Site Loader

ytujالقاهرة 19 فبراير 2013 م

استنكرت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، الرقابة الحكومية المفروضة على المواقع الإلكترونية للمعارضة الجيبوتية، لا سيما مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المزمع بدؤها في 22 فبراير 2013 م، كما أدانت الشبكة العربية ملاحقة الحكومة الجيبوتية لقادة المعارضة السياسية، لا سيما اعتقالها للقيادي طاهر أحمد فارح، ثم الحكم عليه فالإفراج عنه مؤقتا.

سعت الحكومة الجيبوتية، من خلال حزب “الاتحاد من أجل أكثرية رئاسية”، وهو الائتلاف الحاكم، إلى إعاقة تواصل القوى السياسية المعارضة مع ناخبيها، من خلال فرض الرقابة على عدد من مواقع الإنترنت التابعة لها، والتي تعد الأداة الأساسية التي تستخدمها المعارضة في الوصول إلى مناصريها، هذا فضلا عن عدم إعطاء المعارضة أية ضمانات بشأن وقف الرقابة على مواقعها الإلكترونية.

وتعاني العديد من قوى المعارضة صعوبة الولوج إلى مواقعها الإلكترونية من داخل جيبوتي، فنجد أن “الاتحاد من أجل الخلاص الوطني”، الذي يرأسه القيادي، طاهر أحمد فارح، لا يمكن الولوج إليه إلا من خلال موقع مراسلون بلا حدود، والتحالف الجمهوري من أجل التنمية وموقع ذا فويس، وهو موقع إخباري تابع للمعارضة.

كما قامت السلطات الجيبوتية بملاحقة قادة المعارضة واعتقالهم والتنكيل بهم، فقد أقدمت السلطات على اعتقال طاهر أحمد فارح، ووجهت إليه تهمة الذم والافتراء ضد مسئول عسكري في سبتمبر 2004 م، وقضت بتغريمه 8.5 مليون فرنك أي ما يعادل 47 ألف دولار، إلا أن فارح فر إلى بلجيكا ولم يمتثل لهذا الحكم، وعقب عودته إلى جيبوتي في 13 يناير 2013 م، ألقت السلطات القبض عليه، في 6 فبراير 2013 م، ثم أفرجت عنه بشكل مؤقت لحين تسديده الغرامة المقررة عليه.

وقالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان: “إن التضييق الذي تمارسه السلطات الجيبوتية على المعارضة وقادتها يعد انتهاكا سافرا لحرية الرأي والتعبير، كما أنه يعد دليلا دامغا عن الانتهاكات التي ترتكبها السلطات في جيبوتي تجاه مواطنيها وتخشى بسببها المعارضة الرامية إلى إحداث تغيير في البلاد”.

وأضافت الشبكة العربية: “إن قيام الحكومة في جيبوتي بفرض رقابة على مواقع المعارضة، يعد انتهاكا لما ألزمت به جيبوتي نفسها، بعد تصديقها على الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان، الذي ينص في المادة 2 من الباب الأول المتعلق بحقوق الإنسان والشعوب، من الجزء الأول الخاص بالحقوق والواجبات على تمتع كل شخص بالحقوق والحريات المعترف بها والمكفولة في هذا الميثاق دون تمييز خاصة إذا كان قائما على العنصر أو العرق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي .. إلخ، كما ينص أيضًا م9 / 2 على حق كل إنسان في التعبير عن أفكاره ونشرها في إطار القوانين واللوائح، ولا يعد قيام المعارضة تقرير خوضها للانتخابات التشريعية سوى اقل تعبير عن أرائها السياسية، ما يجعل ممارسات الحكومة الجيبوتية حيالها خالية من أي شرعية.

وطالبت الشبكة العربية برفع الرقابة عن مواقع المعارضة في جيبوتي وإعطائهم ضمانات على ذلك، كما طالبت الشبكة بإسقاط التهم الموجهة إلى القيادي طاهر أحمد فارح.