Site Loader

قضت محكمة مصرية بسجن الكاتب المصري احد ابرز كتاب الحوار المتمدن عبد الكريم نبيل سليمان أربع سنوات بعد إدانته بتهمتي ازدراء الإسلام واهانة الرئيس حسني مبارك. ووصفت المحكمة في حكمها، القابل للاستئناف، كتابات عبد الكريم سليمان بأنها تعكر صفو المجتمع.

وكان سليمان قد اتهم في الحوار المتمدن و في مدونته جامعة الأزهر بنشر الأفكار المتطرفة كما وصف مبارك بأنه فرعون ديكتاتور، و الرأي السائد أن التهمة الأخيرة هي السبب الأساس في اصدار هذا الحكم الجائر، إذ أن المحكمة أثبتت رأي الكاتب وصفه لمبارك بفرعون مصر. وإننا  نؤكد رأينا بأن لا معنى لحرية الرأي إذا كانت هناك مقدسات لايمكن ان تمسها بأي نقد ، ولا نقول بإساءة ، ويبدو واضحا ان الحكم بالدرجة الاولى هو بسبب المساس بقدسية الدكتاتور.
وإننا ندين هذا الحكم الجائر الذي أريد منه كم الأفواه وتحذير الكاتبات والكتاب والمعارضين الآخرين، ونعتبره نكسة كبيرة لحرية الرأي، وقمعا لحرية التعبير ، ومصادرة للآراء الشخصية ، و تراجعا في مسيرة حقوق الإنسان في مصر. و نرى أن الحكم مخالفة فاضحة لمواثيق حقوق الإنسان ، والتي وقعت عليها مصر ، فاصبحت جزء من دستورها تحت المادة 151 . ونؤكد في الوقت نفسه أنه لا خطوط حمراء في ظل الديمقراطية والحرية. إن هذا الحكم الجائر لهو دليل آخر على فساد القضاء في العالم العربي ّ وعلامة بينة على هيمنة الفكر الظلامي في إدارة بلداننا. ندعو كل المنظمات والاحرار المدافعيين عن حرية الرأي وحق التعبير الى التدخل لاطلاق سراح زميلنا عبد الكريم سليمان ، وندعو كل الاقلام الشريفة إلى أن لا ترعبها محاكم الطغاة وان تظل تهدد اسوار الظلام بكتاباتها متحدية السجون والقمع وقطع الرؤوس حتى تحقيق أهداف جماهيرنا في الحرية و الديمقراطية والرفاه والمساواة.

نحن الموقعين أدناه في الوقت الذي ندين بشدة الحكم الجائر بحق الكاتب التحرري عبد الكريم سليمان ، نطالب بالافراج الفوري عنه.