المبادرة العربية لإنترنت حر
  قائمة الدول والمواقع المحجوبة | عن الموقع | بريد | روابط | كيف تعمل الرقابة | تجاوز الرقابة | كيف تشارك
تنبيه :
تم تغير موقع الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان إلي :
www.anhri.net
English   الرئيسية
من يدفع الثمن؟,
إعلانات الصحف المصرية لتجميل صورة الديكتاتورية التونسية


نوفمبر 2007م

تمهيد

خلفية

حرية الصحافة والحريات العامة في تونس

صحف مصرية : إعلام أم إعلان؟

ويجب الفصل بصورة كاملة وبارزة بين المواد التحريرية والإعلانية ...

نداء بلا إجابة ،،،، "يجب الكف عن التضليل"

ملاحق

الهوامش



"نناشد الصحفيين ألا يأكلوا من لحمنا"
جاءت هذه الصيحة على لسان الصحفية والمناضلة التونسية نزيهة رجيبة" أم زياد" في كلمتها بنقابة الصحفيين المصريين يوم 3 مايو 2006م أثناء الاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة.
وقد أوضحت أم زياد أنها تعلم بحكم عملها كصحفية ، أهمية الخبر بالنسبة للصحفي والمؤسسات الصحفية ، لكن الخبر لا يعني أن تنشر وسائل الإعلام ما يجمل صورة الديكتاتورية التونسية ، وتتجاهل المآسي اليومية التي ترتكبها هذه الديكتاتورية.
فنشر الأخبار من جانب واحد ، يجعل هذه الصحف كمن يأكل من لحم المواطن التونسي وحقه في أعلام محايد مستقل.

لكن العديد من الصحف والصحفيين لم يلبوا هذا النداء ولم يكترثوا به، ويستوي في هذا الأمر صحف وصحفيين مصرين وعرب .
واستمرت الإعلانات المدفوعة تنهال علي الصحف ، تحمل عناوين براقة عن جنة الديمقراطية في تونس ، وصور بن على الملونة وحده او يحمل طفلا وتشيد بالانجازات التي تحققت على يديه في كل المجالات .
ولكن الكثير من هذه الإعلانات ، لم تنشر كإعلان !!
سوف تجد أغلب هذه الموضوعات ضمن صفحات شئون عربية ، التي تخصصها الصحف لتناول أخبار العالم العربي ، وقد تجد بعضها على الصفحة الأولى لبعض الصحف ، وقد تمسك بعض الصحف بالعصا من المنتصف وتنشرها في صفحة "موضوعات خاصة".
لكن أحدا من هذه الصحف لم يشر صراحة إلى أنها إعلانات مدفوعة!
"أولوية قصوى لحقوق الإنسان في فكر زين العابدين بن على" .....
هذا نموذج لخبر نشرته جريدة الجمهورية المصرية ، بين موضوعات أخرى في صفحة شئون عربية في منتصف ابريل 2007م ، وحين يقرأ المواطن العادي هذا الموضوع"الإعلان" فلن يتوقف كثيرا عنده ، حيث أنه غالبا ما سوف يتعامل معه مثل باقي الموضوعات المنشورة بالصفحة .. لكن حقيقة الأمر انه ليس مثلها ، إنه إعلان تم نشره بصيغة الخبر أو الموضوع التسجيلي.
وهنا يمكن التضليل.
صيحة أم زياد في نقابة الصحفيين جعلتنا ننتبه أنها ممارسة ، بل إنتهاك مستمر ، ومنتشر .
لم نتصور أنها بهذا الحجم ، لم نتصور أن يطالب بعض الصحفيين بحرية الصحافة في بلدهم ، ويساهم في تجميل صورة من يقتل حرية الصحافة في بلد مجاور ! تهدر هذه الموضوعات الإعلانية كل مبادئ الإعلام المستقل.
تنتهك هذه الإعلانات حق المواطن في المعرفة المبنية على التفريق بين الإعلان والإعلام.
تمنح هذه الأخبار الزائفة فرصة لمن ينتهكون حرية التعبير في تونس إمكانية الإفلات من العقاب ولو بالفضح.
تضرب هذه الصحف عرض الحائط بمواد ميثاق الشرف الصحفي.
تمول هذه الإعلانات من لحم المواطن التونسي.

فجر السابع من نوفمبر 1987م .
"لقد تم كل شيء حسب الاتفاق ، ومبروك سيدي الرئيس"
كان هذا مضمون أخر مكالمة هاتفية يتلقاها رئيس الوزراء التونسي "زين العابدين بن علي" وهي أيضا أول مكالمة تعلنه رئيسا لتونس ، تلقاها من الحبيب عمار بعد سيطرته على قصر قرطاج .

صباح السابع من نوفمبر 1987م.
ومع بزوغ شمس السابع من نوفمبر من سنة 1987، أذاع عبد الملك العريف مدير الإذاعة الشريط الذي سجل عليه بن علي بيان السابع من نوفمبر، وفيه كانت الوعود بالديمقراطية ودولة القانون ومحو الرئاسة مدى الحياة.(1)

السابع من نوفمبر 2007م.
تحققت الديمقراطية التي كان يعنيها بن على ،
مئات من الصحفيين والنشطاء التونسيين في المنافي الاختيارية.
مئات من الصحفيين والنشطاء التونسيين محرومون من الكتابة والنشاط في تونس.
مئات من النشطاء خلف أسوار السجون التونسية.
ملايين من التونسيين محكومين برجال القانون بدل من حكم القانون.
ملايين العرب مضللون بإعلانات مدفوعة تتحدث عن "تونس الخضراء ، واحة الديمقراطية ، مكتسبات المرأة ، القدوة العلمانية .. الخ".

تونس الأخرى ،، بعد عشرون عاما.
الدستور التونسي :
شهد الدستور التونسي منذ صدوره في بداية يونيو 1959 نحو 14 عشر تعديلا ، ثمانية منها كانت بعد إنقلاب نوفمبر 1987م عقب تولي زين العابدين بن على مقاليد الحكم .
وقد تمت هذه التعديلات في أعوام :
1988، 1993، 1995،1997،1998، 1999، 2002 و 2003م.
وتعد أخطر هذه التعديلات هي التي شهدها الدستور التونسي في أعوام 1993، 2002، 2003.
حيث سمحت هذه التعديلات بمنح بن على الحصانة القضائية مدى الحياة ، فضلا عن حقه في توالي الترشح لمنصب رئيس الجمهورية دون مدد محددة.

الديمقراطية التونسية وترسيخ نسبة ال99% !!
يظن البعض خطأ ان نسبة ال99 % الشهيرة في الانتخابات ، هي إنتاج وخبرة مصرية ، إلا أن ما سطره التاريخ سوف يعيد هذا الحق لأصحابه وهي الحكومة التونسية ، وما كانت الفجاجة التي خرج بها علينا الرئيس العراقي السابق صدام حسين حين حصل بأحد لانتخابات على ما يزيد عن 100% (2) سوى تقليد مبتذل لهذه الخبرة التي تنسب بحق للرئيس التونسي.
فقد شهدت تونس خلال حكم زين العابدين بن على أربعة انتخابات جاءت نتائجها متسقة تماما مع الديمقراطية التي بشر بها بن على الشعب التونسي في صباح السابع من نوفمبر وقد كانت نتائجها كالتالي:
في انتخابات 1989 حصل بن علي على 99,20% من الأصوات.
وفي 1994 حصل على 99,91% .
وفي 1999 حصل على 44ر94 % من الأصوات.
إلا أن انتخابات 2004 قد شهدت تراجعا كبيرا حيث لم تجاوز الأصوات التي حصل عليها بن على 94.48% من الأصوات ، وهو ما قد يتطلب تعديلات جديدة قد تتمخض عنها الأيام القادمة.

"اعترف شون أوسيوشرو، من حملة حقوق الاتصال في مجتمع المعلومات بأن موقف حقوق الإنسان في تونس "ليس الأسوأ" في العالم، ولكنه أكد على أنه ما دامت القمة العالمية لمجتمع المعلومات تُعقد هنا، فإنه كان متوقعا من السلطات أن تبذل كل ما بوسعها لضمان حرية التعبير"
وقد كان ،
فقد " ألقيت مسئولية ضرب نشطاء حقوق الإنسان المحليين على أفراد الشرطة هؤلاء الذين يرتدون ثيابا مدنية، وهو ما دفع منظمي قمة المواطنين حول مجتمع المعلومات إلى القيام باعتصام يوم الثلاثاء، بدلا من البحث عن مكان لاستضافة قمتهم."(3)

المجتمع المدني في تونس :
فيما بين عامي 1992 و1993 ، تقدم ما يزيد عن ألف وأربعمائة عضو في حزب التجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم في تونس ، بطلب الانضمام إلى الرابطة التونسية لحقوق الإنسان ، وهنا قد يثار تساؤل حول أسباب الصحوة المفاجئة والإيمان الطارئ بقيم ومعايير حقوق الإنسان لدي هؤلاء الأعضاء.
الإجابة قد يجدها القارئ في الجزء الأتي.
"استمر منع - الرابطة التونسية لحقوق الإنسان - من عقد مؤتمرها العام السادس واستعمال مقرها في تونس، والذي لا يُسمح بدخوله إلا لأعضاء الهيئة التنفيذية للرابطة. كما استمر إغلاق فروع الرابطة أمام الجمهور وأعضاء الرابطة المنتخبين. وأُجل مرة أخرى نظر الدعوى القضائية المرفوعة ضد الهيئة التنفيذية للرابطة إلى يناير/كانون الثاني 2007 . وأجرت السلطات اتصالات مع سفارات عدد من الدول في تونس، وهددت على ما يبدو بقطع العلاقات الدبلوماسية مع هذه الدول؛ إذا استمر ممثلوها في مقابلة تونسيين من المدافعين عن حقوق الإنسان. وحظرت السلطات، بصفة خاصة، المقابلات مع أعضاء "الرابطة التونسية لحقوق الإنسان" استناداً إلى وجود دعاوى قانونية مرفوعة ضدها. وبالرغم من ذلك، زار عدد من العاملين في عدة سفارات مقر الرابطة لإظهار تضامنهم معها" (4).

إلا أن هذه المعلومات قد تكون حديثة نسبيا حيث صدر هذا التقرير عن عام 2007م ، فما بالنا بما شهدته التسعينيات ؟
*نجيب حسني ، أحد أهم الشخصيات العامة في تونس ، تم حرمانه من ممارسة مهنته كمحامي وحرم من السفر ومصادرة جواز سفره ،عقب تناوله أوضاع حقوق الإنسان في تونس لبعض وسائل الإعلام في عام 1998م.

* محمد مواعدة عقب عودته من أوروبا ولقائه ببرلمانيين أوروبيين نشطاء حقوقيين في 1998، تم استجوابه واتهامه بممارسة أنشطة هدامة ، وضع قيد الإقامة الجبرية في منزله بالعاصمة التونسية.

* عامين سجن لخميس قسيلة نائب رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان في 1998 بسبب إصداره لبيان ينتقد فيه السياسات الحكومية في مجال حقوق الإنسان ، وتم حرمان ابنه من السفر للقاهرة لاستلام جائزة حقوقية من أحد المؤسسات الحقوقية المصرية.

* راضية نصراوي ، و هي محامية تونسية متخصصة في حقوق الإنسان كذلك. تدافع نصراوي عن السجناء السياسيين، و ضحايا قمع الدولة. و هي عضو مؤسس في جمعية مناهضة التعذيب في تونس، و أول محامية في تونس تحصل على عضوية مجلس القانون، و عضو جمعية مندوبي المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب، و قد اضطلعت بجملة مهامٍ رقابية،مع منظمة مراقبة حقوق الإنسان، و منظمة العفو الدولية، و الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، و بعثات الاتحاد الأوروبي. و لأكثر من خمسة و عشرين عاماً، كانت راضية نصراوي هدفاً لمضايقات الشرطة، و التهديدات و الهجمات على مقر عملها. كما صدرت بحقها مذكرات تقيد حركتها، و لم يسلم أفراد عائلتها و موكليها من المضايقات. و قد اقتحمت الشرطة مكتبها في ثلاثة حوادث منفصلة، و تمت مهاجمتها جسدياً في مناسبات عدة. يتم اعتراض الرسائل الإلكترونية الخاصة بنصراوي، و تتم مراقبة مكالماتها الهاتفية، و كان ثمة تواجد أمني متقطع أمام منـزلها. و في العام 2002، تم اعتقال زوجها و الناشط السياسي، حمة الهمامي، و حكم عليه بالتوقيف لثلاث سنوات، بسبب آرائه السياسية. (5)

* الدكتور منصف المرزوقي ، الرئيس الأسبق للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان ثم أسس مع بعض النشطاء الحقوقيين المجلس الوطني للحريات في عام 1999 ، تم فصله نهائيا وحرمانه من التدريس بكلية الطب في مدينة سوسه التونسية ، واعتقل العديد من المرات ضمنها 1994 وأطلق سراحه بتدخل شخصي من المناضل العالمي نيلسون منديلا!

وفي كل الأحول فتونس " تحطم الرقم القياسي في عدد المنظمات المدنية التي لم يعترف لها بحق مزاولة نشاطها حيث بلغ عددها نحو سبعة منظمات هامة ، منها المجلس الوطني للحريات بتونس والجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين والجمعية التونسية لمناهضة التعذيب ومرصد حرية الصحافة والنشر والإبداع بتونس"

حرية الرأي والتعبير والصحافة:
في الثالث من ابريل 2000 قام الصحفي التونسي توفيق بن بريك بالإضراب عن الطعام احتجاجا على إغلاق دار نشر الصبار ومصادرة جواز سفره وقبلها فقد نال توفيق بن بريك كسر في الذراع ، في ربيع 1999، على يد بعض رجال الشرطة بالملابس المدنية ، ونتيجة للحملة الدولية لمساندة توفيق بن بريك قرر الرئيس بن على "بحزن" انه أيضا يرغب في الإضراب عن الطعام لأنه "حزين لوجود أناس من هذا النوع في تونس" واصدر تعليماته الرئاسية بإعادة خط الهاتف الذي تم قطعه عن بن بريك.

وعلق الرئيس بن علي على الصحافة التونسية قائلا"لماذا لم تكتب الصحف التونسية عن إضراب ابن بريك ولو أربعة اسطر كما قال, حتى لا يبحث الناس عن الخبر في الخارج. وقال إنه يتصفح كل يوم الصحف التونسية, فيجد باستمرار أنها متشابهة وتكرر نفسها على مستوى الخبر والصورة والتعليق"(6) بالطبع لم يكن الرئيس التونسي جادا ، فما قاله رغم أنه صحيح ، لكنه ليس للاستخدام أو التطبيق ، فمصير أي صحيفة تونسية تخرج عن السيطرة لن يكون بأحسن حال من جرائد مثل الرأي ،والموقف ،وأخبار الجمهورية ، والفجر ، ومجلة المغرب ، التي لم تسلم من الحجب والمصادرة والتحرشات التي تستهدف تغييب الحقائق عن المواطن التونسي ، وبالطبع لم تسلم الجرائد الأجنبية من هذه الرقابة مثل لوموند الفرنسية ومجلة "المرأة اليوم "التي تصدر في الإمارات.

لذلك لم يكن مستغربا أن تنال الرقابة حتى بعض الجرائد الحكومية مثل جريدة الحياة الثقافية الشهرية التي تصدرها وزارة الثقافة التونسية.
لذلك لم يكن مستغربا أن يقرر الاتحاد الدولي للصحفيين في ربيع 2004م تعليق عضوية جمعية الصحفيين التونسيين" وهي الكيان النقابي التونسي" بسبب قرارها منح جائزة باسم "حرية الصحافة" للرئيس زين العابدين بن علي "تقديرًا" لدوره في هذا المجال، في وقت غابت عن الصحافة التونسية كل مفاهيم الاستقلالية والحياد ، وباتت محط انتقادات لاذعة من كل المؤسسات العاملة على حرية الصحافة في العالم.
وبالطبع استمرت السيطرة الحكومية على الصحافة في تونس ، بحيث نجد وضعا بشكل لم تعهده العديد من الدول العربية واصبح سمة من سمات الصحافة التونسية ، تمثل كما يذكر تقرير حركة 18 أكتوبر(7) في تقريرها
حيث وضعت الصحف التونسية " أو وضع لها" لائحة سوداء ، تشمل عددا من القياديين في أحزاب سياسية و جمعيات مدنية، لا تتعرض إلى نشاطاتهم ولا تسمح لهم بالتعبير عن آرائهم أو نشر صورهم. أو أي اخبار عنهم ، واللافت للانتباه أن القائمة تتسع من يوم إلى آخر
وتشمل القائمة أسماء عديدة ، يستوي فيها النشطاء مع الصحفيين مع الحقوقيين مثل :
أحمد نجيب الشابي الأمين العام للحزب الديمقراطي التقدمي
حمة الهمامي الناطق الرسمي باسم حزب العمال الشيوعي التونسي
راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة
مصطفى بن جعفر الأمين العام للتكتل الديمقراطي من اجل العمل والحريات
مختار الطريفي رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان
محمد النوري رئيس الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين
راضية النصراوي رئيسة الجمعية التونسية لمناهضة التعذيب
سهام بن سدرين الناطق الرسمي باسم المجلس الوطني للحريات
علي بن سالم رئيس ودادية قدماء المقاومين
جلول عزونة رئيس رابطة الكتاب الأحرار
محمد الطالبي مفكر و رئيس مرصد حرية الإبداع والنشر
محمد الشرفي وزير التربية السابق
المنصف المرزوقي رئيس المؤتمر من اجل الجمهورية
البشير الصيد عميد المحامين السابق
عبد الرزاق الهمامي رئيس حزب العمل الوطني الديمقراطي
محمد الكيلاني الشيوعيون الديمقراطيون
عبد القادر الزيتوني رئيس حزب تونس الخضراء
كمال الجندوبي لجنة احترام الحريات وحقوق الإنسان بتونس
خميس الشماري نائب رئيس رابطة حقوق الإنسان سابقا
عبد الرزاق الكيلاني عضو الهيئة الوطنية للمحامين (8)

هذا عن الصحافة في تونس ، فما هو حال الصحفيين.
قد تكون تونس هي الدولة الوحيدة في العالم التي ما أن تكتب إسم أي صحفي ذو شأن وموقف بها على محركات البحث على شبكة الانترنت الشهيرة ، وغير الشهيرة ، إلا وتفاجأ بأن هذا الاخبار التي يظهر على هذه المحركات تنبأك بأحد أمرين لا ثالث لهما ، أن هذا الصحفي أو الصحفية قد تعرض للضرب أو مسجون في تونس ،،أو انه يكتب من منفاه الاختياري خارج تونس.
وبمعنى أخر ،، أن الصحفي المستقل أو صاحب الموقف إما فريسة لنظام قمعي يمارس ضده الانتهاكات ، أو أن هذا الصحفي قد رحل إلى مكان أخر حيث الكلمة ليست مرادفا للسجن والتحرش.

وقد أورد تقرير حركة 18 أكتوبر للحريات قائمة من الصحفيين المحرومين من الكتابة في تونس ولن تجد مقالا أو موضوعا لهم ضمن الصحف التونسية "باستثناء الصحافة الإلكترونية" تضمنت :
عبد اللطيف الفراتي
صلاح الدين الجورشي
كمال العبيدي
لطفي حجي
عمر صحابو
محمد فوراتي
سليم بوخذير
عبد الوهاب الهاني
الطاهر العبيدي
نور الدين العويدي
الهادي يحمد
شهرزاد عكاشة
عبد الله الزواري
هندة العرفاوي
توفيق بن بريك
سهام بن سدرين
نزيهة رجيبة (ام زياد)
لطفي الحيدوري
سامي نصر
سهير بلحسن
كمال الضيف
علي بوراوي
أحمد القديدي (9)

نقابة تونسية مستقلة للصحفيين ، تحت الحصار.
في مايو 2004 ، قام عدد من الصحفيين التونسيين بتأسيس نقابة مستقلة للصحفيين في تونس ، بهدف الخروج من حالة الانحدار الشديدة التي تعاني منها الصحافة التونسية ، وقد رأس الهيئة التأسيسية للنقابة الصحفي التونسي لطفي حجي ، وقامت العديد من المؤسسات المعنية بحرية الصحافة والمؤسسات المدنية بإعلان دعمها لهذا الكيان الوليد ، إلا أن التضيقات الحكومية الصارمة توالت دون انقطاع بدءا من منع عقد المؤتمر التأسيسي وصولا للاعتداءات البدنية التي طالت العديد من أعضائها ، مما حدا بالعديد من الصحفيين التونسيين في الخارج إلى اصدار عريضة مساندة من أجل حق تواجد نقابة الصحفيين التونسيين ، وقعها العديد من الصحفيين التونسيين مثل :
(1) محمد كريشان / قطر
(2) آمال وناس الزين / قطر
(3 ) جلول بن حميدة / فرنسا
(4) نبيل الريحاني / قطر
(5) الطيب معلى / كندا
(7) الهادي يحمد / فرنسا
(8)عبد اللطيف بن سالم / فرنسا
(9) محمد بوريقة / كندا
(10) خالد شوكات / هولندا
(11) بسام بونني / فرنسا
(12) الطاهر العبيدي / فرنسا
(15) صفوة عيسى / سويسرا
(13) علي بوراوي / فرنسا
(14) سامي بن غربية / هولندا
(15) جمال الهاني / فرنسا
(16) شهاب بالريش / سويسرا
(17) جلال الورغي / بريطانيا
(18) فرجاني سعداني / فرنسا
(19) عبد الوهاب الهاني / فرنسا (10)

استقلال القضاء في تونس ، شيئ من الماضي
في بداية شهر يوليو عام 2001م ، قام القاضي المختار اليحياوي بإرسال خطاب عن طريق البريد السريع إلى الرئيس زين العابدين بن علي ، يطالبه فيها باحترام نص بالدستور على احترام القضاء واستقلاليته ، بعد ايام عاد الخطاب للقاضي اليحياوي "رغم عدم كتابته لعنوانه على ظهر الخطاب" دون كلمه فقام بنشر هذا الخطاب على بعض المواقع على شبكة الانترنت ، مما أسفر عن تلقيه قرارا رسميا من وزارة العدل التونسية بوقفه عن مزاولة مهامه كقاض مع تجميد راتبه!
عاد مختار اليحياوي إلى عمله في بداية شهر أغسطس من نفس العام ، إلا ان وزارة العدل التونسية لم تجد بدا من الكشف عن حقيقة موقفها من استقلال القضاء في تونس ، حيث قامت بفصله مرة أخرى وحتى يومنا هذا في شهر ديسمبر من نفس العام.
ورغم تعرض اليحياوي للضرب عقب واقعة فصله بشهر واحد ، إلا ان جدار الصمت المفروض على حقيقة وضع استقلال القضاء في تونس قد تم كسره ، ليصبح وبوضوح مضرب المثل في القضاء المأمور أو المتلقي للأوامر.

و الواقعة التالية توضح بجلاء مدى استهانة الحكومة التونسية ، الممثلة في وزارة الداخلية ، بالقضاء التونسي :
في الثاني من فبراير 2002، وعقب قيام المعارض اليساري "حمة الهمامي" وبعض زملائه بتسليم أنفسهم للقضاء التونسي مطالبين بمحاكمتهم ، بعد فترة هروب طويلة عقب محاكمة جائرة تمت غيابيا ، قام بعض رجال الشرطة باقتحام قاعة المحكمة وانهالوا عليهم ضربا بوحشية ، دون الأخذ في الاعتبار لحرمة هذ المكان وقدسيته، كما لم ينال الهمامي وزملائه العدالة التي كانوا ينشدونها ، وتم تأييد الحكم بالسجن بعدة سنوات ،ولم يتم الإفراج عن الهمامي سوى بعد حملة دولية ومحلية ضخمة للتضامن معهم ، حيث أمسكت الحكومة التونسية بالعا من المنتصف وأفرجت عنه "لأسباب صحية".

نموذج لأخبار "إعلانات" :

1-" أولوية قصوى لحقوق الإنسان في فكر زين العابدين علي".
جريدة الجمهورية في 13 أبريل 2007م ، الصفحة 11 شئون عربية
هذا هو نص لخبر "هكذا يفهم القارئ" تم نشره في جريدة الجمهورية اليومية الحكومية ضمن الصفحة المخصصة للشئون العربية ،،
مجيء هذا الخبر دون أي إشارة توضح كونه إعلان أم مادة تحريرية ، يجعل العديد من القراء سواء المصريين أو من يطالعون هذا الخبر "الإعلان" على شبكة الانترنت يشعرون بالغيرة والحنق ، كون بلادهم العربية لا تتمتع "وفقا لهذا الخبر" على جزء يسير من هذه الحقوق الرائعة التي نشرت عنها هذه الجريدة الحكومية ذات الشهرة الكبيرة ، كونها إحدى ثلاث جرائد تعبر عن الحكومة المصرية ويطلق عليها "الجرائد القومية".
و بقراءة هذا الخبر "الإعلان" كاملا ، نكتشف أن العنوان قد يكون أضعف ما فيه ، وظالما بدرجة كبيرة للوضع في تونس ، الذي صوره الخبر وكأنه جنه من الديمقراطية والانفتاح ، يجعل شعوب العالم تتمنى أن تحصل على حق الهجرة لتونس ، أو في أضعف الأحوال حق الإقامة هناك!!
" كما أن المتأمل في مسار تكريس الحريات والديمقراطية في تونس يستشف أن ذلك المسار انتهج نسقا تصاعديا بحيث إن كل مبادرة تفضي إلى انجاز أخر وذلك انسجاما مع ما يشهده المجتمع التونسي من تطور اجتماعي وسياسي"
هذه الفقرة المنقولة نصا من هذا الخبر تكشف بوضوح عن حال المواطن التونسي "طبقا لما ورد بالخبر"، وهذا هو الهدف من نشر هذا الإعلان بهذه الطريقة ، ألا يعلم القارئ أنه إعلان ، مدفوع ، مكتوب غالبا في السفارة التونسية بالقاهرة ، ومنشور ضمن صفحة الشئون العربية ، دون أدنى إشارة لكونه يعبر عن وجهة نظر المعلن وفكرته عن الترويج للسلعة المعلن عنها ، وهي هنا "فكر زين العابدين بن على"!!.

2- *«الكويتيون بمختلف توجهاتهم بدأوا يتذمرون من مجلس الأمة»
هذه الجملة وردت في خبر نشرته جريدة الأهرام الحكومية "القومية" المصرية يوم الأحد 3 يونيو 2007م .
*" أنا متأكد بأن الزميل سرايا باشا لم يقبض ثمنا لهذا الموضوع المربح من بعض المتنفذين الكويتيين الساعين لنشر هذه الصورة عن ديموقراطيتنا عربيا وعالميا..... " جائت هذه الفقرة في جريدة الراي العام الكويتي يوم الإثنين 4 يونيو 2007م للكاتب الصحفي محمد الوشيحي ردا على ما نشرته جريدة الاهرام المصرية.
* "ما كُتب في الجريدة عبارة عن إعلان تحريري مدفوع الأجر وتم التعاقد عليه من داخل الكويت إلى الجريدة في مصر مباشرة ولم يمر على مكتب الجريدة بالكويت". جزء من رسالة مدير مكتب جريدة «الأهرام» في الكويت محمد يسري موافي ردا على ما نشر في زاوية «آمال» للزميل محمد الوشيحي أمس تحت عنوان «تمام يا أهرام» (11).

كان يمكن أن يمر!!
بالطبع كان للصحفيين الكويتيون أن يغضبوا بعد قراءتهم لهذا الخبر المنشور في جريدة الأهرام ، ثم يقومون بالرد ، أوردنا جزء يسير منه أعلاه ، ولولا حدة المقال الذي كتبه الصحفي محمد الوشيحي لما قام مدير مكتب الأهرام في الكويت ، بتوضيح أنه إعلان مدفوع .
وهذه الواقعة تثير العديد من التساؤلات:
    أ‌- هل كان الصحفيون والنشطاء الكويتيون ليغضبوا لو أن جريدة الأهرام أشارت بوضوح أن الموضوع الخبر الذي اثار هذه الأزمة هو إعلان مدفوع الأجر؟
    ب‌- هل لابد من إثارة أزمة حول إعلان منشور في صيغة أقرب للخبر أو الموضوع التحريري أو المقال ، لتعترف الجريدة أن المنشور كخبر هو في حقيقته" إعلان مدفوع"؟
    ت‌- ماذا يفعل الناشط أو الصحفي التونسي الذي لن يجد جريدة أو مجلة مستقلة ينشر فيها نقدا أو تعليقا على خبر منشور في جريدة مصرية لم يكن يعلم "هو أو غيره" انه إعلان مدفوع؟
    ث‌- هل هذا الخبر الذي أثار هذه الأزمة بين الصحفيين في الكويت وجريدة الأهرام هو الخبر أو الإعلان الوحيد؟ وهل هي خطأ مهني غير مقصود أم نهج بات ثابتا ليس في الأهرام وحده بل في العديد من الصحف والمجلات المصرية والعربية على حد سواء؟
3- "المواطنة أساس المشروع الديمقراطي بتونس".
جريدة الأحرار اليومية "الصادرة عن حزب الأحرار" في 17 ابريل 2007م الصفحة 6 شئون عربية.
دون تحديد ، دون تفاصيل ، دون إشارة ،نشر هذا الخبر " الإعلان" في جريدة الأحرار ، كما في العديد من الجرائد الأخرى " وإن كان بمضمون مختلف" البعض قبلها بأيام قليلة ، والبعض بعدها أيضا بأيام قليلة ،وهو ما دعانا للبحث حول أسباب نشر هذا الكم من الإعلانات في هذه الصحف "الأهرام ، العربي ،الجمهورية ، الأحرار،الأسبوع" وكأنها حملة إعلانية عن منتج ، صيغت بشكل مراوغ لتبدو كأخبار.
لقد مرت ذكرى عيد الاستقلال التونسي في مارس ، وبالطبع رافقته حملة من الإعلانات التي صيغت بذات النهج.
فهل الحملة الجديدة التي استمرت على مدار أسبوع كامل بدءا من العاشر من ابريل وحتى السابع عشر من نفس الشهر ، تغطيه لحدث ما؟ هل كانت هذه الحملة تغطية على حدث ما؟
لقد تابعت الشبكة العربية من خلال الصحافة التونسية والإعلام التونسي أي حادث استثنائي قبيل هذا الأسبوع فلم نجد شيئا يستحق التغطية .
لكننا وجدنا العديد من الأحداث تستحق التغطية عليها. وهذه بعضها:

*"مساجين سياسيّون حياتهم في خطر "
بيان للمجلس الوطني للحريات بتونس في السادس من ابريل 2007م ، حول عدد من السجناء يتعرض بعضهم للتعذيب والبعض الآخر قام بإضراب عن الطعام في مختلف السجون التونسية منهم " علي رمزي بالطيبي ، وليد العيوني ، غيث مكي وآخرين"(12).

* اعتداءات على نشطاء تونسيين ،تهديد الأستاذ المحامي طارق العبيدي بالقتل
بيان للمجلس الوطنى للحريات بتونس في السابع من ابريل 2007م ، حول احتجاز المحامي طارق العبيدي وتهديده بالسلاح الناري ، فضلا عن الاعتداء على نقيب الصحافة المستقلة لطفي حجي ومنعه من دخول مقر الحزب الديمقراطي التقدمي بأريانة لحضور حفل افتتاح ، وأخيرا تخريب سيارة قيادي بحزب المؤتمر من أجل الجمهورية وهو السيد " فتحي الجربي".(13).

* دعوة للصحفيين لحضور مؤتمر صحفي في القاهرة عن انتهاكات حرية الرأي والتعبير في تونس
هذا قد يكون السبب الأقوى ، فمؤتمر صحفي سوف يعلن عن تقرير نتائج بعثة تقصي الحقائق التي تشكلت من بعض المنظمات الحقوقية الدولية أعضاء مجموعة مراقبة حالة حرية التعبير في تونس التابعة للشبكة الدولية لتبادل المعلومات حول حرية التعبير (أيفكس( ، هو حدث يستحق التغطية عليه.
أعلنت الدعوة للمؤتمر الصحفي المشار عنه في السابع من ابريل 2007م ، وأشارت الدعوة أن التقرير سيعلن في يوم 11 ابريل من نفس الشهر.
الحكومة التونسية لا تعير المؤسسات المحلية أي اهتمام ، لكنها تهتم جدا وتنفق بسخاء للتغطية والتعتيم على البيانات والتقارير الدولية عن الانتهاكات التي تحدث بها، خاصة فيما يتعلق بحرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة.
ونشر الإعلانات بهذه الصيغة الملتوية التي يظن القارئ أنها مادة تحريرية أو خبر هي الوسيلة الناجعة لذلك.
ولكن هل يعتبر منطقي لإحدى الجرائد الخمسة الي شاركت في هذه الحملة ان تنشر أي خبر عن هذا التقرير في نفس الوقت أو نفس الصفحة الذي تنشر فيه هذه الإعلانات التحريرية التي تتحدث عن الواحة الديمقراطية في تونس ؟
وأيهما أكثر نفعا وإفادة ، نشر خبر او جزء من تقرير يتحدث عن انتهاكات لحرية التعبير وحرية الصحافة في تونس ، أم إعلان يدر الكثير من الأموال؟ نترك الاجابة للعناوين التي تناولت تونس في الجرائد الخمسة المشار إليها لتجيب عن السؤال:

المرأة التونسية في مواقع القرار السياسي " مشاركة كاملة في تجسيم المشروع المجتمعي و ترسيخ المسار الديمقراطي التعددي
جريدة روز اليوسف الحكومية اليومية في 12 ابريل 2007م

أولوية قصوى لحقوق الإنسان في فكر زين العابدين علي
جريدة الجمهورية اليومية في 13 ابريل 2007م

تونس الأولي إفريقيا في استخدام التكنولوجيا
جريدة الأحرار اليومية في 13 ابريل 2007م

الأمم المتحدة تشيد بالتحول التونسي
مجلة روز اليوسف الحكومية الأسبوعية في 14 ابريل 2007م

"9000جمعية في تونس تسهم في التنمية و في تعزيز المسار التعددي"
جريدة العربي الأسبوعية "لسان حال الحزب الناصري" في 15 ابريل 2007م

في الاحتفال بخمسينية الاستقلال و صدور مجلة الأحوال الشخصية " المرأة التونسية تؤكد فخرها بمكاسب الاستقلال و انجازات التغبير"
جريدة الأهرام اليومية في 15 ابريل 2007م

الاقتصاد التونسي يجسم أهداف التنمية الوطنية و يواجه بفاعلية تحديات العولمة"
جريدة الأحرار اليومية في 15 ابريل 2007م

الشباب ..ركيزة تحصين الاستقلال في تونس
جريدة الأحرار اليومية في 16 ابريل 2007م

الاستثمارات الأجنبية رافد أساسي للتنمية في تونس
جريدة الجمهورية اليومية في 16 ابريل 2007م

بعد ان أصبح طرفا فاعلا ومحركا أساسيا "الرئيس التونسي يعيد الاعتبار لقطاع الإعلام لدفع المسار الديمقراطي و التعددية
جريدة الأسبوع الأسبوعية المستقلة في 16 ابريل 2007م

المواطنة أساس المشروع الديمقراطي
جريدة الأحرار اليومية في17 ابريل 2007م

وهكذا عقد المؤتمر الصحفي في 11 ابريل 2007م ، وأعلن التقرير ، وتم توزيع التقرير ،،،، لكن !!! لم تشر أي من هذه الصحف والمجلات للتقرير .
وهل نفرض عليها ان تنشر عن التقرير ؟ ليس من حقنا ، فإدارة التحرير بكل جريدة أو مجلة هي التي تحدد نوع المادة التي تنشرها ، وهي التي تحدد السياسة التحريرية للجريدة أو المجلة.
وقد اختارت إدارات هذه الجرائد والمجلات النهج الذي يتسق مع رؤاها ، الحديث والنشر عن الشباب ، والمرأة ، والمجتمع المدني ، والاقتصاد ، والمشروع الديمقراطي في تونس ،، كما تراها الحكومة التونسية ، أو كما يراها المعلن التونسي القابع في "وكالة الاتصالات الخارجية بتونس، السيد أسامة رمضاني".
ولأن الحكومات العربية قد رسخت حكمة قاعدة شهيرة مفادها أن "كل حكومة حرة في شعبها" ، فقد التزمت هذه الجرائد والمجلات بهذه القاعدة وعملت بها ، والحكومة التونسية أدرى بشعبها ، ,اصدق من 16 مؤسسة حقوقية عربية ودولية هم أعضاء مجموعة مراقبة حقوق الإنسان في تونس ، صدر عنها التقرير .
وهل نقبل أن نطلب من هذه الجرائد والمجلات ألا تصدق الحكومة التونسية حين "تعلن" عن واحة الديمقراطية التونسية؟ فضلا عما اذا كان هذا الإعلان بمقابل مالي جيد؟ و حين نمد هذا المنطق أو القاعدة الشهيرة ، فهل تكذب الحكومة المصرية أو السورية أو السعودية حين تعلن بدورها عن واحة الديمقراطية في أي من هذه البلدان؟ صدقت الحكومات ،وصدقت هذه الجرائد ، وصدقت الإعلانات التي تنشرها هذه الحكومات في هذه الجرائد "كأخبار" ، وكذبت مؤسسات المجتمع المدني التي تكذب هذه الحكومات وتنحاز لشعوب هذه الدول وحقوقها .


ليس هذا عنوانا من تأليفنا، بل هو جزء من نص المادة 31 من القانون رقم 96 لسنة 1996 بشأن تنظيم الصحافة في مصر .
وهو نص واضح وصريح ، ولا يلغى أو يعطل نص من قانون إلا بنص قانون جديد أو بحكم من المحكمة الدستورية.
لكن هذا النص معطل !!
ليس بنص جديد أو بحكم المحكمة الدستورية ، ولكن بالممارسة العملية ، معطل بعرف ابتدعته بعض الصحف.
س :هل يلغي العرف أو العادة نص قانوني في أي من بلدان العالم ؟
ج: لا .
س : وفي مصر ما هو شأن هذه المادة؟
ج : معطلة.
س : ما هو هذا العرف او العادة التي عطلت نص هذه المادة؟
ج : أن تنشر المادة الإعلانية تحت عناوين ملتوية مثل " تونس خاص ،أو خاص تونس ، أو تونس -خاص الأهرام ، أو موضوعات خاصة ، أو تونس- خاص الأخبار ، أو لا يذكر أي شيء بجانب الإعلان !!!".

يقول كارم يحيي (14) " يجب أن يكون الإعلان أو المادة الإعلانية مفصول بفاصل مميز عن المادة التحريرية ، مثل الخط المزجزج أو إطار مميز وبارز يخرجه عن المادة التحريرية في باقي الصفحة . أما اذا كان من طبيعة المادة المنشورة في نفس الصفحة ومرتبط بها ، فيجب أن يكون بفاصل واضح وينشر في مكان بارز أنها مادة إعلانية".

وضمن عشرات المواد الإعلانية التي نشرتها بعض الجرائد والمجلات المصرية ، قامت الشبكة العربية بالاكتفاء بخمسة وعشرون إعلانا إما ضربت بهذه القواعد كلها عرض الحائط "جريدة الأحرار و الجمهورية" ، أو تعاملت بمنطق "العرف الذي يعطل نص المادة" و اكتفت بإمساك العصا من المنتصف مثل وضع خط مزجزج فقط "الأهرام و الأخبار" ، أو إطار بسيط "الأهرام و العربي و الأهالي" أو وضع كلمة تونس خاص أو خاص تونس "روزا اليوسف ، الأخبار ،الأهالي ، الأهرام" أو وضع عنوان موضوعات خاصة في أعلى الصفحة التي تتضمن الإعلان ، دون أي تنويه على الإعلان نفسه "الأسبوع".
وقد يقول قائل ولكن بعضها التزم بهذه الضوابط والقواعد.
لكننا نقول ، الإعلان هو الإعلان ، وحق القارئ على الجريدة أو المجلة أن يعي أنه إعلان . وواقعة الأهرام والإعلان الكويتي المدفوع ، خير دليل على ذلك هو أن الصحفيين أنفسهم مثل الصحفي الكويتي " محمد الوشيحي" قام بالرد على الإعلان المنشور في الأهرام (15) ظنا أنه مقال . فمن المؤكد أن الصحفي بما له من خبره ودراية أكثر بكثير من القارئ العادي ، حين يرد على إعلان مدفوع ظنا منه أنه مقال أو خبر صحفي ، فمن المؤكد أن القارئ العادي لن ينتبه للعشرات من الإعلانات التي تنشر بنفس الطريقة أو الإعلانات التي يتفق المعلن بصددها مع الجريدة أن توحي بشكل كبير أنه موضوع إخباري أو مادة تحريرية.

يقول بدر بن سعود " اذا قرأت في جريدة خبراً او موضوعاً، يتحـــدث عــن أمور ترى أنها لا تستحق النشر، فاعرف ان وراءها معلناً او قيمة مدفوعة معنوياً او مادياً". (16)
وتقول آنا فورسيل (1996) رئيسة التحرير التنفيذي في جريدة كورير نيوز الاسترالية" ان محاكاة الإعلان للخبر تزيل الخط الفاصل بين الأخبار المحايدة والنصوص الإعلانية". (17)

وبعيدا عن الإعلانات التي لم تشر فيها بعض الجرائد أو المجلات باي صورة أنها إعلانات ، وطرحتها كموضوعات إخبارية أو كمقالات، حيث التضليل بها واضح وصريح ، فإن بعض الكلمات التي تسبق هذه الإعلانات ، مثل "تونس خاص ، أو موضوعات خاصة أو الخط المزجزج ، أو الإطار البسيط "هي تضليل مؤكد بدورها .

* تونس :خاص
شاركت أغلب الجرائد والمجلات التي تناولها هذا التقرير في التضليل عبر هذه الجملة" الأخبار ، الأهرام ، الأهالي ، روز اليوسف " .
وفي رد عندما سألناه ، هل تكفي جملة تونس خاص فوق هذه الإعلانات لتوضيح أنها إعلان؟
يقول خالد السرجاني(18) "لا ، لأن هذه الإعلانات سوف توحي أنها محررة بمعرفة مندوب الجريدة و المجلة في هذه الدول أو تلك ، وجملة تونس خاص ، سوف تمنح الموضوع مصداقية أكثر كمادة تحريرية ، وليست إعلان".

*موضوعات خاصة
هذا هو عنوان صفحة كاملة تصدرها جريدة الأسبوع المستقلة ، دابت على نشر إعلانات الترويج لتونس كواحة ديمقراطية ، يتصدرها دائما صورة مختارة بعناية للرئيس التونسي ، دون أن أي إشارة لكون الموضوع المنشور هو إعلان حرره السيد اسامة رمضاني المدير العام لوكالة الاتصالات الخارجية التونسية والمسئول عن هذه الإعلانات ، أو حررته السفارة التونسية بالقاهرة.

*الخط المزجزج
خط بسيط ، مزجزج يعلو الإعلان ، ثم موضوع تتوسطه صورة بن على ، ولا شيئ أخر ، هذا ما نشرته جريدتي "الأهرام والأخبار" بعض المرات ، ولكن ، ضمن صفحة شئون عربية ،،
وحين يطالع القارئ العادي هذا الخبر "الإعلان" بجوار خبر عن الجزائر أو فلسطين أو سوريا ، فلن ينتبه غالبا أن هذا الخبر يختلف عن غيره ، اختلافا كبير ، حيث أن خبر الجزائر أو فلسطين أو غيرها ، هي أخبار عن هذه الدول ومنشوره في صفحتها الطبيعية صفحة شئون عربية ، ولكن خبر تونس ، هو "إعلان مدفوع" ونشره بهذه الطريقة وفي هذا المكان ، هو الذي يحقق الغرض منه ، أن يظنه القارئ خبر عادي ومادة تحريرية.

*الإطار
حين نطالع أي صفحة في أي جريدة ، فسوف نلحظ العديد من الأخبار التي يحيطها إطار مربع ، لذلك فحين تنشر أغلب هذه الجرائد والمجلات الإعلان التونسي ضمن هذا الاطار ، فهي لم تفعل أي شيئ لتنبه القارئ أن ما يقرأه هو إعلان .
وإلا ما الذي يجعله يظن هذا الإعلان مختلفا وقد قرأ بنفس الصفحة أخبارا أخرى يحيط بها إطار أيضا ؟
ما الذي يفهمه القارئ من تصريحات بن على عن " وضع حد لتردي أوضاع العراق وحل أزمة لبنان " محاط بإطار و في نفس الصفحة خبر أخر ومحاط أيضا بإطار عن أضخم مناورات في تاريخ إسرائيل ؟(19).

وكتب غلين كامرون وزملاؤه (1996): "ان النصوص الاعلانية قوالب من الرسائل التجارية مدفوعة الثمن، تسوق لأشياء او اشخاص اومؤسسات، وبصورة تطابق المواد الصحافية، في الاخراج والبناء والمحتوى النصي والبصري"(20).


خمسة وعشرون إعلانا أكتفت الشبكة العربية بتوثيقها موزعة على ثمانية جرائد ومجلات مصرية "الصحف الحكومية "القومية" جميعا ، وبعض الصحف الحزبية وبعض المستقلة.
وموزعة على عامي 2006-2007م.وهي :
*الأهرام ، الأخبار ، الجمهورية ، روزا اليوسف "قومية".
* الأسبوع "مستقلة".
* الأحرار ، العربي ، الأهالي "حزبية".


بدءا من 21 مارس 2007م ، قامت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان ، بإرسال خطابات رسمية إلى رؤساء تحرير خمسة من الصحف والمجلات " الأهرام ، الأخبار ، روزا اليوسف ، الأسبوع ، العربي"، تحثهم فيها على توضيح طبيعة المواد التي تنشر عن تونس في الصحف أو المجلات التي يرأسون تحريرها ، وتعرض عليهم تزويدهم بملفات وقضايا عن حقيقة الأوضاع في تونس و تناشدهم أن يفسحوا بعض المساحة في جرائدهم للنشطاء والصحفيين التونسيين ليطرحوا على الرأي العام المصري والعربي والعالمي ، ما آلت إليه تلك الحقوق من تردي وما أصابها من انتهاكات على يد الحكومة التونسية .
لكن ايا من هذه الجرائد لم تعير نداء الشبكة أي التفاته.
كل هذه الجرائد والمجلات استمرت في نفس النهج " نشر إعلانات ، في صورة أخبار ومواد تحريرية".

* الجرائد والمجلات الحكومية "القومية" - الأهرام ، الأخبار ، الجمهورية ، روزا اليوسف .
خطأ فادح ، قد تتعلل بعض الصحف ببعض المبررات التي تخفف "ولا تنفي" حدوث الخطأ مثل ، عدم الوعي بحقيقة الأوضاع في تونس ، أو الأزمة المالية الشديدة التي تعاني منها ، أو ظنا أن وضع جملة – تونس خاص- أو وجود الخط المزجزج ، أو الإشارة بعنوان أعلى الصفحة بكلمتي موضوعات خاصة ،، هي إشارات تكفي ، أو أن يكون الموضوع هو محرر بواسطة صحفي ، وفات على إدارة التحرير حقيقته أو الهدف منه.
قد تكون هذه المبررات التي يسوقها البعض لتعليل وقوع هذا الخطأ.
لكنه في حالة الجرائد المجلات القومية لا يكفي على الإطلاق.
فهذه الجرائد والمجلات لا تعاني من نقص الإعلانات ، فهي تستحوذ على أغلب السوق الإعلاني في مصر ولديها ما يفيض عن حاجتها ، كما لا تعاني من الأزمات المالية ، فالدولة تكفلها ولا تدخر جهدا أو مالا لدعمها ، ولا يمكن التعلل بنقص المعلومات ، فكل الإمكانيات متاحة لها ، فضلا عن مخاطبة الشبكة العربية لها وطرح أمكانيه تزويدها بمواد أخرى معدة للنشر بجانب هذه المواد ، هل حررت هذه الإعلانات بواسطة صحفي بعينه وفات على إدارة التحرير ان تشير لطبيعتها الإعلانية ، هذا خطأ كبير ومتكرر والتعلل به يعني عدم كفاءة إدارة هذه الجرائد والمجلات ويستحق إن يستبدلوا بغيرهم.
هل من مبررات أخرى؟
لا نظن. اذا هو خطا وتضليل متعمد.

*الجرائد المستقلة " الأسبوع".
صحيفة تتميز بقدمها ، وفرة الإعلانات ، وترديدها المستمر لعبارات عن حرية الصحافة والاستقلالية ، ولها جمهور ثابت يواظب على قراءتها .
لذلك تكمن بعض التساؤلات عن هذه الإعلانات.
هل يستقيم الحديث عن حرية الصحافة في مصر من جانب، وترويج لحكومة تضطهد الصحفيين من جانب أخر؟
هل تحافظون على علاقات طيبة بالصحفيين التونسيين مثلما تحافظون على علاقات طيبة بالحكومة التونسية؟
هل يخفى عليكم الواقع المزري لحقوق الإنسان وحرية الصحافة في تونس؟
هل يعي قارئكم أن جملة "موضوعات خاصة" التي تعلو الصفحة المتضمنة لأخبار تونس وبن على تعني أنها إعلانات؟
لا نظن ، الخطأ متعمد ولا يجوز من صحيفة ،،،،،،، مستقلة.

*الجرائد الحزبية " الأحرار ، العربي ، الأهالي"

1- الأحرار

يومية تصدر عن حزب الأحرار المصري وهو حزب من الأحزاب الاقدم في مصر وهي جريدة قديمة ، يفترض أن تتمسك بقيم الصحافة الحرة والمنصفة.
وقعت جريدة الأحرار في كل الأخطاء ، ولم تراعي حتى "العرف المعطل لنص قانوني " سواء الخط المزجزج أو الإطار أو الموضوعات الخاصة أو خاص تونس .
جريدة الأحرار نشرت إعلانات تونس كأخبار بشكل واضح و متعمد .

2- العربي.
هي لسان حال الحزب العربي الديمقراطي الناصري.
خطأ اقل ، لكنه حدث ، فالجريدة تعاني من أزمات مالية ، ونشرت بشكل أقل من باقي الجرائد ، وأشارت "بشكل مبهم" أن الموضوعات المنشورة هي إعلانات ، خاصة باستخدام الإطار .
لكن المصداقية التي تكتسبها أي جريدة لها ثمنها ، ويجب عليها أن تحافظ على هذه المصداقية .
فالقارئ الذي تفاعل مع جريدة العربي حين دافعت عن استقلال القضاء وحرية الصحافة ،و تصدت للتعذيب والفساد في مصر ، يتوقع ألا تتخلى جريدة العربي عن هذا التاريخ النضالي وتمنح حكومة تناهض كل هذه المبادئ مصداقية وفرصة ان تضلل القارئ.
الشبكة العربية خاطبت جريدة العربي وأرسلت لها بعد إعلاناها الأول في مارس 2006م.
جريدة العربي كررت الخطأ ونشرت إعلانا أخر في ابريل 2007م.
من حق القارئ على جريدة العربي أن تشير للإعلان بوضوح أنه إعلان.

3- الأهالي.
الجريدة الناطقة باسم حزب التجمع التقدمي الوحدوي.
أسبوعية تصدر الأربعاء، عانت من المصادرة والملاحقة مرات عديدة عقابا على مواقفها الجريئة، لكنها وقعت في نفس الخطأ، إعلان ملون ضخم في صفحتها الأخيرة في نوفمبر 2006م. محاط بإطار وبه جمله "تونس- خاص الأهالي".
كان يجب على جريدة الأهالي ان تفصح بوضوح أنه إعلان ،، خاصة حين يكون عنوان الإعلان ترسيخا لقيمة تنادي بها الأهالي ، وتطيح بها الحكومة التونسية. جاء الإعلان " التعددية رهان تونس من أجل تحقيق الانطلاقة".
جريدة مثل الأهالي ، تعي إدارتها أكثر من غيرها حقيقة الأوضاع في تونس ، كان يجب إذا كانت مضطرة ، أن تشير بوضوح أنه إعلان.

ملاحق :
1- قائمة بالإعلانات المنشورة في عامي 2006م – 2007م


الجريدة

عنوان الموضوع "الإعلان"

التاريخ

ملاحظات

العربي

في الاحتفال بالذكري ال 50 لاستقلال تونس : تطور كبير في الحريات المدنية و السياسية

26-3-2006

أرسلت الشبكة خطاب في 27 مارس 2006

حول الإعلان

العربي

9000 جمعية في تونس تسهم في التنمية و في تعزيز المسار التعددي

15-4-2007

 

الأهرام

تحسين في مستوي معيشة الفرد التونسي 5 آلاف دولار دخل المواطن في 2009

20-4-2006

 

الأهرام

بعد ان اثبت نجاحها في ظل التحولات الدولية " الدبلوماسية التونسية تعزز مكاسبها في الداخل و الخارج "

19-11-2006

 

الأهرام

الرئيس بن علي في عيد استقلال تونس :

لا معني للاستقلال إذا لم تكن البلاد سيدة قرارها ضرورة إيجاد حل في العراق و فلسطين و لبنان

21-3-2007

تم إرسال خطاب من الشبكة

الأهرام

منتدى دافوس : تونس أفضل من دول غربية في القدرة التنافسية و الأولي عربيا و إفريقيا

10-4-2007

 

الأهرام

في الاحتفال بخمسينية الاستقلال و صدور مجلة الأحوال الشخصية " المرأة التونسية تؤكد فخرها بمكاسب الاستقلال و انجازات التغيير "

15-4-2007

 

الأخبار

الاعتدال التعقل و صناعة المبادرات المحللون : النجاحات علي الساحة الدولية امتداد لنجاحات العمل الداخلي بقيادة بن علي

28-3-2006

 

الأخبار

لا معني للاستقلال اذا لم تكن البلاد سيدة قرارها(نأمل في وضع حد لتردي أوضاع العراق وحل أزمة لبنان)

 

21-3-2007

تم إرسال خطاب من الشبكة

الجمهورية

أولوية قصوى لحقوق الإنسان في فكر زين العابدين علي

13-4-2007

 

الجمهورية

الاستثمارات الأجنبية رافد أساسي للتنمية في تونس

16-4-2007

 

الأحرار

51 عاما من الإصلاحات السياسية في تونس "

فلسفة التحول دعمت الديمقراطية و عملت علي حماية الاستقلال "

31-3-2007

 

الأحرار

تونس الأولي أفريقيا في استخدام التكنولوجيا

13-4-2007

 

الأحرار

رغم الظرف العالمي الصعب :

"الاقتصاد التونسي يجسم أهداف التنمية الوطنية و يواجه بفاعلية تحديات العولمة"

15-4-2007

 

الأحرار

الخضراء تصنع الحداثة منذ حصولها علي الاستقلال "

الشباب ..ركيزة تحصين الاستقلال في تونس "

16-4-2007

 

الأحرار

المواطنة أساس المشروع الديمقراطي بتونس

17-4-2007

 

الأسبوع

تماشيا مع سياستها الخارجية و إرساء نظام يقوم علي العدل " تونس تطالب بوضع أسس جديدة لإصلاح و هيكلة الأمم المتحدة ودعم التعاون و الشراكة و التضامن الدولي "

27-3-2006

تم إرسال خطاب من الشبكة

الأسبوع

بعد ان أقرت الحق في العمل من مقومات اكتمال كرامة الفرد "

تونس تراهن علي الشباب في رسم الاختيارات الوطنية المستقلة "

3-4-2006

 

الأسبوع

بعد تعميم التجربة التنموية في تونس " تكريس الاستقرار السياسي و الاجتماعي في تونس خلال سنوات الاستقلال "

10-4-2006

 

الأسبوع

بعد ان أصبح طرفا فاعلا ومحركا أساسيا "الرئيس التونسي يعيد الاعتبار لقطاع الإعلام لدفع المسار الديمقراطي و التعددية"

16-4-2007

 

الأهالي

التعددية رهان تونس من اجل تحقيق الانطلاقة

22-11-2006

 

روزاليوسف ( مجلة)

" التضامن الاجتماعي " البعد الإنساني للتنمية التونسية !

31-3-2006

تم إرسال خطاب من الشبكة

روزاليوسف (مجلة )

شهادة دولية على الانجاز غير المسبوق

الأمم المتحدة تشيد بالتحول التونسي !

14-4-2006

 

روزاليوسف

بفضل الإصلاحات الهيكلية و المرونة : "

الاقتصاد التونسي يكتب تنافسية اعلي وأداء أنجع "

 

30-3-2007

 

روزاليوسف

المرأة التونسية في مواقع القرار السياسي " مشاركة كاملة في تجسيم المشروع المجتمعي و ترسيخ المسار الديمقراطي التعددي

12-4-2007

 



الصحيفة

عدد مرات النشر

2006

2007

الأهرام

5

2

3

الأسبوع

4

3

1

الأحرار

5

-

5

العربي

2

1

1

مجلة روزاليوسف

2

2

-

جريدة روز اليوسف

2

-

2

الجمهورية

2

-

2

الأخبار

2

1

1

جريدة الأهالي

1

1

-

الإجمالي

25

10

15



ملحق 2
نموذج الخطاب الذي أرسلته الشبكة لجرائد
"الأهرام ، الأخبار ، العربي، روز اليوسف ،الأسبوع" بصدد هذه الإعلانات:


عناية الأستاذ / *********
رئيس تحرير **********

تحية طيبة وبعد،،،
طالعتنا جريدة ******* الصادرة أمس ، بموضوع تسجيلي بالصفحة ******* تحت عنوان "*************************************************** "

ولما كنا بالشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان ، نعلم ولدينا الكثير من الوثائق التي يتضمنها موقعنا على شبكة الإنترنت ، الصادرة عن مؤسسات المجتمع المدني في تونس ، وكذلك الصادرة عن مؤسسات دولية وعربية ، تحمل في طياتها وجهات نظر مخالفة لوجهة نظر الحكومة التونسية صاحبة الإعلان المنشور بجريدتكم الغراء . ولما كانت حرية التعبير والصحافة التي نطالب بها جميعا تعني ضمن قيمها ، طرح وجهات النظر المختلفة حول نفس القضايا ، وتمنح في حالتنا هذه حق المجتمع المدني التونسي والمهتمين بقضايا حرية الرأي والتعبير والحقوق المدنية والسياسية الأخرى ، الفرصة في أن يطرح على الرأي العام المصري والعربي والعالمي ، ما آلت إليه تلك الحقوق من تردي وما أصابها من انتهاكات على يد الحكومة التونسية .
فنحن والحال هكذا ، نرجو من سيادتكم إفساح المجال والمساحة بـ ******* لنشر بعض قضايا وهموم أشقائنا النشطاء التونسيين العاملين بمؤسسات المجتمع المدني والمهمومين بحرية الرأي والتعبير .
وبالطبع يسعدنا تزويد سيادتكم بالعديد من تلك الإصدارات التي تحمل وجهات نظر مختلفة عما تعلنه الحكومة التونسية،كما يمكن لكم أن تطالعوها بالقسم الخاص بتونس على موقعنا الإليكتروني : http://www.anhri.net/tunisia

ونحن إذ نشكر لكم مسبقا تجاوبكم وسعة صدركم ، نتطلع لمزيد من التعاون لخدمة قضايا حرية الرأي والتعبير

وتقبلوا وافر التقدير والاحترام ،،

جمال عيد
المدير التنفيذي
الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان


ملحق 3
نموذج لإعلان من جريدة الأهرام:



ملحق 4
نموذج لإعلان من جريدة الأخبار:



ملحق 5
نموذج لإعلان من جريدة الأسبوع:



ملحق 6
نموذج لإعلان من جريدة الأحرار:



ملحق 7 نموذج لإعلان من جريدة الجمهورية:
ملحق 8
نموذج لإعلان من مجلة روز اليوسف:



ملحق 9
نموذج لإعلان من جريدة العربي:



ملحق 10
نموذج لإعلان من جريدة الأهالي:



هوامش
*****
(1) مراسل الكسيبي - مجلة العصر في 4مارس 2006م ، زيارة 17يناير 2007م.
http://www.alasr.ws/index.cfm?method=home.con&contentID=7528
(2) حصل صدام حسين على نسبة 99,9% في استفتاء 1995 ، ثم على نسبة 100% في استفتاء 2002!.
(3) المجتمع المدني يلقي الضوء على سجل تونس في حقوق الإنسان "ستيفانيا ميلان" موقع القمة العالمية في مجتمع المعلومات. في 18 نوفمبر 2005
http://www.ipsterraviva.net/tv/tunis/viewstoryarabic.asp?idnews=23
زيارة 14 مايو 2007م.
(4) تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2007
(5) منظمة فروت لاين http://info.frontlinedefenders.org/arabic/award/3696
(6)موقع اسلام ان لاين http://www.islamonline.net/iol-arabic/dowalia/alhadath2000-may-7/alhadath-2.asp في 7مايو 2000م.
(7) هيئة 18 اكتوبر تكونت عقب دخول عدد من قادة الأحزاب السياسية والمنظمات الوطنية التونسية في إضراب عن الطعام تحت شعار الجوع... و لا الخضوع... في نفس التاريخ ، تحول بعد ذلك إلى حركة وطنية ديمقراطية سلمية عرفت بحركة 18 أكتوبر تطالب: ـ بحرية التنظيم للجميع ـ حرية التعبير للجميع ـ إطلاق سراح مئات من المساجين السياسيين القابعين منذ عقد ونصف كامل داخل السجون التونسية لبى الشعب التونسي بأسره نداء حركة 18 أكتوبر فلم تتخلف منطقة واحدة في تونس عن تكوين لجنة مساندة لتلك الحركة وتداعت فعاليات أوروبية وغربية وعربية مساندة لهذه المطالب. منذ ذلك التاريخ تشكلت هيئة ألمانيا لمساندة المطالب التي أطلقها المضربون عن الطعام و انطلقت هذه الصفحة الإعلامية بالانترنت كمساهمة في فضح و كشف حجم معاناة الشعب التونسي
(8)تقرير هيئة 18 أكتوبر عن حرية التعبير في تونس
http://www.aktion18oktober.com/arabic/index.php
(9) )تقرير هيئة 18 أكتوبر عن حرية التعبير في تونس المصدر السابق
(10) نص عريضة المساندة التي تلقت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان نسخة منها ومنشورة على موقع الشبكة "
http://www.anhri.net/tunisia/makal/2005/pr0907.shtml "
(11) جريدة الرأي العام الكويتية في 4و5 يونيو 2007م.
http://www.alraialaam.com/04-06-2007/ie5/articles.htm#7
http://www.alraialaam.com/05-06-2007/ie5/articles.htm#top
(12) بيان للمجلس الوطني للحريات في 6ابريل 2007 ، منشور على قسم المجلس بموقع الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان
http://www.anhri.net/tunisia/cnlt/2007/pr0406.shtml
(13)بيان للمجلس الوطني للحريات في 7 ابريل 2007 ، منشور على قسم المجلس بموقع الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان
http://www.anhri.net/tunisia/cnlt/2007/pr0407.shtml
(14) صحفي في جريدة الأهرام اليومية وناشط نقابي وله كتابات هامة عن الشأن الصحفي .
(15) الواقعة المنوه عنها في الهامش رقم 10.
(16) بدر بن سعود ، كاتب صحفي في جريدة عكاظ السعودية والفقرة جزء من مقال نشر في 2ابريل 2007م بجريدة عكاظ :
http://www.okaz.com.sa/okaz/osf/20070402/Con20070402100034.htm
(17) المصدر السابق
(18) لقاء مع خالد السرجاني كاتب صحفي بجريدة الأهرام ومدير تحرير جريدة الدستور المستقلة ،ويحرر محرر الصفحة الأسبوعية بجريدة الدستور حول أحوال الصحافة والصحفيين في مصر بجريدة الدستور.
(19)جريدة الأخبار الحكومية في 21 مارس 2007م. الصفحة التاسعة شئون عربية وعالمية.
(20) بدر بن سعود ، مصدر سابق.

من يدفع الثمن؟,
إعلانات الصحف المصرية لتجميل صورة الديكتاتورية التونسية


Home
: ::