المحكمة الدستورية العليا برقم 26 لسنة 31 ق دستورية عليا ، فإنه لما كان الاختصاص بنظر هذا الطعن ينعقد لهذه الدائرة باعتبارها من الدوائر الجنائية بمحكمة النقض ، وإذا كان نص المادة 135 مكررا من قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983 المعدل بالقانون رقم 98 لسنة 1992 قد نظم هذه الخصومة في صورة طعن يرد على القرارات الصادرة من المجلس المؤقت لنقابة المحامين وفق صريح عباراته ، وهو ما يتفق مع نهج المشرع في أن يعهد بنظر هذه الطعون والفصل فيها إلي الدائرة الجنائية بمحكمة النقض دون غيرها ، وهي بطبيعة وظيفتها وطبقاً لأحكام القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض وقانون الإجراءات الجنائية لا تنظر إلا في الطعون في الأحكام النهائية الصادرة من آخر درجة في مواد الجنايات والجنح وما يخصها به المشرع من الفصل في الطعون في بعض القرارات التى يحددها كما كان الشأن في الطعن على القرارات بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية في بعض الأحوال ـ كل ذلك وفق الضوابط والإجراءات والأوضاع والمواعيد المنصوص عليها في القانون رقم 57 لسنة 1959 سالف الذكر ، وكذلك يكون الأمر بالنسبة للقرارات الصادرة من المجلس المؤقت لنقابة المحامين فيما خلا المواعيد والإجراءات والنصاب المبين في المادة 135 مكرر من قانون المحاماة المعدل ، وباعتبار أن هذا القانون الأخير لم ينظم كافة الإجراءات والقواعد التى تتبعها الدائرة الجنائية بمحكمة النقض عند نظرالطعون والفصل فيها ، فإنه يتعين وفق القواعد العامة الرجوع إلي القانون العام الذى ينظم هذه الأمور عند نظر محكمة النقض مثل هذه الخصومة وهو القانون رقم 57 لسنة 1959 فائت الذكر ، الأمر الذى يقطع بأن الخصومة في الطعن على قرارات المجلس المؤقت لنقابة المحامين أمام محكمة النقض ـ ومنها الخصومة الماثلة ـ ليست دعوى مبتدئة وإنما هي طعن يخضع في إجراءات رفعه ونظره والفصل فيه للنصوص المنظمة للفصل في الطعون التى تنظرها الدائرة الجنائية بمحكمة النقض الواردة في القانون 57 لسنة 1959 كأصل عام ، وذلك فيما عدا ما نص عليه القانون رقم 17 لسنة 1983 المعدل للقانونين رقمي 272 لسنة 1984 و98 لسنة 1992 .
لما كان ذلك ، وكان الطعن بالنقض على ما جرى به قضاء هذه المحكمة لا ينقل الدعوى برمتها إلي محكمة النقض بل هو في طبيعته قضية جديدة ينحصر نطاقها في البحث في مخالفة الحكم أو القرار المطعون فيه للقانون بصفة عامة ، ومن ثم فإن الأمر الذى يعرض على محكمة النقض ليست هي الخصومة التى كانت محدودة بين الطرفين أمام الجهة المطعون على حكمها أو قرارها ، إنما هو في الواقع مخاصمة للحكم أو القرار الذى صدر منها ، وهو لا يشمل كل الحكم أو القرار المطعون فيه ، بل فقط الجزء من هذا الحكم أو القرار محل الطعن ، ولا يتعداه خارج هذا النطاق مما لا يشمله الطعن الذى يحوز حجية الأمر المقضى ، وكان من المقرر أن محكمة النقض لا تملك النظر في طعن لم يرفعه صاحبه ولا تجاوز موضوع الطعن في النظر وذلك اعمالاً لقاعدة استقلال الطعون وقاعدة الأثر النسبى للطعن . لما كان ذلك ، وكان البين من الأوراق أن المحامي (سامح عاشور) طالب التدخل قد طلب التدخل هجومياً في الطعن الماثل ، من ثم فهو في مركز المدعى لما يبديه من طلبات ، أي أنه ـ في حالة قبول تدخله ـ يكون في مركز الطاعن ، ولما كان طالب التدخل لم يقرر بالطعن على القرار المطعون فيه أمام هذه المحكمة طبقاً للقواعد والإجراءات المنصوص عليها في قانون المحاماة سالف الإشارة إليه ، فإنه لا يحق له إبداء أية طلبات أو أسباب تتعلق بموضوع القرار المطعون فيه أمام هذه المحكمة لدي نظر الطعن ، لأنها تخرج عن نطاق هذا الطعن كما ورد بتقريري ومذكرتى المقدمين طبقاً للأوضاع المقررة قانوناً ، ولا تملك هذه المحكمة ـ وقد سعي طالب التدخل بالدعوى إلي ساحتها بغير الطريق القانوني ـ أن تنظر فيما أبداه من طلبات أو أسباب ، لأن اتصالها بها في هذه الحالة يكون معدوما ً قانوناً فلا يحق لها أن تتعرض لموضوعها.

وحيث أن طلب التدخل الانضمام المبدي بجلسة 16/5/2009 فإنه وعملاً بنص المادة 126 من قانون المرافعات فإن لكل ذى مصلحة أن يتدخل في الدعوى منضماً لأحد الخصوم أو طالباً الحكم لنفسه بطلب مرتبط بالدعوى ، ويقصد بالتدخل الإنضمامي المحافظة على حقوق طالبي التدخل عن طريق مساعدة أحد طرفي الخصومة ، أما التدخل الهجومي فهو الذى يدعي فيه المتدخل بحق ذاتي يطلب الحكم به لنفسه أو الدفاع عن مصلحته خاصة ضد طرفي الدعوى ، وكان العبرة في اعتبار التدخل هجومياً أو انضمامياً إنما تكون بحقيقة تكييفه القانوني لا بتكييف الخصوم له ، ولما كان طالب التدخل الانضمامي قد طلب طلباً جديداً فيها وهو إيقاف الفصل في الطعن لحين الفصل في الدعوى المقامة أمام المحكمة الدستورية العليا وصولاً إلي عدم اختصاص محكمة النقض بنظر الدعوى ، وهو طلب لم يطلبه أي من طرفي الطعن وإنما طلبه المحامي المتدخل هجومياً ، ومن ثم فإن ذلك الطلب هو في تكييفه الحق تدخلاً هجومياً في الطعن ، الأمر الذي يؤدي ـ
حسبما سلف بيانه ـ إلي عدم جواز قبوله أمام محكمة النقض ، ومن ثم فإن المحكمة تقضى بعدم قبول طلب التدخل المبدي من الأساتذة/ سعيد سيد على ، وممدوح رمزي استاسيو ، ومحمد سعيد طوسون ، وسامح عاشور المحامين . ومن حيث أن الأصل في اختصاص محكمة النقض على التحديد الوارد في المادة 30 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 أنه قاصر على الأحكام النهائية الصادرة من أخر درجة في مواد الجنايات والجنح ، إلا أن قانون المحاماة رقم 61 لسنة 1968 نهج علي نزع ولاية الفصل في الطعن على القرارات الإدارية الصادرة من مجلس نقابة المحامين من القضاء الإداري واسنادها إلي القضاء العادي ـ بصفة إستثنائية ـ وذلك استناداً إلي التفويض التشريعي المقرر بالمادة 167 من الدستور ـ في أن يسند ولاية الفصل في بعض المنازعات الإدارية ـ التى يختص مجلس الدولة أصلا ً بالفصل فيها طبقاً للمادة 172 من الدستور إلي هيئات قضائية أخرى وفقاً لمقتضيات الصالح العام ، وقد استمر المشرع على هذا النهج عندما أصدر قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983 عندما حدد فى المواد 143 ، 135 /1 مكرراً ، 141 منه القرارات التي يجوز الطعن فيها أمام جهة القضاء العادي سواء أمام محكمة النقض أو أمام محكمة استئناف القاهرة . لما كان ذلك وكان النص في الفقرة الثالثة من المادة 135 مكررا من قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983 والمضافة بالقانون رقم 98 لسنة 1992 على أنه (ويشكل مجلس مؤقت برئاسة رئيس محكمة استئناف القاهرة وعضوية أقدم ستة من رؤساء أو نواب رئيس بهذه المحكمة ، يختص وحده دون غيره بإجراء الانتخابات في مدة لا تجاوز ستين يوماً من تاريخ القضاء بالبطلان ، فإذا إعتذر أي من هؤلاء أو قام به مانع حل محله الأقدم فالأقدم ، وتكون لهذا المجلس إلي حين تشكيل المجلس الجديد ـ
جميع الإختصاصات المقررة لمجلس النقابة ، وتكون لرئيسه اختصاصات النقيب ، تختص محكمة النقض دون غيرها بالفصل في الطعن على قراراته في المواعيد والإجراءات المنصوص عليها في الفقرتين السابقتين) . لما كان ذلك وكانت القاعدة العامة أنه متي كانت عبارات القانون واضحة ولا لبس فيها فإنها يجب أن تعد تعبيراً صادقاً عن إرادة الشارع ولا يجوز الإنحراف بها عن طريق التفسير أو التأويل أياً كان الباعث على ذلك ، ولا الخروج علي النص متى كان واضحاً جلي المعني قاطعاً في الدلالة على المراد منه ، وكان اختصاص المجلس المؤقت الذى استحدثه القانون رقم 98 لسنة 1992 قاصراً على إدارة شئون النقابة وإجراء الإنتخابات في مدة لا تجاوز ستين يوماً من تاريخ القضاء بالبطلان على ما دلت عليه عبارات النص المضاف وعلى ما أفصح عنه تقرير لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس الشعب والمذكرة الإيضاحية للقانون ، تدخلا من المشرع لتحديد الجهة التى يوكل إليها هذه المهمة في حالة القضاء ببطلان مجلس النقابة بعدما تبين له خلو القانون الحالي من وضع حكم لهذه المسألة ، وكان الترشيح لعضوية مجلس النقابة يتم بطلب يقدم من المرشح إلي مجلس النقابة فى المواعيد وبالإجراءات المنصوص عليها في المادة 134 من قانون المحاماة المحدد سالف البيان ـ في النص ـ بالإضافة بالمادة 135 مكرر أ من القانون رقم 98 لسنة 1992 ـ
ولمن أغفل إدراج أسمه من قائمة المرشحين التظلم إلي مجلس النقابة أو أن يطعن في قراراه أمام محكمة استئناف القاهرة خلال أجل محدد ، بيد أن الشارع عندما أسند مهمة إجراء الانتخابات لمجلس مؤقت برئاسة رئيس استئناف القاهرة وعضوية أقدم ستة من شاغلي درجة رئيس أو نائب رئيس بهذه المحكمة عند القضاء ببطلان مجلس النقابة فإنه يكون قد أضفى على هذا المجلس المؤقت طابعاً قضائياً لا يتأتي معه ان يكون الاختصاص بنظر الطعون على قراراته معقوداً لغير محكمة النقض باعتبارها المحكمة العليا لجهة القضاء العادي . لما كان ذلك وكان المشرع قد أفصح عن إرادته في اسناد ولاية الفصل في الطعن على قرارات المجلس المؤقت ـ آنف الإشارة ـ إلي محكمة النقض بتقرير في قلم كتاب المحكمة خلال أسبوعين من تاريخ صدور القرار بدون حاجة لما استلزمته الفقرة الأولي من المادة 135 مكرر من قانون المحاماة المضافة للقانون رقم 227 لسنة 1984 من أن يكون التقرير بالطعن مقدما ًمن خمسين محامياً على الأقل ممن حضروا الجمعية العمومية أو شاركوا في انتخابات مجلس النقابة بالنسبة للطعن على القرارات الصادرة منها أو في تشكيل مجلس النقابة ، إذ أن هذا القيد قاصر على حالة دعوة مجلس النقابة لعقد جمعية عمومية وإجراء انتخابات جديدة خلال الستين يوماً السابقة لانتهاء مدة المجلس طبقاً لنص المادة 136 من قانون المحاماة وهو ما لا يتصور إستلزامه في حالة القضاء ببطلان مجلس النقابة إسناد هذه المهمة لمجلس مؤقت ، إذ أن قرارات هذا المجلس المؤقت ـ لدي مباشرته ـ قد تكون سابقة ـ لفترة ـ تجاوز الأسبوعين المحددين للطعن على قرارات ـ
على إجتماعات الجمعية العمومية للنقابة وانتخابها للمجلس ، ومن ثم فإن إجراءات الطعن في قرارات المجلس المؤقت تبقي خاضعة لميعاد الطعن وإجراءات التقرير به دون استلزام شرط النصاب بالنسبة لعدد الطاعنين ويكفي في هذا الخصوص أن يكون الطعن مرفوعاً من أحد المحامين الذين لهم مصلحة قائمة في الطعن . لما كان ذلك ، وكانت المادة 211 من قانون المرافعات وهي من كليات القانون بما نصت عليه من عدم جواز الطعن في الأحكام الا من المحكوم عليه ، وهو لا يكون كذلك إلا إذا كان طرفاً في الخصومة وصدر الحكم على غير مصلحة وهي واجبة الأعمال في الطعن الماثل باعتبار أنها تقرر قاعدة عامة تسري على القرار المطعون فيه وكان المستفاد مما تقدم أن حق الطعن مناطه أن يكون الطاعن طرفاً في الحكم النهائي الصادر من محكمة آخر درجة أو القرار المطعون فيه وأن يكون هذا الحكم أو القرار قد أضر به ، وذلك ما لم ينص القانون على غير ذلك ، ولا يقدح في ذلك أن للطاعنين مصلحة قانونية في الطعن الماثل بمقولة أنهما أضيرا من صدور القرار المطعون فيه بتأجيل موعد إجراء الإنتخابات لأن تحديد الموعد الأول كان غير مناسباً لهما مما منعهما من التقدم للترشيح في تلك الإنتخابات في حين أنهما لو كانا يعلمان بتأجيلها لكانا قد تقدما للترشيح . لما كان ذلك ، وكان البين من تقريري الطعن وتقريري أسبابه أن الطاعنين قد طعنا على القرار الصادر بتاريخ 31/8/2008 من السيد الأستاذ المستشار رئيس محكمة استئناف القاهرة رئيس اللجنة القضائية المؤقتة المشرفة على نقابة المحامين فيما تضمنه من تأجيل إجراء الانتخابات إلي الجمعة 14/11/2008 ، ورفض الطلب المقدم بشأن فتح باب الترشيح للنقابات الفرعية بالمحاكمة الابتدائية المستحدثة التى لا يوجد بها نقابات فرعية خالية ، ورفض الطلبات المقدمة بشأن فتح باب تعديل الإقامة والإعلان .
وكان كل من الطاعنين لا يدعي في أسباب طعنه أنه كان مرشحاً لمنصب نقيب المحامين أو عضوية مجلس النقابة ، بل إن كل منهما قد صرح في أسباب طعنه أنه كان ينتوي تقديم أوراق ترشيحه للعضوية إلا أنه أحجم عن ذلك بسبب القرارات الخاطئة التى أصدرها المجلس المؤقت للنقابة ، ومن ثم فإن أياً من الطاعنين لم يكن طرفاً في القرار الصادر بتحديد موعد الانتخاب ولا القرار محل الطعن الصادر بتأجيل موعده ويكون شرط الصفة الواجب في كل طعن قد تخلف عنهما ، ويكون طعنهما بهذه المثابة غير جائز ، ولا يغير من ذلك ما يذهب إليه الطاعنان من وجوب مصلحة لهما في الطعن إذ الصفة تسبق المصلحة فإذا انعدمت الصفة فلا يقبل طعنهما ولو كانت لهما مصلحة فيه . فإذا أضفنا إلي ذلك أن مصلحتهما قد انتفت أيضاً إذ أنه طبقاً للمستندات المقدم صورتها من الطاعن الأول الحاضر بجلسة 2/5/2009 فإنه قد صدر بتاريخ 4/4/2009 قرار السيد الأستاذ المستشار رئيس محكمتي جنوب القاهرة وحلوان الابتدائيتن بفتح باب الترشيح لمنصبي نقيب وأعضاء مجلس النقابة العامة للمحامين لمدة سبعة أيام تبدأ من يوم الأثنين الموافق 13/4/2009 وتنتهي يوم الأحد 19/4/2009 ، كما نص في مادته الثامنة على اجراء الانتخابات يوم السبت 23/5/2009 وإجراء الإعادة يوم السبت 30/5/2009 وعليه فقد اتيح للطاعنين الفرصة للترشيح من جديد سواء لمنصب النقيب أو عضوية مجلس النقابة .
لما كان ما تقدم وكان الطاعنان قد انتفت عنهما الصفة والمصلحة في الطعن على القرار المطعون فيه في شقه الأول المتعلق بتأجيل موعد الانتخاب إلي يوم 14/11/2008 فإنه يتعين القضاء بعدم قبول طعنهما في هذا الشق من القرار المطعون فيه .

وحيث أن الطعن في شقيه الثاني والثالث قد استوفي الشكل المقرر له في القانون.

وحيث أن الطاعنين ينعيان على القرار المطعون فيه أنه إذ صدر برفض طلب فتح باب الترشيح للنقابات الفرعية بالمحاكم الابتدائية المستحدثة ، ورفض الطلبات المقدمة بشأن تعديل الإقامة والإعلان قد أخطأ في تطبيق القانون ذلك أنه كان يجب على اللجنة المشرفة على نقابة المحامين النظر في مراجعة كشوف الناخبين وتنقية الجداول واستبعادهم من امتهن مهنة أخرى أو سافر للخارج من المحامين أو من صدرت ضده أحكاماً جنائية أو امتنع عن سداد الاشتراكات المقررة ، وكان قبل تحديد محل إقامة المحامين الذين لهم حق الانتخاب والاكتفاء بمحل اقامة واحد لكل منهم ، كما صدر القرار متجاهلاً أن هناك محاكم ابتدائية جديدة قد تم انشائها ولم يتم فتح باب الترشيح فيها ، وكان على اللجنة وضع نظام انتخابي يتناول كل هذه الأمور والاعلان عنها للمحامين ومنحهم الفرصة لتعديل أوضاعهم وهو ما لم تقم به اللجنة المطعون على قراراها ذلك مما يعيب القرار المطعون فيه ويستوجب إلغائه.

وحيث أن الفقرة الثالثة من المادة 135 مكرر من قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983 المضافة بالقانون رقم 98 لسنة 1992 قد جري نصها على أنه (ويشكل مجلس مؤقت برئاسة رئيس محكمة استئناف القاهرة ، وعضوية أقدم ستة من رؤساء أو نواب بهذه المحكمة ، ويختص وحده دون غيره بإجراء الانتخابات في مدة لا تجاوز ستين يوماً من تاريخ القضاء بالبطلان فإذا اعتذر أياً من هؤلاء أو قام به مانع حل محله الأقدم فالأقدم ، وتكون لهذا المجلس ـ إلي حين تشكيل المجلس الجديد ـ جميع الاختصاصات المقررة بمجلس النقابة ، وتكون لرئيسه اختصاصات النقيب ، وتخص محكمة النقض دون غيرها ، بالفصل في الطعن على قراراته في المواعيد وبالإجراءات المنصوص عليها في الفقرتين السابقتين).

والتأويل أيا كان الباعث علي ذلك،ولا الخروج علي نص متي كان واضحاً جلي المعني قاطعاً في الدلالة علي المراد منه ، وكان اختصاص المجلس المؤقت لنقابة المحامين الذي استحدثه القانون رقم 98 لسنة 1992 قاصراً علي ادارة شئون النقابة وإجراء الانتخابات في مدة لا تجاوز ستين يوماً من تاريخ القضاء بالبطلان علي ما دلت عليه عبارات النص المضاف وما أفصحت عنه الأعمال التحضيرية لهذا القانون ومذكرته الإيضاحية وذلك تدخلا من المشرع لتحديد الجهة التي يوكل اليها هذه المهمة في حالة الحكم ببطلان مجلس التقابة بعد ما تبين له خلو القانون الحالي وكان مفهوم سياق العبارات التي وردت بنص المادة135 مكررا سالفة البيان من وصف للمجلس الذي نصت علي تشكيله بأنه مجلس مؤقت وأن مهمته هي بالدرجة الأولي إجراء الانتخابات في مدة لا تجاوز ستين يوماً من تاريخ القضاء بالبطلان وأنه تكون لهذا المجلس-الي حين تشكيل المجلس الجديد-جميع الاختصاصات المقررة لمجلس النقابة،وتكون لرئيسه اختصاصات النقيب،أن ليس المجلس الدائم المنتخب لنقابة المحامين،كما أن ما يصدره من قرارات تتعلق بادارة شئون النقابة هي الأخري لها تلك الصفة المؤقتة ومن ثم فإن ما يتخذه ذلك المجلس المؤقت من قرارات في هذا الشأن يكون بالقدر الذي تسمح به صفته المؤقته،وعليه فهي تخضع لسلطة ذلك المجلس التقديرية ومناسبة تلك القرارات التي يصدرها مع الفترة المؤقتة التي يدير خلالها شئون النقابة والمهمة المسندة اليه قانوناً،
فهو حين يصدر قراراً في شأن من شئون النقابة يجب أن يكون في حسبانه مدي ملاءمة وأهمية اصدار مثل هذا القرار في هذه الفترة المؤقتة التي يدير خلالها شئون النقابة وما قد يترتب علي عدم اتخاذ القرار من ضرر قد يلحق بشئون النقابة التي يديرها كل ذلك في ظل رقابة محكمة النقض المختصة بالنظر في الطعون علي قرارات المجلس المؤقت،لما كان ذلك، وكان المجلس المؤقت لنقابة المحامين حين إرتأي بقرارة المطعون فيه وفي حدود سلطته التقديرية عدم الاستجابة للطلب المقدم من بعض المحامين-ومنهم الطاعنين – لاجراء تعديل للجداول الانتخابية ومحال الاقامةوالاعلان عن ذلك،وانشاء نقابات فرعية في المحاكم الابتدائية التي أنشئت حديثاً ،لما إرتأه من عدم مناسبة اصدار مثل هذه القرارات في فترة توليه المؤقتة لشئون النقابة،سيما وأن اتخاذ تلك الاجراءات يحتاج الي وقت طويل لتنفيذها،وهو ما يمكن تركه لمجلس ادارة النقابة المنتخب الذي يقدر مدي صلاحية اتخاذ مثل هذه القرارات والسير في اجراءات تنفيذها علي نحو يحقق صالح المحامين الذي هو أدري بشئونهم.

هذا الي أن الأوراق قد خلت مما يفيد احتمال حدوث ضرر ما بشئون النقابة،ولم يقدم الطاعنين الدليل علي أن الجداول الانتخابية قد شابها عوار شديد تستحق معه التعديل والتنقية لكونها تئثر تأثيراً سلبياً علي اجراء العملية الانتخابية مما يقدح في صحتها ويجعلها عرضة للقضاء ببطلانها.

لما كان ذلك وكانت المحكمة تري مناسباً ما تخذه المجلس المؤقت لنقابة المحامين – في حدود سلطته التقديرية وما أوكل اليه من مهام – في هذا الشأن فأنه قد أصاب صحيح القانونن عندما أصدر قراره سالف الذكر ويكون النعي علي القرار في هذا الخصوص علي غير أساس،لما كان ما تقدم فان الطعن برمته في شفي القرار المطعون فيه الثاني والثالث يكون علي غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

فلهذه الأسباب حكمت المحكمة

أولاً: - بعدم قبول تدخل كل من المحامين سامح عاشور وسعيد سيد علي وممدوح رمزي استاسيو ومحمد السعيد طوسون.

ثانياً: - بعدم قبول الطعن في شقه الأول.

ثالثاً :- بقبول الطعن شكلاً في شقيه الثاني والثالث وفي الموضوع برفضه.

الحكم الصادر بعدم قبول الطعن بوقف وغلق نشاط شركة الموجز للصحافة والطباعة والنشر

اثنين, 08/06/2009 - 13:10
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
محكمة القضاء الإداري
دائرة المنازعات الاقتصادية والاستثمار
الدائرة السابعة
*****************

بالجلسة المنعقدة علنا في يوم السبت الموافق 17/1/2009

برئاسة السيد المستشار / حمدي ياسين عكاشة
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /

جمال محمد سليمان عمار
نائب رئيس مجلس الدولة
حاتم محمد داود فرج الله
نائب رئيس مجلس الدولة

وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد المنصور عبد الرحمن
مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / أحمد عبد النبي                             أمين السر                          

****************************************** أصدرت الحكم الأتي :
في الدعوي رقم 14636 لسنة 62 ق

المقامة من :
حامد صديق سيد مكي
ضد :
1 – رئيس مجلس الشورى      " بصفته "
2  – وزير الاستثمار               " بصفته "
3 – رئيس مجلس نقابة الصحفيين  " بصفته "
4 – رئيس مجلس إدارة شركة الموجز للصحافة والطباعة والنشر   " بصفته "       ****************

الوقائع :
*****
أقام المدعي هذه الدعوى بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 22/1/2008 طالبا في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا , وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ وإلغاء القرار السلبي بالامتناع عن وقف نشاط وغلق شركة الموجز للصحافة والطباعة والنشر ومصادرة ما بها من ممتلكات وأيلولتها إلي أملاك الدولة وما يترتب علي ذلك من أثار .
وقال المدعي شرحا لدعواه أن الفقرة الثانية من المادة 209 من الدستور توجب خضوع الصحف في ملكيتها وتمويلها والأموال المملوكة لها لرقابة الشعب , وان جريدة الموجز تضمنت مواضيعها الأكاذيب بالمخالفة لأحكام الباب الثاني من الدستور فقد قامت الشركة بنشر أخبار تمسه في شخصه وكيانه بما مثل له أضرارا جسيمة كانت بأوامر من رئيس مجلس إدارة الجريدة ورئيس تحريرها لإخفاء الحقائق وفرض المخططات الغربية وهو ما يهدد أمن الوطن ومستقبله لذلك فقد استعمل حقه في التقاضي لوقف وغلق نشاط الشركة وغلق جريدتها وسحب كارنيه عضوية نقابة الصحفيين من العاملين فيها وبخاصة رئيس مجلس إدارتها لنشرها الأكاذيب والفتن والرذيلة ولأن الشركة خرقت المبادئ النبيلة والقيم الحميدة .
واختتم المدعي صحيفة دعواه بالطلبات الأنفة الذكر .
وتداولت الدعوى بجلسات المرافعة أمام المحكمة علي النحو المبين بمحاضر الجلسات , حيث قررت المحكمة بجلسة 26/2/2008 التنحي عن نظر الدعوى وإحالتها الي هذه الدائرة لاستشعار الحرج , وأمام هذه الدائرة قدم الحاضر عن الشركة المدعي عليها الرابعة بجلسة 15/11/2008 حافظة مستندات طويت علي صورة حكم قضائي للاسترشاد به , ومذكرتي دفاع دفعت فيها الشركة بعدم الاختصاص الولائي للمحكمة بنظر الدعوي , وبعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة , وبعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الاداري , وفي الموضوع برفض الدعوى , وبجلسة 20/12/2008 قدم المدعي حافظة مستندات طويت علي صورة ضوئية من جزء من إحدى صفحات جريدة ذكر المدعي أنها الجريدة المدعي عليها الرابعة , وصورة ضوئية من طلب حضور للسؤال في التحقيقات التي تجريها النيابة العامة في القضية رقم 122 لسنة 2005 , وأوضح علي وجه الحافظة أن القرار المطعون عليه هو قرار الموافقة علي إنشاء شركة الموجز للطباعة والنشر , وليس تصريح إنشاء الجريدة , كما قدم مذكرة طلب فيها إسقاط الدفوع والحكم بما جاء بالصحيفة واحتياطيا الإحالة إلي محكمة الجنايات .
وبجلسة 20/12/2008 قررت المحكمة حجز الدعوى ليصدر الحكم فيها بجلسة اليوم مع التصريح بمذكرات لمن يشاء خلال أسبوع أودعت خلال الشركة المدعي عليها الرابعة مذكرة دفاع طلبت  في ختامها الحكم بالطلبات ذاتها الواردة بسابق مذكراتها , كما أودعت هيئة قضايا الدولة حافظة مستندات طويت علي رد الأمانة العامة للمجلس الأعلى للصحافة في الدعوى بانعدام صفة رئيس المجلس الأعلى للصحافة التفتت عنها المحكمة لعدم التصريح بمستندات خلال الاجل المشار إليه , كما قدمت مذكرة بدفاع الجهة الإدارية طلبت في ختامها الحكم أصليا ببطلان صحيفة الدعوى للتجهيل بالطلبات والأسانيد القانونية , واحتياطيا بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الاداري , ولانتفاء الصفة والمصلحة ولرفعها علي غير ذي صفة بالنسبة للمدعي عليهما الأول والثاني بصفتها , مع إلزام المدعي في أي من الحالات بالمصروفات .
وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه لدى النطق به .
بعد الاطلاع علي الاوراق وسماع الايضاحات , وبعد المداولة قانونا .
وحيث أن المدعي يهدف بدعواه , بحسب طلباته الختامية , إلي الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار الموافقة علي علي تأسيس شركة الموجز للطباعة والنشر , وما يترتب علي ذلك من أثار .
وحيث انه ومتى أوضح المدعي بحافظة مستنداته المقدمة بجلسة 20/12/2008 أنه يطعن علي قرار تأسيس الشركة المدعي عليها الرابعة وكانت هذه الشركة كغيرها من شركات الصحافة قد تأسست وفقا لحكم المادة 17 من قانون شركات المساهمة شركات التوصية بالايهم والشركات ذات المسئولية المحدودة الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 1981 – المستبدلة بالقانون رقم 3 لسنة 1998 , فإن الدفع بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الاداري يكون علي غير سند من القانون , وتكتفي المحكمة باثباته بحيثيات الحكم دون منطوقه .
وحيث أنه وعن الدفع بعدم قبول الدعوى لانتفاء شرطي الصفة والمصلحة فاه يتعين أن يكون لرافع الدعوى صفة في الدعوي وأن تكون له مصلحة شخصية ومباشرة وقائمة بأن يكون المدعي في حالة قانونية خاصة بالنسبة للقرار المطعون فيه من شأنها أن تجعل هذا القرار مؤثرا في مصلحة جدية له دون خلط بين الصفة والمصلحة بهذا المعني وبين دعوى الحسب .
وحيث أنه وتقصيا لمدى توفر شرطي الصفة والمصلحة في المدعي فان المادة 47 من الدستور تنص علي أن " حرية الراي مكفولة , ولكل انسان التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة او التصوير أو غير ذلك من وسائل التعبير في حدود القانون , …..”
وتنص المادة 48 من الدستور علي أن " حرية الصحافة والطباعة والنشر ووسائل الإعلام مكفولة والرقابة علي الصحف محظورة وإنذارها أو ايقافها أو الغاؤها بالطريق الإداري محظور ,...............”
وتنص المادة206 منه علي أن " الصحافة سلطة شعبية مستقلة تمارس رسالتها علي الوجه المبين في الدستور والقانون "
وتنص المادة 207 منه علي أن "تمارس الصحافة رسالتها بحرية وفي استقلال في خدمة المجتمع بمختلف وسائل التعبير , تعبيرا عن اتجاهات الرأي العام وإسهاما في تكوينه وتوجيهه في إطار المقومات الأساسية للمجتمع والحفاظ علي الحريات والحقوق العامة والواجبات العامة , واحترام حرمة الحياة الخاصة للمواطنين , وذلك كله وفقا للدستور والقانون ".
وتنص المادة 208 من الدستور علي أن " حرية الصحافة مكفولة ….... “
وتنص المادة 209 علي أن " حرية إصدار الصحف وملكيتها للأشخاص الاعتبارية العامة والخاصة والأحزاب السياسية مكفولة طبقا للقانون , . . . . .   “.
كما تنص المادة 45 من القانون رقم 96 لسنة 1996 بشأن تنظيم الصحافة علي أن " حرية إصدار الصحف للأحزاب السياسية والأشخاص الاعتبارية العامة والخاصة مكفولة طبقا للقانون ".
وتنص المادة 52 من القانون المذكور علي أن " ملكية الأحزاب السياسية والأشخاص الاعتبارية العامة والخاصة للصحف مكفولة طبقا للقانون " .
ويشترط في الصحف التي تصدرها الأشخاص الاعتبارية الخاصة فيما عدا الأحزاب السياسية والنقابات والاتحادات أن تتخذ شكل تعاونيات او شركات مساهمة , علي أن تكون الأسهم جميعها في الحالتين إسمية ومملوكة للمصريين وحدهم , وألا يقل رأس مال الشركة المدفوع عن مليون جنيه اذا كانت يومية ومائتين وخمسين ألف جنيه إذا كانت أسبوعية ومائة ألف جنيه إذا كانت شهرية , ويودع رأس المال بالكامل قبل إصدار الصحيفة في أحد البنوك المصرية . . . . .  “ .
وتنص المادة 53 من القانون المشار إليه علي ان " يعد المجلس الأعلي للصحافة نموذجا لعقد تاسيس الصحيفة التي تتخذ شكل شركة مساهمة أو تعاونية أو توصية بالاسهم ونظامها الاساسي . . . . .    “ .
وحيث ان المادة 17 من قانون شركات المساهمة " شركات التوصية بالاسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 1981 – المسابدلة بالقانون رقم 3 لسنة 1998 – وفي ضوء الحكم بعدم دستورية البند ( ب ) منها في القضية رقم 25 لسنة 22 قضائية بجلسة 2/6/2001 , تنص علي أنه " علي المؤسسين أو من ينوب عنهم إخطار الجهة الادارية المختصة بانشاء الشركة ويجب أن يرفق بالاخطار المحررات الاتية :
ا ) العقد الابتدائي ونظام الشركة بالنسبة إلي شركات المساهمة وشركات التوصية بالاسهم , أو عقد التأسيس بالنسبة إلي الشركات ذات المسئولية المحدودة .
ب)................................ ( محكوم بعدم دستورية هذا البند )
ج ) شهادة من أحد البنوك المرخص لها بذلك تفيد تمام الاكتتاب في جميع أسهم الشركة أو حصصها وأن القيمة الواجب سدادها علي الأقل من الأسهم أو الحصص النقدية قد تم أداؤها ووضعت تحت تصرف الشركة إلي أن يتم اكتساب شخصيتها الاعتبارية .
د ) إيصال سداد رسم بواقع واحد في الألف من رأس مال الشركة المصدر بالنسبة إلي شركات المساهمة وشركات التوصية بالاسهم ومن رأس المال المدفوع بالنسبة إلي الشركات ذات المسئولية المحدودة , وذلك بحد أدنى مقداره مائة جنيه واحد أقصى مقداره ألف جنيه .
وعلي الجهة الادارية المختصة اعطاء مقدم لاخطار شهادة بذلك متى كان مرفقا به جميع المحررات المنصوص عليها في البنود السابقة مستوفاة , ويتم قيد الشركة في السجل التجاري بموجب تلك الشهادة دون حاجة لشرط أو لإجراء أخر , وايا كانت نسبة مشاركة غير المصريين فيها . وتشهر الشركة وتكتسب الشخصية الاعتبارية بعد مضي خمسة عشر يوما من تاريخ قيدها في السجل التجاري .
وتنص المادة 18 من القانون ذاته المعدلة بالقانون رقم 3 لسنة 1998
علي أنه " للجهة الإدارية المختصة خلال عشرة أيام من تاريخ إخطارها بانشاء الشركة أن تعترض علي قيامها , وذلك بموجب كتاب بالبريد المسجل علي عنوان الشركة المبين بالاوراق المرفقة بالإخطار مع ارسال صورة من الكتاب إلي السجل التجاري للتأشير به علي بيانات قيد الشركة ويجب أن يكون الاعتراض مسببا وان يتضمن ما يلزم اتخاذه من إجراءات لإزالة أسباب الاعتراض .
ولا يجوز للجهة الإدارية الاعتراض علي قيام الشركة إلا لأحد الأسباب الأتية :-
•    مخالفة العقد الابتدائي أو عقد التأسيس أو نظام الشركة للبيانات الإلزامية الواردة بالنموذج أو تضمنه أمورا مخالفة للقانون .
•    إذا كان غرض الشركة مخالفا للقانون أو للنظام العام .
•    إذا كان أحد المؤسسي لا تتوافر فيه الأهلية اللازمة لتأسيس الشركة .
ونصت المادة 19 من القانون ذاته علي أنه " علي الشركة خلال خمسة عشر يوما من تاريخ ابلاغها بالاعتراض أن تزيل أسبابه وأن تتظلم منه إلي وزير الاقتصاد وألا وجب علي الجهة الإدارية المختصة إصدار قرار بشطب قيد الشركة من السجل التجاري .
ويعتبر فوات خمسة عشر يوما علي تقديم التظلم دون البت فيه بمثابة قبول له تزول معه أثار الاعتراض .
وفي حالة رفض تظلم الشركة تخطر بذلك بالبريد المسجل لإزالة أسباب الاعتراض , فإذا لم تزلها خلال عشرة أيام من تاريخ إخطارها برفض التظلم أصدرت الجهة الإدارية المختصة قرار بشطب قيد الشركة من السجل التجاري .
وفي جميع الأحوال تزول الشخصية الاعتبارية للشركة من تاريخ صدور قرار وفي جميع الأحوال تزول الشخصية الاعتبارية للشركة من تاريخ صدور قرار الشطب , ولأصحاب الشأن الطعن علي هذا القرار أمام محكمة القضاء الإداري خلال ستين يوم من تاريخ إعلانهم أو علمهم به , وعلي المحكمة أن تقضي في الطعن علي وجه الاستعجال .
وحيث ان المستفاد مما تقدم أن المشرع الدستوري أكد علي حرية الرأي والتعبير عنه سواء بالقول أو بالتصوير أو بالطباعة أو بالتدوين وغير ذلك من وسائل التعبير , بوصفها الحرية الأصل التي لا يتم الحوار المفتوح إلا في نطاقها , وحرص علي إكمالها بحرية الصحافة التي ارتقي بها إلي مصاف الحقوق والحريات العامة وكفل حمايتها وصونها من التدخل في شئونها من خلال أي قيد من شأنه أن يرهق رسالتها أو يعطل دورها في بناء المجتمع وتطويره باعتبارها من أعظم المنابع التي تكفل تدفق المعلومات والأنباء والأفكار ونقلها إلي القطاع الأوسع من الجماهير , ومن خلال دورها في النقد لمختلف جوانب الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية , فكفل لها حرياتها وحظر الرقابة عليها أو إنذارها أو وقفها أو إلغاؤها بالطريق الإداري , وحرص القانون علي التأكيد علي حرية إصدار الصحف في القانون رقم 96 لسنة 1996 بتنظيم الصحافة ليردد تلك المبادئ وليرسم سياجا من الأمان يحيط بالصحافة وحرياتها في التعبير ,. فأوجب علي كل من يريد إصدار صحيفة أن يتقدم بإخطار كتابي إلي المجلس الأعلى للصحافة بالشروط والأوضاع المنصوص عليها بالمادة 46 السالف بيانها , واعتبر المشرع انقضاء مدة أربعين يوما علي تقديم الطلب المشار إليه مشمولا بكافة البيانات والمستندات دون أن يصدر قرار من المجلس بشأنه بمثابة عدم اعتراض علي الإصدار

وحيث أن اشتراط المشرع لإصدار الصحف , فيما عدا الصحف التي تصدرها الأحزاب السياسية والنقابات والاتحادات , بأن تتخذ الصحف التي تصدرها الأشخاص الاعتبارية الخاصة شكل تعاونيات أو شركات المساهمة , لا يجوز أن يكون حائلا بين طالبي إصدار الصحف وبين تأسيس تلك الشركات بحدودها وضوابطها المقررة قانونا , ولذا حرص المشرع علي أن يكون تأسيس الشركة ليس بأسلوب ( الترخيص ) , وإنما بأسلوب ( الإخطار ) , وكان اختيار المشرع للأسلوب الأخير انتماء منه لتقديس حرية الصحافة , ومن ثم لم يمنح جهة الإدارة سلطة الترخيص لشركات الصحافة التأسيس من عدمه , وإنما خولها فقط ( سلطة الاعتراض ) , وقيد تلك السلطة بشروط وقواعد وضوابط إجرائية وموضوعية , فأوجب علي الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة أن يكون الاعتراض بموجب كتاب مسجل علي عنوان الشركة المبين بالأوراق المرفقة بالإخطار , ولم يجز للإدارة الاعتراض إلا لأسباب أوردها المشرع علي سبيل الحصر : أولها مخالفة العقد الابتدائي أو عقد التأسيس أو نظام الشركة للبيانات الإلزامية الواردة بالنموذج أو تضمنه أمورا مخالفة للقانون , وثانيها إذا كان غرض الشركة مخالفا للقانون أو للنظام العام , وثالثها إذا كان أحد المؤسسي لا تتوافر فيه الأهلية اللازمة لتأسيس الشركة , فإذا لم يكن للإدارة سبب للاعتراض من ضمن هذه الأسباب الثلاثة فإنه يتعين عليها ألا تعوق أو تصادر حرية الصحافة وحرية إصدار الصحف , ويكون اعتراضها لغير ذلك من الأسباب مخالفا للقانون .
وحيث أنه ومتى كان تأسيس شركات الصحافة وما يصدر عنها من صحف أو جرائد يومية أو أسبوعية أو شهرية هو جزء لا يتجزأ من كفالة حرية الرأي وحرية التعبير وحرية الصحافة , ولا يجوز أن يكون لشخص طبيعي أو اعتباري صفة أو مصلحة في الإجهاز علي أي من تلك الحريات علي أي نحو , وقد كفل القانون لكل من تعرضت له الصحف بما يمس حقوقه واعتباره حق اللجوء إلي جهات الاختصاص للتحقيق واتخاذ الإجراءات المقررة قانونا في هذا الشأن دون أن تبلغ الصفة أو المصلحة حد طلب إنهاء وجود شركات الصحافة أو غلق صحفها , ومن ثم فإن  تعرض الصحيفة الصادرة عن المدعي عليها الرابعة للمدعي والإساءة إليه , إن صدق فيما يدعيه , لا تخوله صفة أو مصلحة مباشرة في الدعوى إذ لا مصلحة لأحد يمكن أن تتقرر في شأن تفويض الحريات , وليس له سوى اقتضاء ما يري أنه حقا له بما قررته القوانين في شان الجرائم التي تقع بواسطة الصحف سواء في قانون العقوبات أو قانون تنظيم الصحافة , الأمر الذي لا يتوافر معه للمدعي الصفة والمصلحة في إقامة هذه الدعوي بما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة أو مصلحة .
وحيث أن من خسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بحكم المادة 184/1 من قانون المرافعات المدنية والتجارية .

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم  قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة أو مصلحة , وألزمت المدعي المصروفات .

سكرتير المحكمة                                                           رئيس المحكمة    

بلاغ لوزير الداخلية بخصوص واقعة منع محامين الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان من زيارة المدونين بسجن برج العرب

أربعاء, 03/06/2009 - 08:25


السيد اللواء / وزير الداخلية

تحية طيبة وبعد ،،،

مقدمه لسيادتكم / روضة احمد سيد ، هدى رشاد برسوم نصرالله المحاميتان بوحدة الدعم القانونى لحرية الرأى والتعبير بالشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان الكائن مقرها 19 شارع 26 يوليو – القاهرة ، ومحلهما المختار ذات العنوان .

نتشرف بعرض الآتى

بتاريخ 12 مايو 2009 حصلت الشاكية الأولى على تصريح من نيابة شرق الإسكندرية مكتب المحامى العام سارى لمدة أسبوع من تاريخه ، لزيارة موكلها عبد الكريم نبيل سليمان عبد الحفيظ والذى يقضى مدة العقوبة الصادرة ضده فى القضية رقم  8240 لسنة 2007 شرق الإسكندرية .بسجن برج العرب .

وبتاريخ 16 مايو 2009 حصلت الشاكية الثانية على تصريح من النيابة العامة مكتب النائب العام مكتب التعاون الدولى لتنفيذ الأحكام ورعاية المسجونين سارى لمدة أسبوع من تاريخه ، لزيارة موكلها هانى نظير عزيز المعتقل جنائيا ومودع بسجن برج العرب .

وفجر يوم الاثنين الموافق 18 مايو 2009 ، توجهت الشاكيتين إلى سجن برج العرب لزيارة موكليهما وبحوزة كلا منهما تصريح الزيارة ، وبطاقة عضوية نقابة المحامين عن عام 2008 ، و بطاقة الرقم القومى السارية حتى تاريخه ، بالإضافة إلى إيصال سداد رسوم الاشتراك فى نقابة المحامين عن العام 2009 .

وقد وصلت الشاكيتان إلى مقر سجن برج العرب حوالى الساعة العاشرة صباحا ، وتم تفتيش حقائبهما كما هو متبع فى السجون ، وتقدما بتصاريح الزيارة مرفق بها بطاقات العضوية بنقابة المحامين لعام 2008 وإيصالات سداد رسوم الاشتراك فى نقابة المحامين عن العام 2009  ، وانتظرا طويلا حتى خرج لهما من البوابة احد ضباط السجن ليسأل عن هويتهما ، وقد تأكد من هويتهما وأن أسماءهم مدرجة بالتصاريح  ، وبعد فترة خرج مندوب أمن الدولة ليكرر ذات السؤال ، وتأكد من شخصية المحاميتان . وحتى هنا  والأمور تبدو عادية ، وان ما يحدث قد يمكن تمريره ، إلا أن ما جرى بعد ذلك ، غير متوقع وغير قانونى ، حيث خرج احد أمناء الشرطة بالسجن ، ليسألهما هل أنتما مسلمون ؟ فاندهشت المحاميتان وتساءلا ما علاقة هذا بالزيارة ! خاصة وأن الدستور المصرى قرر بموجب نص المادة 40 منه أن  "المواطنون لدى القانون سواء، وهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة" .

وتبدأ بعدها سلسلة التجاوزات ، حيث تم تركهما أمام بوابة السجن لمدة تزيد عن ساعتين فى محرقة الشمس ، وبعدها خرج احد الأمناء ويدعى رجب  ليصرح لهما ، بأنه غير مصرح لهما بالزيارة ، وعندما تسائلا عن السبب ، رد احد الأمناء الآخرين  " هو كده ده اللى عندنا ، واللى عندكم اعملوه ": وألقى لهما التصاريح و بطاقات العضوية بنقابة المحامين ، فاعترض المحاميتان على ما جرى ، وقرر إنهما  سلما لهم أيضا إيصالات سداد رسوم الاشتراك فى نقابة المحامين عن عام 2009 ، فردد أمناء الشرطة أن هى ده الحاجة اللى معنا ، وعندما أصرت المحاميتان على موقفهما ، قال احد أمناء الشرطة " مع مندوب أمن الدولة " .

وبعدها خرج مندوب أمن الدولة ومعه إيصالات السداد لعام 2009 ، وبسؤاله عن سبب منع الزيارة ، "  قال لابد من تقديم كارنيهات 2009 " وقد أوضحت له الشاكيتان أنه نتيجة للظروف  التى تمر بها نقابة المحامين هذه الفترة لعدم وجود مجلس نقابة ونقيب يرأسها ، لم تصدر بطاقات العضوية عن عام 2009 حتى الآن ، ومعلوم لدى كافة الجهات انه جارى العمل بكارنيهات 2008 حتى 30 /6/2009 ، وانه اطلع على إيصال سداد الرسوم بنقابة المحامين عن  العام 2009 ، كما أن بطاقات الرقم القومى لهما ثابت بها أن المهنة محامية ، كذلك قد قاما بزيارة ذات الحبيسين بذات السجن من مدة لا تتجاوز الشهرين .

فصمم مندوب أمن الدولة على موقفه وقال " أنا عايز حاجة تقول أن أنتم لسه محامين فى سنة 2009 " فكررت له ما سبق وأوضحته الشاكيتان ، وأضافت لماذا لم يتسئل مصدر التصريحات عن هذا ، فأمر مثل هذا لن يفوت على المحامى العام لنيابة شرق الإسكندرية ، أو من النيابة العامة مكتب النائب العام مكتب التعاون الدولى لتنفيذ الأحكام ورعاية المسجونين .

وأوضحت الشاكيتان له أن  فعله هذا مخالف للقانون وعليه تنفيذ التصاريح الرسمية التى حصلا عليهما ، إلا انه رفض  كافة ما أبدوه بطريقة ساخرة ، وأشار لأمناء السجن لإخراجهما بالقوة ، لذا قررت الشاكيتان الخروج قبل أن يتم إخراجهما بالقوة ، وقالت سوف نتخذ إجراء قانونى تجاه ما حدث من عرقلة ومنع للزيارة وسوء معاملة ، وعدم تنفيذ لما جاء بالأوراق الرسمية ،فردد أحد الأمناء  " خلوا الأمم المتحدة تنفعكم " .

وعند التوجه إلى إدارة السجن لمقابلة مأمور السجن، تقابل الشاكيتان مع ضباط وأمناء شرطة من إدارة السجن قالوا " ديه أوامر أمن الدولة وما حدش يقدر يخالفها "مما اضطرت معه المحاميتان إلى مغادرة السجن والعودة إلى القاهرة .

وحيث أن ما اقترفاه ضباط امن الدولة ، وضباط وامن الشرطة بسجن برج العرب يعد مخالفة صريحة وواضحة لما نصت عليها القوانين
حيث نصت المادة 184 من الدستور المصرى على أن : " الشرطة هيئة مدنية نظامية، رئيسها الأعلى رئيس الجمهورية. وتؤدى الشرطة واجبها في خدمة الشعب، وتكفل للمواطنين الطمأنينة والأمن، وتسهر على حفظ النظام والأمن العام والآداب، وتتولى تنفيذ ما تفرضه عليها القوانين واللوائح من واجبات، وذلك كله على الوجه المبين بالقانون.

كما قضت المادة 49 من قانون المحاماة على : " للمحامى الحق فى أن يعامل من المحاكم وسائر الجهات التى يحضر امامها بالاحترام الواجب للمهنة "

وقد قضت المادة 53 من ذات القانون على أن : "  للمحامى المرخص له من النيابة بزيارة أحد المحبوسين فى السجون العمومية حق زيارته فى أى وقت والاجتماع به على انفراد وفى مكان لائق داخل السجن"

كما قررت المادة 54 من قانون المحاماة معاقبة كل من يتعدى على محام ، حيث قضيت بأن : "يعاقب كل من تعدى على محام أو أهانه بالإشارة أو القول أو التهديد إثناء قيامه بأعمال معنته أو بسببها بالعقوبة المقررة لمن يرتكب هذه الجريمة ضد أحد أعضاء هيئة المحكمة.

وجاء قانون العقوبات ليقرر بموجب المادة 123 منه عقوبة لكل من يستعمل وظيفته فى وقف تنفيذ أمر صادر من الحكومة أو .......... أو وقف تنفيذ حكم أو أمر صادر من المحكمة أو من أية جهة مختصة .
كما قررت المادة 47 من قانون الشرطة أن:
" كل ضابط يخالف الواجبات المنصوص عليها فى هذا القانون أو فى القرارات الصادرة من وزير الداخلية أو يخرج على مقتضى الواجب فى أعمال وظيفته أو يسلك سلوكا أو يظهر بمظهر من شأنه الإخلال بكرامة الوظيفة يعاقب تأديبيا ، وذلك مع عدم الإخلال بإقامة الدعوى المدنية أو الجنائية عند الاقتضاء .
ولا يعفى الضابط من العقوبة استنادا لأمر رئيسه إلا إذا أثبت أن ارتكابه المخالفة كان تنفيذا لأمر صادر إليه من هذا الرئيس بالرغم من تنبيهه إلى المخالفة ، وفى هذه الحالة تكون المسئولية على مصدر الأمر وحده .
ولا يسأل الضابط مدنيا إلا عن خطئه الشخصى .

وحيث أن مندوب أمن الدولة بسجن برج العرب ، وضباط وأمناء الشرطة بسجن برج العرب قد استعملوا سلطتهم  فى وقف تنفيذ تصريح زيارة كلا من الحبيسين /عبد الكريم نبيل سليمان والمعروف ب كريم عامر ، وهانى نظير عزيز ، ومنع المحاميتين من الزيارة رغم حصولهم على تصاريح بالزيارة ، وتعدوا عليهما بالقول والإشارة .

لذلك

نلتمس من سيادتكم إجراء تحقيق فورى وعاجل فيما اقترفه مندوب امن الدولة بسجن برج العرب ، وضباط وأمناء الشرطة بسجن برج العرب  من مخالفات صريحة وجسيمة لأحكام الدستور والقانون ، حيث تعدوا بالقول والإشارة على الشاكيتين أثناء قيامهما بمزاولة مهنة المحاماة ، كذلك منعوا تنفيذ تصاريح الزيارة الرسمية الصادرة من الجهات المختصة ، وهو ما يعد إخلالا جسيما  بمقتضيات واجبهم الوظيفى يستوجب معاقبتهم .

                                                                                                                       مقدمه لسيادتكم روضة أحمد سيد
هدي رشاد برسوم 
المحاميتان

الحكم الصادر ببراءة الدكتور سعد الدين إبراهيم من تهمة نشر أخبار كاذبة في الخارج في الدعوى المقامة من ثريا لبنه

أربعاء, 27/05/2009 - 15:33
محكمة جنح المعادي  العلنية المنعقدة  في 20/5/2009
تحت رئاسة السيد الاستاذ / احمد رشدي         رئيس المحكمة
وحضور السيد الاستاذ  / اكرم يوسف           وكيل النيابة
و السيد / ياسر سامي امين السر
اصدرت الحكم الاتي بيانه :
في قضية النيابة العمومية رقم 2018 لسنة 2009 جنح المعادي
ضد
سعد الدين ابراهيم

بعد سماع المرافعة الشفوية ومطالعة الاوراق :
حيث تخلص الدعوى وما قدم من مستندات واوجة دفاع الخصوم فيها فيما سبق وما احاط به الحكم الصادر من محكمة جنح الخليفة بتاريخ 23/12/2008 و التي تحيل اليه المحكمة منعا للتكرار و ان نوجزها ربطا لاوصال هذا الحكم في ان المداعية بالحق المدني قد اقامت دعواها عن طريق الادعاء المباشر بموجب صحيفة اودعت بقلم كتاب المحكمة و اعلنت المتهم قانونا وكذا اعلنت للنيابة العامة بصفتها الجهة المنوطة بتحريك الدعوى الجنائية قبل المتهم و طالبت في ختام دعواها الحكم علي المتهم بالعقوبات المنصوص عليها في المادة (80) فقرة (د) من قانون العقوبات بوصف انه في غصون شهري مايو و يونيو 2007 بمدينة الدوحة بدولة قطر و بمدينة براغ بدول التشيك حالة كونه يحمل الجنسية المصرية . اذاع عمدا في الخارج اخبار و بيانات و اشاعات كاذبة و مغرضة حول الاوضاع الداخلية للبلاد و كان من شان ذلك اضعاف الثقة المالية بالدولة و بهيئتها و باعتبارها و باشر نشاطا من شانه الاضرار بالمصالح القومية للبلاد وذلك بان اجتمع مع عملاء الصهيونية العالمية و حرضهم علي التدخل في شئون الوطن وكذلك حصل لنفسه مقابل ذلك مزايا ادبية و مادية و كذلك الزام المعلن اليه الاول بان يودي للنقابة الطالبة مبلغ 2001 جنية ( فقط عشرون الف جنية كتعويض مؤقت عن الاضرار التي لحقت بالنقابة وباعضائها من الجريمة و حيث ادعي المتهم مدنيا ادعاء مدني مقابل بموجب صحيفة طلب في ختامها الحكم بالزامها بان تودي للطالب مبلغ مليون جنية مصري تعويضا نهائيا عن الاضرارالتي اصابته نتيجة ما نسبته له المعلن اليها زوارا و بهتانا علي النحو الموضح بعضه  سابقا و الذي سيوضح  تفصيلا بالمرافعة الشفوية و المذكرات وذلك استناد الي المادة 267 1 ج مع الزامها بالمصروفات و مقابل اتعاب المحاماه بحكم مشمول بالنفاذ المعجل و بلا كفاله .

وحيث قامت المدعية بالحق المدني بتعديل القيد و الوصف بموجب صحيفة اعلنت قانونا طلبت في ختامها الحكم علي المتهم بالعقوبات المنصوص عليها في المواد (80) د فقرة اولي ،(102) مكرر فقرة اولي من قانون العقوبات بوصف انه في غصون شهري مايو و يونيو عام 2007 بمدينة الدوحة بدولة قطر و بمدينة براغ بدولة التشيك في يوم 16/16 /2007 بدائرة قسم الخليفة اذاع عمدا في الخارج و الداخل اخبار و بيانات كاذبة و اشاعات مغرضة حول الاوضاع الداخلية للبلاد وقام ببث دعايات مثيرة بالداخل و الخارج و كان من شان ذلك الحاق الضرر بالمصلحة العامة و اضعاف الثقة المالية بالدولة و بهيئتها و باعتبارها و باشر بالخارج و الداخل نشاطا من شانه الاضرار بالمصالح القومية للبلاد  وذلك بان اجتمع مع عملاء الصهيونية العالمية و حرضهم علي التدخل في شئون الوطن و اعطاهم الذريعة للاضرار بمصالح البلاد بما قام بنشره و بثه في الخارج و الداخل من اشاعات مغرضة و اكاذيب و دعايات مثيرة عن الاوضاع الداخلية للبلاد و كذلك حصل لنفسه مقابل ذلك علي مزايا ادبية ومادية و كذلك الحكم علي المعلن اليه الاول بالزامة بان يودي للنقابة العامة التعويضات الواردة بصحيفة الدعوى الاصلية و السابق اعلانه بها مع الزامه بالمصروفات و اتعاب المحاماه .

وبجلسة 23/12/2008 قضت محكمة جنح الخليفة الجزئية بعدم اختصاص المحكمة محليا بنظر الدعوى و الدعوى المدنية المقابلة و احالتها الي محكمة جنح المعادي الجزئية المختصة محليا .

وحيث احيلت الاوراق الي محكمة المعادي الجزئية وتداولت بالجلسات ومثل المتهم بوكيل عنه و قدم حافظتي مستندات طويتا علي 1) صورة رسمية من حكم – صور من صحف كما قدمت مذكرة بدفاعه و المحكمة قررت حجز الدعوى  للحكم بجلسة اليوم 20/5/2009  و خلال فترة حجز الدعوى للحكم قدمت المدعية بالحق المدني طلب فتح باب المرافعة مرفق به حافظة غير مسرح بها تلتفت عنها المحكمة .

 وحيث انه عن الدعوى المدنية من الدعية بالحق المدني
فانه من المقرر بالمادة 251 مقرر من قانون العقوبات المضافة بالقانون رقم 174 لسنة 1998 و التي تنص علي انه لا يجوز الادعاء بالحقوق المدنية وفقا لاحكام هذا القانون الا عن الضرر الشخصي المباشر الناشي عن الجريمة و المحقق الوقوع حالا او مستقبلا .

وحيث انه من المقرر في قضاء النقض ( ان القانون اذا جاز للمدعي بالحق المدني ان يطالب بتعويض ما لحقة من ضرر امام المحكمة الجنائية فان هذه الاجازة انما هي استثناء من اصلين مقررين حاصل اولهما ان المطالبة بمثل هذه الحقوق انما تكون امام المحكمة المدنية و مؤدي ثانيها ان تحريك الدعوى الجنائية انما هي حق تمارسه النيابة العامة وحدها و من ثم يتعين عدم التوسع في الاستثناء المذكور و قصره علي الحاة التي يتوافر فيها الشرط الذي قصد الشارع ان يجعل الالتجاء اليه فيها منوط بتوافره و هو ان يكون المدعي بالحق المدني هو الشخص الذي اصابة ضرر شخصي مباشر من الجريمة و الا كان من شان اجازة هذا الحق لمن يحل محل المدعي بالحق المدني ان يدخل استعماله في نطاق المساومات الفردية مما  يتفق و النظام العام )

( الفقرة رقم 1 من الطعن رقم 1945 لسنة 24ق – تاريخ الجلسة 1/2/1955 مكتب فني 6 رقم الصفحة 482)

و حيث انه مما سبق و هديا به و لما كانت المادة 251 مكرر من قانون العقوبات قد حددت شروط الادعاء بالحقوق المدنية بوجود ضرر و هو الاذي الذي يصيب الشخص فنحق من حقوقه المالية او معنويا و هو متعلق بشخص صاحبها وكذا ان يكون الضرر ناشئا عن الجريمة مباشرة و ان يكون محقق الوقوع حالا و مستقبلا و لما كانت تلك الشروط غير متوافرة بالاوراق في حق المداعية بالحق المدني و من ثم فان المداعية بالحق المدني لا تتوافر فيها الصفة للادعاء بالحقوق المدنية ومن ثم فان الدعوى المدنية تكون قد رفعت من غير ذي صفه و المحكمة تقضي بعدم قبولها علي النحو الذي سيرد بالمنطوق .

وحيث انه عن الدعوى الجنائية  فلما كان من شروط قبول الادعاء المباشر ان تكون الدعوى المدنية مقبوله و ان الدعوى المدنية تكون غير مقبوله اذا رفعت من غير ذي صفه و لما كانت المحكمة بعالية قد انتهت الي ان الدعوى المدنية المرفوعه من المداعية بالحق المدني غير مقبولة لرفعها من غير ذي صفه ومن ثم فان الدعوى الجنائية عن طريق الادعاء المباشر من المداعية بالحق المدني تكون غير مقبوله و المحكمة تقضي بعدم قبولها علي النحو الذي سيرد بالمنطوق .      

و حيث انه عن موضوع الدعوى المدنية المقابلة من المتهم و حيث ان المتهم قد ادعي مدنيا بطب تعويض من المداعية بالحق المدني تعويض له عن الاضرار التي اصابته و ان المحكمة في تكليفها لحقيقة طلب المتهم بالتعويض هو في حقيقته طلب تعويض عن اساءة حق التقاضي و كان من المقرر قانونا ان من استعمل حقه استعمالا مشروعا لا يكون مسئولا عما ينشاء عن ذلك من ضرر و ان حقا التقاضي و الدفاع من الحقوق المباحة و لا يسال من يلج ابواب القضاء تمسكا او زاودا عن حق دعيه لنفسه الا اذا ثبت انحرافه عن الحق المباح الي اللدد في الخصومة و العنت مع وضوح الحق ابتغاء الاضرار بالخصم – ولما كانت المحكمة بمطالعتها الاوراق قد تبين خلو الاوراق من ثمة دليل يفيد وجود قصد  للمداعية بالحق المدني بالاضرار بالمتهم او انها اساءت استعمال حق التقاضي و انما هي استعملت حقها في اللجوء للقضاء في حق قد تبين لها وجود مصلحة فيه ومن ثم فان ركن الخطاء غير متوافر بالاوراق و من ثم تقضي المحكمة  برفض الدعوى المدنية المبداءة من المتهم .

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة
اولا ) بعدم قبول الدعوتين المدنية و الجنائية المبتديين من المداعية بالحق المدني و الزمت رافعها المصاريف خمسون جنيه مقابل اتعاب المحاماة
ثانيا  ) برفض الدعوى المدنية من المتهم و الزامه بمصاريفها خمسون جنيها مقابل اتعاب المحاماة .

ندوة حول حكم حجب المواقع الإباحية على الإنترنت

اثنين, 25/05/2009 - 11:45

في 12 مايو الماضي أصدرت محكمة القضاء الإداري حكما يلزم وزارة الاتصالات، بحجب المواقع الإباحية على شبكة الإنترنت في مصر، وقد اختلفت الآراء ما بين مؤيد ومعارض للحكم ، خاصة أنه لم يكن واضحا في تحديد ماهية هذه المواقع الإباحية.
ونظرا لاهتمام الشبكة العربية لمعلومات حقوق بكل ما يتعلق بحرية الرأي والتعبير و حرية استخدام الإنترنت .
فقد قررت المكتبة العامة  بالشبكة العربية عقد حلقة نقاشية حول قضية حجب المواقع الإباحية من على الإنترنت  ، بمناسبة صدور أول قرار من محكمة مصرية بهذا الصدد.
و يشارك في الحلقة النقاشية ، أطراف هذه القضية وكذلك عدد من  الخبراء والمهتمين  بهذا الشأن .
و هم :ـ
1ـ النائب محمد عبد خليل قويطه عضو مجلس الشعب : ويتحدث عن طلب الإحاطة الذي تقدم به للمجلس بخصوص حجب المواقع الإباحية .
2ـ الأستاذ نزار غراب المحامي : والذي قام برفع دعوى حجب المواقع الإباحية أمام المحكمة .
3ـ المستشار أشرف البارودي : حول دور القضاء في مثل هذه القضايا .
4ـ الأستاذ عبد الجليل الشرنوبي : يتحدث في الموضوع باعتباره صحفي و مدير موقع إخوان أون لاين.
5ـ الأستاذ أحمد غربية : ويتحدث عن وجهة نظره كناشط  و خبير معلوماتي .
6ـ الأستاذ أحمد ناجي :  يقدم وجهة نظره كمدون وصحفي .
7ـ الأستاذ عمور موسى :ـ يقدم وجهة نظره كتقني إنترنت .
تقام الندوة بمقر الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، يوم الأربعاء الموافق 27/ 5/ 2009، وذلك في تمام الساعة السادسة مساءا
العنوان :ـ 19 شارع 26 يوليو الدور الرابع بوسط البلد، القاهرة .
التليفون:
0227736177
0195195184

إنذار لوزير الداخلية بخصوص واقعة إختفاء أسامة محمد سويلم ناشط الإنترنت

أحد, 24/05/2009 - 09:57

انه فى يوم                 الموافق       /    / 2009
بناء على طلب السيد / محمد حسن السيد سويلم – المقيم  3 شارع محمد مصطفى – منيا القمح – الشرقية ، ومحله المختار الأساتذة / جمال عيد ، حمدى الاسيوطى ، طاهر أبو النصر ، هدى نصرا لله ، روضة احمد ، مروة مصطفى ، على عطية المحامون بوحدة الدعم القانونى لحرية الرأى والتعبير بالشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان الكائن مقرها 19 شارع 26 يوليو القاهرة .
انأ                 محضر محكمة                 قد انتقلت فى التاريخ المذكور أعلاه الى حيث مقر :
وزير الداخلية بصفته ويعلن بمقر وزارة الداخلية باكادمية الشرطة بالعباسية          

وأنــذرتـــه بالآتــــي

بتاريخ 17 مارس 2009 قامت قوة أمنية بقيادة الضابط حسام حجازى ، والضابط احمد مرجان ، بالقبض على نجل المنذر ويدعى أسامة محمد حسن السيد سويلم من منزله الكائن بمنيا القمح، دون سند أو مبرر قانونى ، وبعد القبض عليه بحوالى ربع ساعة فقط ، جاءت القوة مرة أخرى لتفتيش حجرة نجله أسامة ، وحيث لم تعثر على شىء ، فقد قامت بالاستيلاء على الكيسة الخاصة بجهاز الكمبيوتر الخاص بالأسرة ، والعديد من كتب أسامة المعروضة على أرفف المكتبات العامة والتجارية ، والعديد من الاسطوانات الالكترونية المنتشرة بالمحلات .

ومنذ ذاك التاريخ ، ومصير نجل المنذر مجهول ، فلا يعلم المنذر مكان احتجاز نجله ، أو سبب احتجازه ، و قد سئم مشقة البحث دون الوصول الى نتيجة تطمئن قلبه على نجله
فقد هرع المنذر الى مصلحة السجون للاستعلام عن مكان نجله ، ربما يكون قد تم إيداعه فى إحدى السجون ، إلا أن مصلحة السجون أكدت انه ليس حبيس بأية سجن تابع لها  .

وهو ما حدا به الى التوجه الى شئون المعتقلين ربما قد صدر قرار باعتقال نجله ، فتقدم بالعديد من التظلمات آخرها التظلم المقدم بتاريخ 6 مايو 2009 ، إلا أنها جميعا  تم حفظها ، حيث لم يصدر قرار اعتقال لنجل المنذر.

وحيث أن ما اقترفه الضابطان يعد إساءة لاستعمال السلطة و جريمة يعاقب عليها القانون ، فالسلطة الممنوحة لهما ليست رخصة  للافتئات على حرية المواطنين ، أو سلطة مطلقة يتم استخدامها وفقا للأهواء الشخصية .
 أن السلطة التى خولها لهما القانون فى القبض على المواطنين لها ضوابط وشروط حددها القانون وفقا لأحكام الدستور التى تكفل الحرية الشخصية ، وكرامة المواطنين ،
حيث تنص المادة (41) :من الدستورالمصرى على أن :
" الحرية الشخصية حق طبيعى وهى مصونة لا تمس وفيما عدا حالة التلبس لا يحوز القبض على أحد أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته بأى قيد أو منعه من التنقل إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع ويصدر هذا الأمر من القاضى المختص أو النيابة العامة وذلك وفقا لأحكام القانون .
    ويحدد القانون مدة الحبس الاحتياطي ."
كما تنص المادة (42) منه على:
"كل مواطن يقبض عليه أو يحبس أو تقيد حريته بأى قيد تجب معاملته بما يحفظ عليه كرامة الإنسان ولا يجوز إيذائه بدنيا أو معنويا كما لا يجوز حجزه أو حبسه فى غير الأماكن الخاضعة للقوانين الصادرة بتنظيم السجون .
وكل قول ثابت أنه صدر من مواطن تحت وطأة شئ  ما تقدم أو التهديد بشئ منه ولا يعول عليه ."
وجاءت المادة (57) لتفرض عقوبة على المتعدى على الحرية الشخصية للأفراد ، حيث تنص :
" كل اعتداء على الحرية الشخصية أو حرمة الحياة الخاصة للمواطنين وغيرها من الحقوق والحريات العامة التى يكفلها الدستور والقانون جريمة لا تسقط الدعوى الجنائية ولا المدنية الناشئة عنها بالتقادم ، وتكفل الدولة تعويضا عادلا لمن وقع عليه الاعتداء ."

الأمر الذى يعد معه القبض على مواطن دون وجه حق جريمة ، حتى ولو من قام بالقبض ضابط ، مادام لم تتوافر فى حقه شروط القبض المحددة وفقا لأحكام القانون .
فالقبض مرتبط بحالة معينة يكون عليها المتهم ، حالة تلبسه بالجريمة ، أو تجمعت ضده دلائل قوية  وبناء عليه أصدرت الجهة القضائية المختصة أمر بالقبض عليه .
القبض ليس سلطة أو ميزة منحت للضباط ، إنما إجازة منحها القانون إياها لتأدية عملهم المنوط بهم فى حفظ السلم والأمن ، وليس الافتئات على حرية المواطنين
لذلك قرر الدستور أن الاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين  جريمة لا تسقط الدعوى الجنائية ولا المدنية الناشئة عنها بالتقادم لا تسقط الدعوى الجنائية ولا المدنية الناشئة عنها بالتقادم ، بل حدد المسئول عن تعويض المواطنين عما أصابهم من آثار ناجمة عن فعل الاعتداء على حريتهم الشخصية  .

وهو ما أقرته العديد من نصوص  قانون الإجراءات الجنائية
، حيث تنص المادة 30 منه على أن: "تكون الجريمة متلبسا بها حال ارتكابها أو عقب ارتكابها ببرهة يسيره.
وتعتبر الجريمة متلبسا بها إذا أتبع المجنى عليه مرتكبها أو تبعته العامة مع الصياح أثر وقوعها ، أو إذا وجد مرتكبها بعد وقوعها بوقت قريب حاملا آلات أو أوراقا أو أشياء أخرى يستدل منها على أنه فاعل أو شريك فيها ، أو إذا وجدت به فى هذا الوقت أثار أو علامات تفيد ذلك .

المادة – 40 من قانون الإجراءات الجنائية
لا يجوز القبض على أى إنسان أو حبسه إلا بأمر  من السلطات  المختصة بذلك قانونا ، كما تجب معاملته  بما يحفظ عليه  كرامة الإنسان ولا يجوز إيذاؤه بدنيا أو معنويا .

المادة –41 من قانون الإجراءات الجنائية
لا يجوز حبس أى إنسان إلا فى السجون المخصصة لذلك  ولا يجوز لمأمور أى سجن  قبول أى إنسان  فيه إلا بمقتضى أمر موقع عليه من السلطة المختصة ، ولا يبقيه  بعد المدة المحددة بهذا الأمر .
والجدير بالذكر أن  قانون الطوارئ " القانون استثنائى "الذى يحمل بين طياته العديد من القيود على الحريات ، منح الحق لمن قبض عليه أو تم اعتقاله بمعرفة أسباب اعتقاله ، والحق فى الاتصال بذويه لإبلاغهم .
حيث تنص المادة 3 مكرر (1) – يبلغ فورا كل من يقبض عليه أو يعتقل وفقا للمادة السابقة بأسباب القبض عليه أو اعتقاله، ويكون له حق الاتصال بمن يري إبلاغه بما وقع والاستعانة بمحام، ويعامل المعتقل معاملة المحبوس احتياطيا
وللمعتقل ولغيره من ذوي الشأن أن يتظلم من القبض عليه أو الاعتقال إذا انقضي ثلاثون يوما من تاريخ صدوره دون أن يفرج عنه.

كذلك ما نصت عليه المادة 9 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية على :

"1 -  لكل فرد الحق في الحرية والسلامة الشخصية ،  ولا يجوز القبض على أحد أو إيقافه بشكل تعسفي لا يجوز حرمان أحد من حريته على أساس من القانون وطبقا للإجراءات المقررة فيه .
2 - يجب إبلاغ كل من يقبض عليه بأسباب ذلك عند حدوثه كما يجب إبلاغه فورا بأية تهمة توجه إليه.
3 - يجب تقديم المقبوض عليه أو الموقوف بتهمة جزائية فورا أمام القاضي أو أي موظف أخر مخول قانونيا بممارسة صلاحيات قضائية ويكون من حق المقبوض عليه أو الموقوف أن يقدم إلى المحاكمة خلال زمن معقول أو أن يفرج عنه ، ولا يكون إيقاف الأشخاص رهن المحاكمة تحت الحراسة قاعدة عامة ولكن يمكن إخضاع الإفراج للضمانات التي تكفل المثول أمام المحكمة في أية مرحلة أخرى من الإجراءات القضائية ، وتنفيذ الحكم إذا تطلب الأمر ذلك.
4 - يحق لكل من يحرم من حريته نتيجة إلقاء القبض أو الإيقاف مباشرة الإجراءات أمام المحكمة لكي تقرر دون إبطاء بشأن قانونية إيقافه والأمر بالإفراج عنه إذا كان الإيقاف غير قانوني.
5 - لكل من كان ضحية القبض عليه أو إيقافه بشكل غير قانوني الحق في تعويض قابل للتنفيذ."

إن الضابطين المذكوران طرح جانبا كافة النصوص الدستورية والقانونية والمعاهدات الدولية، بل حتى قانون الطوارئ  ولم يمتثلا لأحكامهم ، واقترفا جرائم ، رغم أن مهام وظائفهما هى منع ارتكاب الجرائم للحفظ على السلم والأمن فى البلاد .

لما كان هذا وكانت المادة الثالثة من قانون الشرطة رقم 109 لسنة 1971 تنص على أنه:

" تختص هيئة الشرطة بالمحافظة على النظام والأمن العام والآداب، وبحماية الأرواح والأعراض والأموال وعلى الأخص منع الجرائم وضبطها، كما تختص بكفالة الطمأنينة والأمن للمواطنين في كافة المجالات، وبتنفيذ ما تفرضه عليها القوانين واللوائح من واجبات "
وكانت المادة 47 من ذات القانون تنص على انه:
" كل ضابط يخالف الواجبات المنصوص عليها فى هذا القانون أو فى القرارات الصادرة من وزير الداخلية أو يخرج على مقتضى الواجب فى أعمال وظيفته أو يسلك سلوكا أو يظهر بمظهر من شأنه الإخلال بكرامة الوظيفة يعاقب تأديبيا ، وذلك مع عدم الإخلال بإقامة الدعوى المدنية أو الجنائية عند الاقتضاء .
ولا يعفى الضابط من العقوبة استنادا لأمر رئيسه إلا إذا أثبت أن ارتكابه المخالفة كان تنفيذا لأمر صادر إليه من هذا الرئيس بالرغم من تنبيهه إلى المخالفة ، وفى هذه الحالة تكون المسئولية على مصدر الأمر وحده .
ولا يسأل الضابط مدنيا إلا عن خطئه الشخصى .

الأمرالذى يستوجب مساءلة الضابطين بمباحث  أمن الدولة بمنيا القمح حسام حجازى ، احمد مرجان ، وإجراء التحقيق معهما فيما اقترفه من مخالفات للدستور والقانون وللواجبات المنصوص عليها فى قانون الشرطة .

وهو الأمر الذى حدا بالمنذر إلى توجيه هذا الإنذار إلى المنذر إليه بصفته رئيسا لهيئة الشرطة المدنية ، ويعمل كلا الضابطين تحت رئاسته ، ليصدر قراره بإحالتهما للتحقيق فيما اقترفاه من جرائم ومخالفات ، وتوقيع العقوبات المنصوص عليها بحكم القانون

لــذلك

أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت وأعلنت المنذر إليه بصورة من هذا الإنذار، ونبهت عليه بضرورة صدور قراره تنفيذا لأحكام القانون بالآتي :
-  الإفصاح عن أسباب القبض على المواطن / أسامة محمد حسن السيد سويلم " نجل المنذر " المقيم بمنيا القمح ، وأسباب احتجازه ، ومكان احتجازه .
- التحقيق الفوري والعاجل فيما قام به الضابطان بمباحث أمن الدولة بمنيا القمح المدعوان حسام حجازى ، احمد مرجان فيما اقترفاه من جرائم ومخالفات لأحكام الدستور والقانون ، لقيامهما بالقبض على نجل المنذر دون وجه حق ، واحتجازه دون سند أو مبرر قانونى ، وإخفاءه فى مكان غير معلوم وإخطار النيابة العامة فورا لتولي التحقيق .
على أن يكون ذلك فى خلال خمسة عشر يوما من تاريخ إعلانه بهذا الإنذار ، وإلا سيضطر المنذر إلى اتخاذ كافة الإجراءات القانونية الكفيلة بحفظ حقوقه استنادا إلى نص المادة 123 من قانون العقوبات.
مع حفظ كافة حقوق المنذر الأخرى

ولأجل العلم